Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أبل" الأولى عالميا في القيمة السوقية بـ3 تريليونات دولار

توقعات بمزيد من النمو رغم مشاكل سلاسل التوريد تدفع المستثمرين لضخ المزيد في أسهمها

ارتفعت أسهم الشركة إلى 182.88 دولار في منتصف أول أيام التداول في العام الجديد (رويترز)

بدأت شركة "أبل" أول تداولات العام الجديد على أسهمها بوصول قيمتها السوقية إلى حاجز 3 تريليونات دولار، لتصبح أول شركة في العالم تصل إلى هذا المستوى بعد أن ارتفعت أسهم الشركة في بورصة "وول ستريت" بنيويورك بنسبة 3 في المئة في تعاملات يوم الاثنين. واستفادت الشركة، التي تنتج هواتف "آيفون" الذكية، من قوة الدفع التي وفرها فيروس كورونا لشركات التكنولوجيا بشكل عام، إذ ارتفعت قيمة الشركة بنحو تريليون دولار في 16 شهراً فقط.

كانت القيمة السوقية لشركة "أبل" قد وصلت إلى تريليون دولار في شهر أغسطس (آب) عام 2018، وبعده بعامين أصبحت أول شركة تصل قيمتها السوقية إلى تريليوني دولار. وفقدت "أبل" موقعها كأكبر شركة من حيث القيمة السوقية في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لفترة وجيزة لصالح شركة "مايكروسوفت"، لكن ارتفاع أسهمها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) أعادها إلى مكانتها. ومنذ منتصف ذلك الشهر حتى نهاية عام 2021 أضافت الشركة نحو نصف تريليون دولار لقيمتها السوقية.

وهناك عدد قليل من الشركات تتجاوز قيمتها تريليون دولار، في مقدمتها "مايكروسوفت"، التي تبلغ قيمتها السوقية نحو 2.5 تريليون دولار، بينما الشركات التريليونية الأخرى هي "تيسلا" لصناعة السيارات الكهربائية، وشركة "أرامكو" السعودية للطاقة، وشركة "أمازون"، وشركة "ألفابيت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل".

وضع جيد

تغلّبت "أبل" على مشاكل سلاسل التوريد، خاصة ما يتعلق باختناقات إنتاج رقائق الكمبيوتر، وحققت مبيعات جيدة لأجهزة "آيفون" وأجهزة الكمبيوتر "ماك" والأجهزة اللوحية "آيباد". واستفادت الشركة بقوة من زيادة الطلب على تلك الأجهزة الإلكترونية في فترة الجائحة.

وارتفعت أسهم "أبل" بنحو الثلث (نسبة 30 في المئة) خلال عام 2021، وحققت قفزة جيدة في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد أن رفع بنك "مورغان ستانلي" الاستثماري توقعاته لوصول سعر سهمها إلى 200 دولار (من 182 دولاراً حالياً). وفي الشهر الماضي رفعت مؤسسة "موديز" للتصنيف الائتماني تصنيف شركة "أبل" إلى أعلى مستوى ممتاز (AAA)، بالإضافة إلى شركة "مايكروسوفت" أيضاً. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز" عن المحلل في شركة "دي أي دفيدسون"، توم فورت، توقعه لأن يواصل سهم "أبل" الارتفاع مع توجه المستثمرين نحو شراء أسهم الشركة. ويرى فورت أن "أبل" استفادت من إقبال المستثمرين على أسهم شركة "تيسلا" وشركات السيارات الكهربائية عموماً مع توقع كثيرين أن تدخل "أبل" مجال السيارات الكهربائية في غضون السنوات الخمس المقبلة.

ويقدر بنك "مورغان ستانلي" أن أسهم "أبل" ارتفعت بنسبة 500 في المئة في السنوات الخمس الأخيرة، وهو معدل أضعاف النمو في مؤشر "أس أند بي" القياسي، الذي ارتفع بنسبة 105 في المئة في تلك الفترة. ونتيجة لذلك فإن الأسهم قد تبدو مُغالى في قيمتها، لكن حسب وكالة "بلومبيرغ" فإن احتمال أن أسهم "أبل" في وضع غليان ضئيل جداً. فمن بين 45 محللاً يتابعون "أبل" وتستطلع "بلومبيرغ" آراءهم، يضع 35 منهم أسهم الشركة في توصية شراء، بينما لا يضع سوى 2 فقط الأسهم في توصية بيع.

ثقة في الإدارة

ويعكس النمو الكبير في القيمة السوقية لشركة "أبل" ثقة المستثمرين في رئيسها الحالي، تيم كوك، الذي شكك كثيرون في قدرته على تتبع خطى مؤسسها الراحل ستيف جوبز. ففي فترة رئاسة كوك للشركة خلفاً لجوبز، وعلى مدى نحو عقد من الزمن، أضافت "أبل" إلى قيمتها ما يصل إلى 2.7 تريليون دولار. 

يقول بن وود، كبير المحللين في شركة "سي سي أس إنسايتس"، لـ"فاينانشيال تايمز": "كان ينظر إلى كوك على أنه اختيار آمن (لخلافة ستيف جوبز)، لكنه أيضاً محافظ... لكن ما أنجزه هو شيء مذهل حقاً. فقد جعل من ماركة (آيفون) مثلاً أكثر منتج إلكتروني استهلاكاً في التاريخ".

اعتمد نجاح تيم كوك على العمل من دون ضجيج لإدارة سلاسل التوريد للشركة وضمان بيع المنتجات بكثافة كبيرة. وفي الوقت نفسه كرّس جهوده لحماية الشركة من ضغط السياسيين وهيئات تنظيم الأعمال في أميركا وأوروبا والصين.

كذلك طورت الشركة مصدراً مهماً للدخل، غير مبيعات إنتاجها من الأجهزة، وذلك عبر تأمين مدفوعات من زبائنها لما تقدمه من خدمات. ولدى الشركة حالياً 745 مليون مشترك في مجموعة الخدمات التي تقدمها من بث الموسيقى إلى خدمات بث الفيديو حسب الطلب، وخدمات إصلاح المنتجات. لذا، لا يستغرب أن يصل عائد الشركة في العام المالي المنتهي في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى مليار دولار يومياً. وفي العام الأخير، كان نصيب قطاع الخدمات في الشركة من عائداتها السنوية 70 مليار دولار، أي ضعف ما كان عليه قبل أربع سنوات.