Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رحيل ابن المدينة الموسيقار السعودي غازي علي

غنى له فنانون كبار أمثال طلال مداح ووديع الصافي وسميرة توفيق

الموسيقار السعودي غازي علي (مواقع التواصل الاجتماعي - تخضع لحقوق الملكية الفكرية)

ودعت السعودية اليوم غازي علي باجراد، أحد أبرز رواد الموسيقى والفن في البلاد، بعد أن ترك إرثاً قديراً وألحاناً موسيقية خلدت اسمه معها.

ويعتبر غازي علي من أهم الفنانين السعوديين وأكثرهم ثقافة وأوسعهم علماً بالموسيقى، فهو من أوائل الذين درسوها أكاديمياً ووضع يديه على مفاتيح الألحان والأغاني التراثية في البلاد ككل بألوانها المختلفة، إلا أنه ركز في أعماله على مدينته التي ولد بها، المدينة المنورة، وكان مخلصاً لها في أبرز أغانيه أمثال "ربوع المدينة" و"روابي قباء".

وعلى الرغم من قلة ظهوره خلال السنوات الأخيرة بسبب المرض، إلا أن الكاتب عبدالعزيز الصحفي قد رتب مناسبة لحضوره بعد أن وثق مسيرته في كتاب حمل اسمه وتم تدشينه في ديسمبر (كانون الثاني) العام الماضي، ورتب حفلاً لتوقيعه في جمعية الثقافة والفنون بجدة، الذي كان آخر ظهور إعلامي له.

الفن المبكر

حب الموسيقار السعودي للفن والموسيقى رافقه منذ سنوات مبكرة، وهو الذي ولد في المدينة المنورة عام 1939 وتحديداً في حي "سوق القفاصة"، ثم انتقل للعيش في بيت جده لأمه أحمد الدسوقي بعد وفاة والده وهو ابن الخامسة من العمر.

ويشير علي في لقاءات صحافية سابقة إلى أن خاله كان يعزف على العود في بيت جده وله صوت جميل، إضافة إلى والدته التي امتلكت الصوت العذب وكانت هي الأخرى تحب الغناء أثناء قيامها بواجباتها المنزلية.

درس الموسيقي واليوغا

وفي العام 1949 انتقل مع عائلته إلى مدينة جدة وسكنوا حي العمارية، وهناك أكمل دراسته في المرحلة المتوسطة بمدرسة الفلاح، ودرس المرحلة الثانوية في مدارس مدينة الملك سعود العلمية التي كانت تقيم حفلات في آخر السنة الدراسية لتكون أول مشاركاته فيها بالغناء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي العام 1960 سافر إلى القاهرة مع والدته، والتحق بمعهد "الكونسرفتوار"، وهناك أكمل الثانوية مع دراسة المواد الموسيقية، وفي عام 1970 سافر إلى بريطانيا ليدرس علم "اليوغا" الذي اعتبره نقلة نوعية طالت حياته، واستمر في دراسته خمس سنوات، ليعود للسعودية ويفتتح فصلاً تعليمياً في جمعية الثقافة والفنون عام 1976، ولكن سرعان ما أغلقه لينتقل لتأسيس معهد صغير لتعليم الموسيقى في منزله.

مشواره الفني

غنى غازي علي ولحن العديد من الأغاني التي اشتهرت في داخل السعودية وفي الخليج العربي، ومنها "روابي قبا" و"ربوع المدينة" و"شربة من زمزم" و"الموعد المنسي" و "يا العشرة" و"وحشتني" و"على البحرين" و"سليمى ولو شفتها" و"يا بديع الجمال و"سلمى يا ست الحلوين" و"ماشي على هوينه" و"يوم نويتوا على السفر".

كما غنى أغنيته الشهيرة للمنتخب السعودي وهي "يا جماهير الأخضر"، وله مجموعة من الأغاني الوطنية.

وغنى الفنان الراحل طلال مداح من ألحان وكلمات غازي، ومن أبرزها "سلام لله يا هاجرنا" و"مش دا كلام ينقال".

كما لحن الموسيقار الراحل لعدد من الفنانين العرب، مثل وديع الصافي وسميرة توفيق وسعاد هاشم وماهر العطار وأسامة عبدالرحيم ومحمد قنديل، وقدم الأوبريت الوطني نور الدنيا من ألحانه وغنائه، ويشاركه فيها المطرب محمد عمر والمطرب علي عبد الكريم.

كبار الشعراء

وتحمل مسيرة غازي علي كثيراً من الإنجازات، ولعل من أبرزها غناؤه لعدد كبير من شعراء الصف الأول في بلاده، منهم الأمير عبدالله الفيصل في أغنية "شكى" وللأمير محمد العبدالله الفيصل أغنية "لو شفتها"، وتعاون مع الأمير بدر بن عبدالمحسن في أغنية "الموعد المنسي"، والشاعر طاهر زمخشري.

ثمانية عقود

ونال عدداً من التكريمات على إنجازاته ومسيرته التي امتدت لأكثر من ثمانية عقود، ففي العام 1991 كرم من قبل الملتقى القومي الأول للفنانين العرب في ليبيا، وتم تكريمة من قبل المعهد القومي العالي للموسيقى بمصر 1996.

وفي العام 1999 حصل على شهادة تقدير من مهرجان الرواد العرب الأول والذي رعته جامعة الدول العربية، وفي العام ذاته كرمته الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون في جدة.

وحصل على شهادة تقدير من مجلس التعاون لدول الخليج العربي في الموسيقى والغناء عام 2007، كما كُرم من قبل وزارة الثقافة والإعلام السعودية 2014 بمناسبة اليوم الوطني، وتم تكريمه أيضاً من قبل وزارة الرياضة السعودية عام 2017.

المزيد من فنون