Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الإصابات اليومية بكورونا في أدنى مستوى لها منذ شهر مع "تسطح" "أوميكرون" في أجزاء من بريطانيا

أحد الخبراء يتوقع "عودة الحياة إلى ما كانت عليه قبل الوباء في حدود عام 2022، على الأقل في المملكة المتحدة"  

عدد المرضى الموجودين في المستشفيات ما زال "شديد الارتفاع" (أ ب)

أبلغت المملكة المتّحدة عن تسجيل أقلّ عددٍ يومي من حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا خلال الشهر الفائت. وتمّ توثيق ما مجموعه 81713 إصابة بعدوى "كوفيد" خلال الساعات الأربع والعشرين، حتى التاسعة صباحاً من يوم السبت - وهو أدنى مستوى يومي منذ الخامس عشر من ديسمبر (كانون الأول) الفائت.

وأبلغ عن وفاة 287 شخصاً آخر في خلال 28 يوماً ثبتت نتيجة اختبارهم أنها كانت إيجابية لجهة إصابتهم بـ"كوفيد"، ليصل العدد الإجمالي لحالات الوفاة بالعدوى إلى 151899 منذ بداية الجائحة، وفقاً لأرقام الحكومة البريطانية.

وتظهر بيانات منفصلة نشرها "المكتب الوطني للإحصاءات" Office for National Statistics  أنه تمّ تسجيل وفاة 176 ألف شخص في المملكة المتّحدة، ورد ذكر "كوفيد" في شهادات وفاتهم.

ولوحظ أن عدد الوفيات قد انخفض في الأيام الأربعة الأخيرة، لكن الوفيات البالغ عددها 1843 التي تمّ الإبلاغ عنها خلال الأيام السبعة الماضية، شكّلت زيادةً بنحو 45 في المئة عن تلك التي سُجّلت في الأسبوع السابق.

خبراء علميّون نظروا بإيجابية إلى هذا التطوّر، واصفين التراجع في حالات الإصابة الجديدة بـ"كوفيد" التي تمّ الإبلاغ عنها، بأنه يبدو واعداً. واعتبروا أن تفشّي متحوّرة "أوميكرون" آخذٌ في الاستقرار".

الدكتورة سوزان هوبكينز كبيرة المستشارين الطبيّين في "وكالة الأمن الصحّي في المملكة المتّحدة" UK Health Security Agency (UKHSA) ، رأت أن حالات الإصابة بفيروس كورونا تبدو "في وضع مستقر" في أجزاء من المملكة المتّحدة، بما فيها العاصمة لندن، والجنوب الشرقي للبلاد، وشرق إنجلترا.

وأوضحت هوبكينز في حديث مع برنامج "توداي" Today الذي تبثّه إذاعة "بي بي سي راديو 4"، أن معدّل الإصابات بالعدوى ما زال مرتفعاً نسبياً، بحيث أصيب بالعدوى شخصٌ من كلّ 15 شخصاً في إنجلترا، وفردٌ من كلّ 20 في أنحاء أخرى في المملكة المتّحدة، لكنها لاحظت أنه كان هناك "تباطؤٌ" في دخول المصابين إلى المستشفيات.

أما البروفيسور جوليان هيسكوكس رئيس قسم العدوى والصحّة العالمية في "جامعة ليفربول" فقال لـ"بي بي سي": "إننا على وشك الانتهاء (من الوباء)، إنها الآن بداية النهاية، على الأقل في المملكة المتّحدة. أتوقّع أن تعود الحياة، تقريباً في حدود عام 2022، إلى ما كانت عليه قبل الجائحة".

الدكتور كريس سميث الاستشاري في الفيروسات والمحاضر في "جامعة كيمبريدج"، انضمّ إلى كلٍّ من الدكتورة هوبكينز والبروفيسور هيسكوكس في الإشارة إلى أن البيانات الراهنة تعطيه "سبباً كبيراً للتفاؤل"، على حدّ تعبيره.

وأوضح في حديثٍ أجراه معه برنامج "بريكفاست" Breakfast الذي تبثّه قناة "بي بي سي"، أن "عدد الأشخاص الذين يتمّ إدخالهم إلى أقسام العناية المركّزة في المستشفيات أو الذين يوضعون على أسرّة التهوئة الآلية، آخذٌ في الانخفاض فعلا. وقد بقي المؤشّر البياني في وضع مسطّح".

ورأى أن "السبب الآن ربما يعود إلى أن متحوّرة أوميكرون لم تنقضّ بعد بكامل قوّتها، وقد يكون هناك ارتفاع في وقتٍ لاحق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف الدكتور سميث: "من ناحيةٍ أخرى، ربما نحن في صدد اتّباع مسار جنوب أفريقيا، الذي يبدو أننا قد دخلنا فيه الآن، وهو أنهم اختبروا عدداً أقل بكثير من حالات الدخول إلى المستشفيات والحالات التي توضع على أسرّة العناية المركّزة. لذا دعونا نأمل خيراً في أن يستمرّ هذا المنحى".

البروفيسورة ليندا بولد أستاذة الصحّة العامّة في "جامعة إدنبره" وكبيرة مستشاري السياسات الاجتماعية للحكومة الاسكتلندية، أشارت هي أيضاً إلى أن حالات الإصابة بمتحوّرة "أوميكرون" يبدو أنها "مستقرّة"، وأن أعداد الإصابات اليومية الجديدة بالفيروس قد انخفضت بأكثر من 20 في المئة.

وقالت لبرنامج "بريكفاست" على قناة "بي بي سي": "إنني أعتقد في الواقع، أن يوم أمس كان الأخير، وهو اليوم الأول الذي يشهد منذ فترةٍ من الوقت تسجيل أقلّ من 100 ألف إصابة بالعدوى. من هنا يبدو أن الأمور تسير في الاتّجاه الصحيح".

لكن البروفيسورة بولد لاحظت في المقابل أن عدد المرضى الموجودين في المستشفيات ما زال "مرتفعاً للغاية"، وأنه يتعيّن انتظار أن تتّضح الصورة وأن تصبح أكثر دقّة للحكم عليها.

وبالفعل أظهرت آخر الأرقام أنه يوجد في مستشفيات بريطانيا ما مجموعه 19539 شخصاً مصاباً بفيروس "كوفيد".

ومع استمرار التراجع في حالات الإصابة بعدوى كورونا، بدأت ويلز واسكتلندا تخفيف القيود المشدّدة التي كانت قد فُرضت في فترة عيد الميلاد. وفي هذا الإطار أعلنت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن، أنه سيتم رفع الحدّ المفروض على حضور الأحداث والفعاليات في الهواء الطلق اعتباراً من يوم الاثنين.

وفيما سيتواصل العمل بمخطّط جواز "كوفيد" شمال الحدود (للتمكّن من السفر ودخول أماكن التجمّعات)، فإن أيّ شخص تلقّى جرعته الثانية من اللقاح قبل أكثر من أربعة أشهر، يجب أن يكون قد تطعّم أيضاً بالجرعة المعزّزة، كي يتمّ اعتباره محصّناً تحصيناً كاملاً حيال الفيروس.

أما في ويلز، فقد تقرّرت زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم أن يحضروا الأحداث في الهواء الطلق من 50 إلى 500 شخص. وسيُجرى اعتباراً من الحادي والعشرين من يناير (كانون الثاني)، رفع الحظر بشكلٍ كامل عن عدد الحضور في تلك الفعاليّات.

وستتم إعادة فتح النوادي الليلية في ويلز، اعتباراً من الثامن والعشرين من يناير (كانون الثاني) الجاري، وسُيلغى حينها بشكلٍ كلّي شرط اقتصار عدد المجموعات داخل الحانات والمطاعم على 6 أشخاص فقط.

© The Independent

المزيد من صحة