Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسواق تستفيد من موجة التحسن في أول أسبوع من العام الجديد

التركيز الآن على مؤشرات الاقتصاد بخاصة سوق العمل والسياسة النقدية

أنهت المؤشرات الرئيسة الثلاثة في "وول ستريت" الأسبوع الأخير من العام الماضي على ارتفاع (رويترز)

من المتوقع أن تبدأ الأسواق الرئيسة العام الجديد أول أيام الأسبوع، الاثنين، على خطى إنهائها العام الماضي 2021 بمكاسب كبيرة وارتفاع مؤشراتها للعام الثاني على التوالي، وعلى الرغم من استمرار الارتفاع في أعداد الإصابات بـ"أوميكرون" في دول عدة، فإن حدّة القلق من العودة لإغلاق الاقتصاد بشكل كبير، تتراجع، ويعزز من التفاؤل الحذر ما يشهده العالم من توسع في التطعيم بلقاحات كورونا.

وبحسب ما جاء في مسح التوجهات للرابطة الأميركية للمستثمرين الأفراد، الذي صدر عشية العام الجديد، فإن الأغلبية تنظر بإيجابية لمسار السوق في الأشهر الستة الأولى من العام الجديد 2022. وذكر تقرير الرابطة أن نسبة المستثمرين الأفراد الذين يتوقعون استمرار ارتفاع مؤشرات الأسهم زادت في الأسبوع الأخير من العام لأعلى مستوى في ستة أسابيع، وبنسبة 8.1 في المئة لتصل إلى 37.7 في المئة، لكن حال التفاؤل تظل أيضاً للأسبوع السادس على التوالي أقل من أعلى معدل وصلت إليه عند نسبة 38 في المئة.

أما من يرون أن مؤشرات الأسهم قد تبدأ في التراجع في الأشهر الستة الأولى من العام الجديد، فتراجعت نسبتهم بنحو 3.3 في المئة، لتصل النسبة إلى 30.5 في المئة، وهي نسبة تتسق مع المتوسط العام لمؤشر المسح، وكان معدل التشاؤم قد وصل إلى أدنى مستوى له في الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عند 27.2 في المئة.

تحول التوجه الاستثماري

ويبدأ العام الجديد بأسبوع مزدحم بالبيانات الاقتصادية الرسمية التي تؤثر في قرارات المستثمرين في أسواق الأسهم والأوراق المالية، لكن أهمها هو ما ينتظر أن يكشف عنه تقرير الوظائف الشهري لشهر ديسمبر (كانون الأول) نهاية الأسبوع المقبل من استمرار التحسن في سوق العمل الأميركية. وبحسب وكالة "داو جونز"، سيتوقع الاقتصاديون أن تكون سوق العمل قد أضافت 405 آلاف وظيفة الشهر الماضي، مقابل إضافتها 210 آلاف وظيفة في شهر نوفمبر، وهكذا يتوقع انخفاض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى نسبة 4.1 في المئة من نسبة 4.2 في المئة.

كما تصدر خلال الأسبوع المقبل بيانات مؤشرات مديري المشتريات للقطاعات المختلفة التي توفر الصورة الأولية حول النمو الاقتصادي في الربع الأخير من العام الماضي، لكن اهتمام المستثمرين سيتركز على نشر الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي، يوم الأربعاء المقبل، محضر الاجتماع الشهري الأخير للجنة السياسات النقدية، ومن خلاله سيقدر المتعاملون في السوق متى سيبدأ البنك في رفع سعر الفائدة، ويرجح أن يكون أول قرار بالزيادة في الاجتماع الشهري لشهر مارس (آذار) المقبل.

السياسة النقدية الجديدة

ومع بدء رفع سعر الفائدة تزيد تكلفة الاقتراض، ما يدفع المستثمرين إلى التحول من أسهم الشركات سريعة النمو، التي تتأثر أكثر بارتفاع أسعار الفائدة، مثل شركات التكنولوجيا، إلى الشركات الكبرى التقليدية، كالشركات الصناعية وأسهم القطاع المالي وشركات الطاقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مقابلة مع شبكة "سي أن بي سي" الأميركية، يقول سمير سمانة من معهد "ويلز فارغو" للاستثمار، "إنها بداية عام جديد. وبحسب التجربة التاريخية فإننا سنبدأ العام بشكل قوي، بخاصة بعد أن شهدنا ذلك التصحيح المتتالي". أما كبير مسؤولي الاستثمار في "بليكلي أدفيزوري غروب"، بيتر بوكفار، فيقول تعليقاً على نشر تفاصيل اجتماع البنك المركزي واحتمالات بدء رفع سعر الفائدة، "أعتقد أن الناس سيبدأون الأسبوع المقبل في التحول (في استثماراتهم بالأسهم) على أساس السياسة النقدية الجديدة. إنه أمر هام جداً فعلاً، فتدفق السيولة في العامين الأخيرين كان وضعاً لم نشهد له مثيلاً من قبل".

أداء قوي للمؤشرات

ويظل هناك بعض التوقعات بأن المؤشرات الرئيسة للأسواق قد لا تحافظ على قوة النمو التي شهدتها في العام الماضي، لكن الأرجح أن احتمالات التصحيح القوي في المؤشرات أصبحت أقل، وكانت المؤشرات الرئيسة الثلاثة في "وول ستريت" بنيويورك، أنهت الأسبوع الأخير من العام الماضي على ارتفاع، لتحقق مكاسب سنوية جيدة للعام الثاني على التوالي.

ويعد مؤشر "أس أند بي" للشركات الكبرى، المؤشر القياسي لأداء الأسواق عموماً، وعلى الرغم من الأداء غير الجيد في اليوم الأخير من الأسبوع الماضي، فإن المؤشر أنهى الأسبوع على ارتفاع في المتوسط بنسبة 0.9 في المئة، بالتالي أضاف المؤشر نسبة 4.4 في المئة للشهر الماضي ونسبة 10.9 في المئة لربع السنة الأخير من 2021.

وفي المتوسط السنوي، حققت كل المؤشرات أداءً إيجابياً جيداً، وارتفع مؤشر "أس أند بي" خلال العام بنسبة 27 في المئة. وأضاف مؤشر "ناسداك" لشركات التكنولوجيا ما يزيد على نسبة 21 في المئة في متوسط العام كله، بينما ارتفع مؤشر "داو جونز" للشركات الصناعية بنسبة 19 في المئة تقريباً خلال العام الماضي.

المزيد من أسهم وبورصة