Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أوبك" ترجئ إصدار أي قرار بشأن سياسة الإنتاج مع استمرار المناقشات

عانت أسعار النفط ضربة مفاجئة أدت إلى تغير كل الحسابات وأعادت خسائر الخام إلى الذاكرة ما حدث في مارس 2020

توقع تحالف "أوبك+" زيادة الفائض النفطي إلى مليوني برميل يومياً في يناير (رويترز)

أرجأت منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" الأربعاء، إصدار أي قرار بشأن سياسة الإنتاج إلى اجتماع تحالف "أوبك+" الأوسع نطاقاً، والمقرر له، الخميس، وبذلك انتهى الاجتماع 182 لمؤتمر "أوبك"، المنعقد عبر الفيديو من دون أن يتخذ أي قرارات بشأن الإنتاج على أن تستمر المناقشات في اجتماعات "أوبك+"، وانطلقت اجتماعات "أوبك" وحلفائها، في وقت سابق، والتي تستمر على مدي يومين لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستضخ المزيد من النفط في السوق.

ويوازن تحالف "أوبك+"، الذي يضم 23 دولة بقيادة السعودية وروسيا، بين ضخ المزيد من النفط في السوق، أو كبح الإمدادات، وسط تراجع في أسعار النفط، ومخاوف من أن تضعف السلالة "أوميكرون" المتحورة من فيروس كورونا الطلب العالمي على الطاقة.

ويعمل التحالف تدريجاً على إنهاء تخفيضات الإمدادات القياسية البالغة 10 ملايين برميل يومياً، ولا تزال هناك تخفيضات بنحو 3.8 مليون برميل يومياً سارية، ومن المقرر أن يعلَن التحالف سياسة الإنتاج خلال شهر يناير (كانون الثاني) وما بعده، وإذا ما كان سيتم أي تعديل في خطة زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً، حيث من المنتظر أن يتم عقد الاجتماع الـ 35 للجنة المراقبة الوزارية المشتركة لتحالف منتجي "أوبك+" ثم يعقبه افتراضياً الاجتماع الوزاري الـ 23 للتحالف.

زيادة الفائض النفطي

ووسط حال من القلق بسبب مخاوف بتراجع الطلب على النفط بسبب "أوميكرون"، توقع تحالف "أوبك+" زيادة الفائض النفطي إلى مليوني برميل يومياً في يناير، و3.4 مليون برميل يومياً في فبراير (شباط) و3.8 مليون في مارس (آذار) 2022، مع احتمال تأثر الطلب على وقود الطائرات بسبب المتحورة الجديدة لا سيما في أفريقيا وأوروبا، بحسب وثيقة لـ "رويترز"، وذكرت الوثيقة أن تأثير متحورة "أوميكرون" على الطلب على النفط لم يظهر بعد، إذ إن قابلية العدوى وشدة الأعراض ليست واضحة بعد، مضيفة أن متوسط الفائض المتوقع في سوق النفط خلال الربع الأول من العام المقبل سيكون نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً.

وعن تأثير قرار كبار مستهلكي النفط بسحب كميات من الاحتياطيات الاستراتيجية وطرحها في الأسواق الذي تم بمبادرة من الولايات المتحدة، توقعت الوثيقة أن يكون تأثير عمليات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية ضئيلاً لأن بعضها طوعي وبعضها تبادلات.

رد فعل غير محسوب

وقالت روسيا والسعودية، وهما من أكبر الدول المنتجة في "أوبك+"، قبيل اجتماعات هذا الأسبوع، إنه ليست هناك حاجة لأن يقوم التحالف برد فعل غير محسوب لتعديل سياسة الإنتاج، لكن بعض المحللين أشاروا إلى أن "أوبك+" قد تعلق خططاً لإضافة 400 ألف برميل يومياً للإمدادات في يناير المقبل.

وأفاد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، الاثنين، بأن تحالف "أوبك+ ليس قلقاً بشأن متحورة أوميكرون"، وتابع الوزير السعودي، "نحن الآن في بداية الموضوع، وكرئيس لمجموعة أوبك+ وبالتشاور مع الرئيس المشارك، قررنا نقل الاجتماعات الفنية إلى مساء الأربعاء، واجتماع اللجنة الوزارية إلى الخميس لكسب الوقت لمراجعة الأمور"، وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى أن "الظواهر والشواهد الآن بحسب منظمة الصحة العالمية فيها مبالغات كما هو مذكور"، مضيفاً، "سيتم اتخاذ قرار بعد دراسة الموضوع بطريقة أفضل ومعرفة إذا كانت التأثيرات محدودة".

ونقلت وكالة "تاس" للأنباء عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك المكلف الشؤون النفطية قوله، الاثنين، إن روسيا لا ترى ثمة ضرورة لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأن سوق النفط، ونسبت الوكالة إلى نوفاك قوله، "تجمع أوبك+ لم يطلب إعادة التفاوض على اتفاق بشأن الإنتاج بعد انتشار سلالة أوميكرون الجديدة من فيروس كورونا".

تمديد العمل بسياسات الإنتاج الحالية

ورجح وزير النفط العراقي، إحسان عبد الجبار، أن يقرر تحالف "أوبك+" تمديد العمل بسياسات الإنتاج الحالية للفترة القصيرة المقبلة، مؤكداً أن موقف العراق بشأن الاستمرار بضخ الزيادة المقررة بحدود 400 ألف برميل أو توقفها، يرتبط بقرارات "أوبك" خلال اجتماعها الذي وصفه بـ "متلازمة كوفيد"، وأوضح الوزير العراقي أن أعضاء التحالف يهدفون إلى الوصول لحال من الاستقرار والتوازن في سوق الطاقة موثوقة ومستديمة للدول الصناعية والمصدرة للنفط الخام، وقال عبد الجبار، "التقليل من تأثير الإفراج عن الاحتياطات النفطية الاستراتيجية يهدف لخفض أسعار النفط، وأثره لن يكون دائماً على منافسة قوة الخام"، مشيراً إلى أن "تراجع المخزون الاحتياطي للدول المشاركة بالإفراج، جعلها تضطر إلى سحب كميات أخرى لدعم مخزونها من سوق الطاقة".

ظهور مفاجئ

بدروه، وزير الموارد المعدنية والنفط الأنغولي، رئيس مؤتمر "أوبك"، ديامانتينو بيدرو أزيفيدو، قال إنه يتعين على دول تحالف "أوبك+" أن تكون حذرة واستباقية كما تتطلب ظروف السوق، مشدداً على أن الجائحة ما زالت عدواً دائماً يخيف الأسواق، بعد عمليات الإغلاق الجديدة في أجزاء من أوروبا بسبب الظهور المفاجئ للمتحورة الجديدة التي قد تكون أكثر خطورة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الاجتماع 182 لمؤتمر "أوبك"، المنعقد عبر الفيديو، الأربعاء، لفت أزيفيدو إلى أن الإفراج المخطط له عن النفط من عدد من الاحتياطيات الاستراتيجية يعزز ضرورة المراقبة الحثيثة للسوق بهدف تجنب العودة إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب، وقال، "علينا أن نولي اهتماماً وثيقاً للمخاطر السلبية المرتبطة بارتفاع التضخم وارتفاع مستويات الديون واضطرابات سلسلة التوريد"، وتابع، "علينا أن نولي اهتماماً وثيقاً للمخاطر السلبية المرتبطة بارتفاع التضخم وارتفاع مستويات الديون واضطرابات سلسلة التوريد، وينعكس الدور الحاسم الذي لعبناه بعملية التعافي في أحدث تقييم لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تتوقع نمواً اقتصادياً عالمياً يبلغ نحو 5.6 في المئة هذا العام، و4.2 في المئة عام 2022".

أضاف أزيفيدو، "يرى مركز الأبحاث الخاص بأوبك أن الطلب على النفط ينمو بنحو 5.7 مليون برميل يومياً في عام 2021، و4.2 مليون برميل يومياً أخرى في عام 2022، ما يضعنا على المسار الصحيح لتجاوز المستويات التي لم نشهدها منذ أوائل عام 2020".

الأسعار تواصل الصعود

ومع صدور توقعات "أوبك" قلصت أسعار الخام مكاسبها، الأربعاء، حيث زادت بأكثر من اثنين في المئة، بعد أن سجلت ارتفاعات في حدود خمسة في المئة في وقت سابق، الأربعاء، معوضة بذلك بعض الخسائر الحادّة من الجلسة السابقة، وبحلول الساعة (16:45 بتوقيت غرينتش)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنسبة 2.5 في المئة أو 1.7 دولار إلى 70.93 دولار، كما زادت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 2.16 في المئة، مسجلة 67.54 دولار للبرميل.

ضربة مفاجئة

وعلى وقع المتحورة الجديدة عانت أسعار النفط ضربة مفاجئة أدت إلى تغير كل الحسابات، وأعادت خسائر الخام إلى الذاكرة ما حدث في مارس 2020 الذي شهد بداية الإغلاقات الواسعة بسبب جائحة كورونا بعد أن سجل أسوأ أداء شهري منذ بداية الوباء، وأنهي برنت القياسي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) منخفضاً 16.8 في المئة في حين هبط الخام غرب تكساس الأميركي 20.8 في المئة.

انتخاب أمين عام جديد

وتصوت منظمة "أوبك"، لاختيار أمين عام جديد لها خلفاً للنيجيري محمد باركيندو الذي تنتهي فترة عمله في آواخر شهر يوليو (تموز) المقبل، بحسب وكالة "بلومبيرغ"، ويشغل باركيندو، منصب الأمين العام لمنظمة "أوبك" منذ أغسطس من عام 2016، قبل إعادة انتخابه مجدداً، لمدة ثلاثة أعوام أخرى، في يوليو من عام 2019.

وبحسب مندوبين لدول أعضاء في المنظمة نقلت عنهم الوكالة، تسعى دول الخليج لإجراء تصويت لاختيار البديل الجديد، في وقت أشار المندوبون إلى أن الكويتي محمد الغيص المندوب السابق للكويت في المنظمة لا يزال المرشح الوحيد لهذا المنصب، كما يسعى العراق لترشيح ممثل لشغل منصب الأمين العام لـ "أوبك".

تراجع المخزونات الأميركية

وتراجعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة لكن بوتيرة أقل من التوقعات خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفع مخزون البنزين في الفترة نفسها، وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية هبوط مخزونات الخام بمقدار 900 ألف برميل إلى 433.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 نوفمبر، في حين كانت التوقعات تشير إلى تراجع بنحو 2.7 ميون برميل.

وزاد مخزون البنزين الأسبوع الماضي، بنحو أربعة ملايين برميل إلى 211.4 مليون برميل، في حين صعد مخزون المقطرات (تشمل الديزل ووقود التدفئة وغيرهما) بمقدار 2.2 مليون برميل إلى 123.9 مليون برميل.

المزيد من البترول والغاز