Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"وادي الأسيوطي" كنز التنوع البيولوجي في جنوب مصر

تضم المحمية 87 نوعاً من الطيور المهاجرة النادرة و66 نباتاً طبياً وعطرياً

محمية وادي الأسيوطي جنوب مصر تضم عددا من الصخور والحيوانات النادرة  (اندبندنت عربية)

تعد محمية وادي الأسيوطي بجنوب مصر، أحد أبرز مقاصد عشاق الطبيعة البرية والجيولوجية، لما تضمه من أنواع مختلفة من الغزال البري والصقور والطيور المهاجرة، على رغم التهديدات التي واجهتها عقب ثورة 25 من يناير (كانون الثاني)، جراء التعديات العشوائية عليها. الأمر الذي تسبب في هروب عدد كبير منها، ومع هذا لا تزال تحتفظ بمقوماتها الفريدة كمحمية طبيعية تعكس جمال الصحراء الشرقية المصرية.

ماذا نعرف عن محمية "وادي الأسيوطي"؟

يقول إبراهيم محمود نفادي، مدير محمية وادي الأسيوطي، "إنها تحتل المرتبة 15 بين نظيراتها المصرية البالغ عددها 30 محمية طبيعية، وجرى اعتمادها رسمياً عام 1989 بقرار رقم 942 والمعدل بالقرار رقم 710 لعام 1997، بعد توصيات لدراسة مشتركة بين جامعة أريزونا الأميركية وجامعة أسيوط استمرت لثماني سنوات، وكشفت عن إمكاناتها بشكل علمي مدروس".

 وأضاف، "أن المحمية تقع على مساحة 8 آلاف فدان، وعلى بعد 20 كيلومتراً من جهة جنوب مدينة أسيوط، وتتميز بأنها تمثل بيئة الصحراء الشرقية المصرية، حيث تضم تنوعاً بيولوجياً وجيولوجياً من الصخور المختلفة، وتزدهر بها الحياة البرية الحيوانية، بينها 6 أنواع من الثدييات الحيوانية هي الغزال المصري والماعز الجبلي والصقر الشاهين والضباع والذئاب الحمراء، علاوة على جذبها للطيور المهاجرة من آسيا وأوروبا".

النحل الفرعوني

تشهد المحمية إقبالاً كبيراً للرحلات العلمية وعشاق الحياة البرية، لما تنفرد به من مقومات فريدة ربما لا توجد في نظيرتها، وعلى رأس تلك المقومات النادرة آخر سلالة للنحل الفرعوني متعدد الفوائد العلاجية والغذائية.

يقول علي أحمد مرسي، باحث بيئي بإدارة المحمية، "إنها تضم مناحل سلالة النحل الفرعوني، وهي نادرة نجحت المحمية في تكثيفها عبر عمليات الإكثار المتواصلة، وتتوافد البعثات العلمية الأجنبية من كافة دول العالم خصيصاً لدراسة تلك السلالة عظيمة الفائدة الصحية". وأضاف "أن إدارة المحمية زرعت ألف سدر لدعم إنتاج المنحل الفرعوني كرحيق للنحل، الأمر الذي أسهم في إنقاذ سلالته من خطر الانقراض".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المحجر الأثري

خلال جولة "اندبندنت عربية" داخل المحمية الطبيعية تفقدنا المحجر الأثري الذي يضم عدداً من الصخور النادرة، التي تتميز بصلابتها ومقاومتها العالية. وبسؤالنا عن القيمة الأثرية له، أخبرنا عبدالله الديروطي، باحث جيولوجي، "إن صخور المحمية استخدمت بشكل رئيس في عهد الخديوي عباس حلمي خلال الحقبة الملكية عام 1898 في تشييد قناطر أسيوط القديمة بتوجيه من الاحتلال البريطاني لمصر بهدف التحكم في مياه النيل خلال الفيضان المصري عبر المهندس البريطاني السير ويليام ويل كوكس، وما زالت بعض معدات وكسارات الجيش البريطاني المستخدمة في تكسير الصخور شاهدة على المحجر الأثري". وأضاف "أنها تضم أنواعاً نادرة من حجارة الألباستر التي تستخدم في النحت وصناعة التماثيل وتحظى بإقبال كبير من قبل مصانع التحف والانتيكات العالمية، إضافة إلى ما تضمه من الأحجار الجيرية".

ومن العجائب الجيولوجية التي تضمها المحمية "وادي إيمو" وهي عبارة عن كثبان رملية ذات مجال مغناطيسي، يقصدها السائحون والمواطنون بهدف الاسترخاء، اعتقاداً منهم أنها تسحب الطاقة السلبية من أجسادهم، وتمنحهم طاقة إيجابية.

الحياة الحيوانية والنباتية

يوضح عبد القادر الهاشمي، باحث بيئي، "أن المحمية غنية بالتنوع البيولوجي الحيواني والنباتي، فبركة الطيور بالمحمية تضم 87 نوعاً من الطيور المهاجرة منها الصقر الشاهين والبلبل الأحمر والجليل وعصفور الجنة والصقر الحر، كما تزدهر بها 6 أنواع من الثدييات الحيوانية التي تجذب عشاق السفاري والمغامرات، إضافة إلى 15 نوعاً من الزواحف ممثلة في الثعابين والسلاحف والسحالي والأبراص والورن، و66 نوعاً من النباتات المهددة بالانقراض من النباتات العطرية والطبية منها كف كريم والشيح والقرضي والمليكة".

تهديد التعديات العشوائية

من جانبه، استاء إبراهيم نفادي، مدير المحمية، "من حجم التعديات الهائل الذي عانته المحمية عقب ثورة 25 يناير من قبل الأهالي، حيث جرى التعدي على 2000 فدان من مساحتها، الأمر الذي كان له الأثر الأسوأ بها منذ نشأتها وهو ما تسبب في هجرة العديد من الفصائل النادرة من الحيوانات نحو الصحراء". وأشار إلى "أن الجهود الحثيثة التي تقوم بها الدولة في حملات الإزالة على التعديات العشوائية بالتنسيق بين وزارة التنمية المحلية ووزارة الداخلية ستنجح في ازدهار المحمية من جديد".

المزيد من بيئة