Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

في السعودية "كعك أصفر" أيضا

تقول الرياض إن قيمة الموارد غير المستغلة بخلاف اليورانيوم تصل إلى 1.33 تريليون دولار

يسمى اليورانيوم الطبيعي "الكعكة الصفراء" لأهميته ونردته (غيتي)

لطالما شكلت الكعكة الصفراء "اليورانيوم" أهمية قصوى جعلتها واحدة من أهم المعادن الخام الموجودة في الطبيعة، ليتم تحويل اليورانيوم فيما بعد إلى مصدر نظيف للطاقة عن طريق عملية التخصيب، ويصبح اليوم في زمن استعراض الخيارات الصديقة للبيئة لتوليد الطاقة كعكة يبحث عنها الجميع في ثنايا جغرافيته.

هذا السعي نحو تصفير الانبعاثات، دفع بأحد أكبر منتجي الطاقة في العالم، السعودية، إلى الاستثمار بشكل واسع في استخراجه، إذ أعلنت السعودية في مؤتمر التعدين الدولي المقام في الرياض أنها تنوي استغلال نصيبها من الكعكة الصفراء بشكل كبير في خطة تحولها الاقتصادية.

وذكر وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال كلمته في المؤتمر أن بلاده لديها "كميات كبيرة من اليورانيوم، وسنقوم باستغلالها تجارياً وسنتعامل مع احتياطيات اليورانيوم بكل شفافية".

كعك السعودية

وتقدر قيمة الثروات المعدنية في السعودية بنحو 1.3 تريليون دولار، وتشمل معادن الفوسفات والبوكسايت في الشمال الشرقي من البلاد، والذهب والنحاس والرواسب الأرضية النادرة في الدرع العربي، وبلغ إنتاجها في 2020 (54448 طناً) من الزنك، و(92915 طناً) من النحاس، و(7479) كيلوغراماً من فضة، و(13222) كيلوغراماً من ذهب.

وذكر وزير الصناعة السعودي أن بلاده تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 17 مليار دولار إلى 64 مليار دولار بحلول عام 2030.

وأشار محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، إلى أن هذه الموارد التي تمتلكها السعودية لم تستغل "نمتلك موارد طبيعية ضخمة، ومعادن لم تستغل بقيمة نحو 1.3 تريليون دولار".

وقد كشف ولي العهد السعودي في وقت سابق، عن أن نسبة احتياطي "الكعكة الصفراء" اليورانيوم في السعودية تقارب الخمسة في المئة من الاحتياطي العالمي.

الركيزة الثالثة

وتسعى السعودية لأن يكون التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية بعد النفط والبتروكيماويات، وذلك من خلال خططها في استغلال هذه الموارد والتنقيب عنها، فمن خلال مؤتمر التعدين الدولي الذي يختتم اليوم 13 يناير (كانون الثاني)، تسعى الرياض إلى الإسهام في الاستجابة لاحتياجات قطاع التعدين المستقبلية، من خلال جمع أصحاب المصلحة المتعددين من حكومات ومستثمرين ومؤسسات مالية ومقدمي خدمات ومُصنعين، وتوفير منصة للتعاون بينهم لرسم خارطة طريق مستقبلية تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة في القطاع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشارك في مؤتمر التعدين الذي يعد الأول من نوعه حول قطاع التعدين بدول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفريقيا ألف شخصية من 100 دولة، وأكثر من 150 من كبار المستثمرين العالميين.

ومع التحول الكبير الذي يشهده العالم قال وزير الطاقة السعودي "علينا أن لا نهمل أمن الطاقة من أجل حيلة دعائية"، مضيفاً "هناك حاجة للتفكير ملياً في التحول في مجال الطاقة". 

تراخيص التعدين

ومن جانبه، قال وزير الصناعة السعودي بدر الخريف "نخطط لطرح ما يصل إلى ثلاث رخص للتعدين في مزايدات في 2022، بما في ذلك مناجم الخنيقية، حيث تُقدر مكامن للزنك والنحاس بنحو 26 مليون طن".

وسيجري منح الرخص بموجب قانون جديد للتعدين بدأ سريانه في يناير 2021، ويهدف لتسريع الاستثمار الأجنبي في القطاع، في إطار مساعٍ لتنويع الاقتصاد بعيداً من النفط والغاز.

وأضاف أن "الخنيقية ستكون الأولى"، وأن عملية تقديم الطرح ستبدأ بحلول نهاية الربع الحالي أو بداية الربع الثاني.

وقال إن عملية الطرح، بما في ذلك مرحلة التأهيل المسبق، ستستغرق نحو ستة أشهر، مؤكداً أن رخصتين لموقعين آخرين سيجري أيضاً طرحهما.

وتقدر الحكومة قيمة الموارد المعدنية غير المستغلة في البلاد بنحو خمسة تريليونات ريال (1.33 تريليون دولار).

وتقول الرياض إنها تهدف إلى إيجاد أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في قطاع التعدين بحلول 2030.

المزيد من تقارير