Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حراك سعودي لإخراج السودان من "عنق الزجاجة"

بدأت حشد "أصدقاء السودان" مجدداً وواشنطن أول الداعمين

دعمت الرياض استقرار الدولة السودانية منذ اندلاع الأزمة (واس)

تسارع الرياض تحركاتها مجدداً من أجل توظيف ثقلها السياسي والدبلوماسي لمحاولة إخراج السودان من عنق الزجاجة، بعد أشهر من التوتر شهدت اختلالات كبيرة في المشهد السياسي في الخرطوم.

ومع أن اهتمام السعوديين بأزمة جارهم على الضفة الأخرى من البحر الأحمر لم تتوقف منذ التحول الذي شهدته البلاد في أبريل (نيسان) 2019، إلا أن التطورات الجديدة بين المكونين المدني والعسكري في الخرطوم، دفعت الرياض إلى قيادة أصدقائها في أميركا وبريطانيا والإمارات، والمؤثرين نحو تلمس خيوط تصل بالدولة العربية المهمة إلى بر الأمان.

وفي هذا السياق، رحب التكتل بالخطوة الأممية الجديدة بتعيين مبعوث جديد إلى السودان هو فولكر بيرثس، الذي واصل اجتماعاته مع عدد من السياسيين والمجموعات المدنية من أجل التوصل إلى حل الأزمة السياسية المتصاعدة في البلاد، مؤكداً أنه سيتحدث "كل يوم مع مجموعات من أصحاب المصلحة".

التحرك الأممي بدا أن الرياض أرادت إعطاءه زخماً أكبر بدعوتها تجمع "أصدقاء السودان" الذي تترأسه إلى الانعقاد مجدداً، بعد تواصل مباشر مع رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان، الذي ثمن للقيادة السعودية حرصها على وفاق السودانيين وأمن بلدهم واستقراره، إلا أن السعوديين لم يعلنوا توقيت الاجتماع بعد.

لكن وزارة الخارجية الأميركية أعلنت في بيان لها اليوم السبت، أن فريقها سيتجه إلى الرياض لحضور الاجتماع، ما يوحي بأن الأطراف المعنية بالأزمة في الخرطوم تنسق مواقفها في محاولة منها وضع حد للتطورات التي توشك أن تخرج أحوال البلاد عن السيطرة.

حشد الدعم

وقالت الخارجية إن مساعدة الوزير مولي في والمبعوث الخاص الجديد للقرن الأفريقي ديفيد ساترفيلد يسافران إلى المملكة العربية السعودية والسودان وإثيوبيا بين 17 و20 يناير (كانون الثاني) 2022، لحضور اجتماع أصدقاء السودان في الرياض، وذلك بهدف "حشد الدعم الدولي لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) في جهودها لتسهيل انتقال متجدد نحو الديمقراطية في البلاد بقيادة مدنية".

وأشارت إلى أن مساعدة الوزير والمبعوث الخاص سيسافران بعد اجتماع أصدقاء السودان إلى الخرطوم، حيث "سيلتقيان بالناشطين المؤيدين للديمقراطية ومجموعات النساء والشباب والمجتمع المدني والقادة العسكريين والشخصيات السياسية. وستكون رسالتهما واضحة، ألا وهي أن الولايات المتحدة ملتزمة تحقيق الحرية والسلام والعدالة للشعب السوداني".
 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الجولة نفسها ستقود المسؤولين الأميركيين نحو إثيوبيا غير البعيدة عن مشكلات السودان لحث المسؤولين الحكوميين في أديس أبابا على "اغتنام الفرصة الحالية للسلام من خلال إنهاء الضربات الجوية والأعمال العدائية الأخرى، والتفاوض على وقف لإطلاق نار، والإفراج عن كافة السجناء السياسيين، واستعادة الوصول الإنساني المستمر، وإرساء الأساس لحوار وطني شامل"، حسب التعبير الأميركي.

وتم تعيين ساترفيلد، السفير الأميركي السابق لدى تركيا، كمبعوث خاص إلى القرن الأفريقي في 6 يناير، ليحل محل جيفري فيلتمان في هذا المنصب.

وكان مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز جدد أخيراً ترحيبه بمبادرة الحوار السودانية التي ترعاها الأمم المتحدة،  ودعم الرياض "لكل ما من شأنه وحدة وصون الأمن والاستقرار في السودان"، حسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية.

يأتي هذا بعد تأكيد بيان مشترك بين السعودية وأميركا وبريطانيا والإمارات دعم المبادرة، داعياً الأطراف السودانية لاغتنام الفرصة لاستعادة العملية الانتقالية، وذلك قبل أن تحذو دول خليجية وعربية أخرى الطريق نفسه في دعم المبادرة.

وأشار البيان إلى تطلعه أن تنتهي المبادرة الأممية في السودان بانتخابات ديمقراطية، مؤكداً وقوفه مع تطلعات الشعب السوداني بتحقيق الاستقرار والحرية والازدهار.

انزلاق وشيك

وتضغط الأمم المتحدة والمجتمع الدولي منذ استقالة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك في الثالث من يناير الجاري، نحو الإسراع بتشكيل حكومة مدنية في أقرب وقت، لتقوم بتنظيم انتخابات، وفقاً لما نصت عليه الوثيقة الدستورية التي أقرتها أطراف العملية الانتقالية 2019 قبل الانتكاسة التي شهدتها العملية السياسية أخيراً، وأعقبتها تظاهرات مليونية وسجالاً بين الشركاء السياسيين الذي تحولوا فرقاء.

في غضون ذلك أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان (يونيتامس)، بيرتس، عزمه دعوة أصحاب المصلحة الرئيسين، من المدنيين والعسكريين، بما في ذلك الحركات المسلحة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني والمجموعات النسائية ولجان المقاومة، للمشاركة في العملية السياسية.

وأوضح أن العملية السياسية تهدف إلى دعم أصحاب المصلحة السودانيين للتوصل إلى اتفاق للخروج من الأزمة السياسية الحالية والاتفاق على مسار مستدام للتقدم نحو الديمقراطية والسلام، معرباً عن قلقه الشديد من أن يؤدي الانسداد السياسي الراهن إلى الانزلاق بالبلاد نحو مزيد من عدم الاستقرار وإهدار المكاسب السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تحققت.

وأضاف، "لم تنجح كل التدابير التي اتخذت حتى الآن في استعادة مسار التحول الذي يحقق تطلعات الشعب السوداني، بيد أن الوقت حان لإنهاء العنف والدخول في عملية بنَّاءة، وستكون العملية شاملة للجميع".

المزيد من تقارير