Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتهام بانون لعدم تعاونه مع لجنة التحقيق في أعمال الشغب بالكابيتول

الرئيس التنفيذي السابق لـموقع "بريتبارت" يواجه تهمتين بازدراء الكونغرس

كان ستيف بانون من أقرب حلفاء الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ ف ب)

وُجِّهت إلى ستيف بانون، المستشار السياسي الأول السابق لدونالد ترمب، تهمة عدم التعاون مع لجنة تحقق في أعمال الشغب التي استهدفت الكابيتول الأميركي. وأفادت تقارير بأنه قد يسلم نفسه على نحو مبكر ابتداء من الأسبوع المقبل.

وفي تطور فاجأ العاصمة الأميركية، وهز من دون شك هؤلاء المسؤولين السابقين الآخرين في إدارة ترمب الذين يفكرون في عدم الامتثال لمطالب اللجنة، وجهت هيئة محلفين كبرى فيدرالية تهمتين جنائيتين بازدراء الكونغرس إلى السيد بانون البالغ من العمر 67 سنة.

وورد في وثيقة مؤلفة من تسع صفحات نشرتها وزارة العدل الجمعة ما يلي: "في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وبحلول المهلة المحددة عند الساعة العاشرة صباحاً، لم يمثل بانون أمام اللجنة المختارة، ولم يقدم وثائق ورسائل، ولم يوفر سجلاً بالسجلات المحجوبة، ولم يطلب تمديداً زمنياً، ولم يشهد على أنه أجرى بحثاً حثيثاً عن سجلات مطلوبة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"وفي الواقع، لم يتواصل بانون مع اللجنة المختارة بأي طريقة منذ قبوله استلام مذكرة الاستدعاء في 24 سبتمبر (أيلول) 2021".

وفي بيان، قال وزير العدل ميريك غارلاند، إنه تعهد أن الوزارة تحت قيادته "ستثبت للشعب الأميركي بالقول والفعل أنها تلتزم بحكم القانون، وتتبع الوقائع والقانون، وتسعى إلى تحقيق العدالة المتساوية تحت القانون".

وأضاف: "تعكس التهمتان الموجهتان اليوم التزام الوزارة الصلب بهذه المبادئ".

والسيد بانون، الذي يعتبره كثر شخصاً وقحاً ويمينياً عدائياً، عمل لسبعة أشهر فقط في إدارة السيد ترمب.

لكنه بقي شخصية مهمة في المجال السياسي المحافظ الأوسع، لأسباب ليست أقلها روابطه المستمرة بالرئيس السابق.

وكانت لجنة مجلس النواب التي تحقق في هجوم 6 يناير (كانون الثاني) ترغب في إجراء مقابلة مع السيد بانون حول أمور كثيرة، بما في ذلك حضوره اجتماعاً في فندق ويلارد بواشنطن العاصمة في اليوم السابق لاقتحام مئات من مؤيدي السيد ترمب الكابيتول الأميركي في محاولة لوقف المصادقة على الفوز الانتخابي الذي حققه جو بايدن.

ويعتقد الديمقراطيون بأن الاجتماع في فندق ويلارد أدى دوراً مهمّاً في تحديد تطور أحداث اليوم التالي، وهو يوم أدلى فيه السيد ترمب بتصريح ناري قال فيه: "نقاتل بشدة. وإذا لم تقاتلوا بشدة، فلن يكون لكم بلد [تخسرون بلدكم] بعد الآن".

وحضر الاجتماع أيضاً محامي السيد ترمب، رودي جيولياني، وقائد شرطة مدينة نيويورك السابق برنارد كريك، وجون إيستمان، الباحث الذي حدد في اليوم السابق للسيد ترمب ونائبه مايك بنس سيناريوهات لعدم الاعتراف بنصر السيد بايدن.

وفي تدوينه الصوتي يومذاك، قال السيد بانون للمستمعين: "ستُفتَح أبواب الجحيم كلها غداً".

وجاء توجيه التهمتين إلى السيد بانون بعد تصويت مجلس النواب الشهر الماضي على اعتباره ازدرى الكونغرس بسبب تعطيله المزعوم للتحقيق وعدم استجابته لمطالبه بالمثول أمامه والإدلاء بشهادته.

وأصدرت اللجنة استدعاءات بحق 17 عضواً سابقاً في إدارة ترمب، شملت كبير الموظفين السابق مارك ميدوز، والخبير الاستراتيجي ونائب كبير الموظفين دان سكافينو، والمستشار ستيفن ميلر، والسكرتيرة الصحافية السابقة كايلي ماكيناني.

وحضهم السيد ترمب جميعاً على عدم التعاون. وقال السيد ميدوز إنه لن يتعاون إلا إذا تلقى طلباً بذلك من إحدى المحاكم.

وهكذا، انتهت المهلة المحددة لمثوله عند العاشرة من صباح الجمعة ولم يمثل هذا النائب الجمهوري السابق الذي كان آخر من شغل منصب كبير الموظفين لدى ترمب.

وفي بيان أصدره رئيس اللجنة بيني تومبسون والعضو الجمهورية البارزة فيها ليز تشيني، انتقدت اللجنة عدم مثول السيد ميدوز أمامها.

وقالت: "ستجبر أفعال السيد ميدوز اليوم – إذ اختار أن يتحدى القانون – اللجنة المختارة على النظر في إجراء في شأن الازدراء أو إجراءات أخرى لإنفاذ الاستدعاء".

وأضافت: "لم يجب السيد ميدوز على أكثر الأسئلة الأساسية حتى، بما في ذلك ما إذا استخدم هاتفاً خليوياً خاصاً للتواصل يوم 6 يناير وأين هي رسائله النصية الخاصة بذلك اليوم.

"ومن المهم الإشارة إلى أن طلب اللجنة المختارة تعاون مسؤول إداري بارز سابق لا يخرج أبداً عن المألوف".

وقُتِل خمسة أشخاص نتيجة أعمال الشغب في الولايات المتحدة، ووُجِّهت تهم إلى عشرات من مؤيدي الرئيس السابق، إذ دعموا دعوته إلى "وقف السرقة" وصدقوا زعمه الخاطئ بأن انتخابات عام 2020 كانت مزورة.

وواجه السيد ترمب اتهاماً للمرة الثانية من قبل مجلس النواب بسبب الخطاب الذي ألقاه وفشله المزعوم في وقف العنف.

كذلك لا تزال أحداث 6 يناير وما إذا كانت الانتخابات سُرِقت من السيد ترمب تستحوذ على الحزب الجمهوري، إذ يستعد لانتخابات منتصف الولاية الرئاسية عام 2022 والانتخابات الرئاسية عام 2024.

ولا يزال السيد ترمب المرشح الأكثر شعبية في أوساط ما يصل إلى 85 في المئة من الجمهوريين، ولا يزال يصر، على نحو خاطئ، أن الانتخابات سُرِقت.

ويهدد أيضاً بإنهاء الحياة المهنية السياسية للذين يرفضون آراءه، ومنهم السيدة تشيني، التي كانت من ضمن بضعة جمهوريين صوتوا لصالح توجيه الاتهام إلى السيد ترمب، وهي خسرت منصبها كثالث مسؤول جمهوري في مجلس النواب نتيجة لذلك.

© The Independent

المزيد من متابعات