Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جهود يمينية لمنع آيزنكوت من تشكيل حكومة

دعت "القائمة المشتركة" قادة معسكر المعارضة إلى "الكف عن مجاراة أكاذيب نتنياهو والعنصريين"

غادي آيزنكوت (أ ب)

ملخص

رحب رئيس القائمة منصور عباس بقرار رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ التحقيق في ما يتحدث عنه حزب الليكود من شبهات متعلقة بمحاولة التأثير غير المشروع على الانتخابات من خلال تمويل أجنبي، كما جاء في طلب رئيس لجنة الانتخابات، وقال عباس إن "الحفاظ على نزاهة الانتخابات وسيادة القانون واجب مدني وديمقراطي رفعناه شعاراً لنا.

مع الاقتراب من انتهاء فرز صناديق اقتراع انتخابات الكنيست الإسرائيلية وعدم حدوث تغييرات جوهرية تعطى لأي من الكتلتين اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو، والتغيير برئاسة غادي آيزنكوت، أثار حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو قضية رشى متعلقة بصناديق اقتراع البلدات العربية، وتحديداً النقب في الجنوب، وقال إن "القائمة العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس حصلت على مبالغ طائلة من قطر لدفعها لأصحاب حق الاقتراع وضمان نسبة تصويت عالية للقائمة، وقد أطلق على القضية اسم "راعم غيت".

وعلى رغم نفي قطر هذه الادعاءات، فإن الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، إضافة إلى الشرطة يواصلان التحقيقات، وقد اعتُقل سبعة من نشطاء "القائمة الموحدة" في حين بدأ "الليكود" يروج لأساليب يقول إنها اتبعت للاستفادة من الأموال القطرية لمصلحة "الموحدة".

ووفق رئيس بلدية عراد في الجنوب من حزب الليكود يائير معيان فإن أموالاً تم توزيعها خلال يوم الانتخابات على نشطاء للقائمة وغير النشطاء، وقال لـ"القناة الـ14" إن الأموال تم توزيعها بطرق مختلفة بينها بطاقات لتعبئة الوقود، وأخرى لغير الناشطين مع الحركة لحثهم على التصويت، ولفت إلى "الحديث عن أموال قطرية بكميات غير مسبوقة".

جهات ردت عادَّةً أن ادعاء توزيع بطاقات وقود كونها مصروفات معترف بها هي دلالة على أن "الليكود" لا يملك أي دليل على الشبهات التي آثارها "الشاباك" ويحقق فيها مع الشرطة التي، من ناحيتها، اعتقلت أربعة من نشطاء "القائمة الموحدة"، وكانت اعتقلت يوم الانتخابات ثلاثة ليصبح عدد المعتقلين سبعة وهو أمر احتجت عليه "القائمة الموحدة"، بل طالبت بالتحقيق وكشف ما عدَّته "أكاذيب الليكود".

ورحب رئيس القائمة منصور عباس بقرار رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ التحقيق في ما يتحدث عنه حزب الليكود من شبهات متعلقة بمحاولة التأثير غير المشروع على الانتخابات من خلال تمويل أجنبي، كما جاء في طلب رئيس لجنة الانتخابات، وقال عباس إن "الحفاظ على نزاهة الانتخابات وسيادة القانون واجب مدني وديمقراطي رفعناه شعاراً لنا. لا تربط القائمة العربية الموحدة أي علاقة بالقضية المذكورة أو بقضايا أخرى، ونعلن أننا سنتعاون بصورة كاملة مع جميع سلطات إنفاذ القانون من أجل كشف الحقيقة".

أما "القائمة المشتركة" برئاسة يوسف جبارين فاعتبرت إثارة حزب الليكود القضية بمثابة حملة تحريض مستمرة "يقودها نتنياهو وائتلافه الفاشي ضد تصويت الجماهير العربية، وتكشف عن خوفهم من قوتها السياسية، وعجزهم عن تقبل مشاركتها الواسعة وغير المسبوقة في الانتخابات وفرض حضورها ودورها المؤثر، بما شكل حاجزاً صلباً أمام بلوغ معسكر نتنياهو عتبة 61 مقعداً وتشكيل حكومة فاشية جديدة"، كما جاء في بيان لها حول الموضوع، مضيفة "جماهير شعبنا خرجت للتصويت رداً على جرائم حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، وعلى سياسات الحرب والهدم والتهجير والتحريض وترك الجريمة تستفحل في بلداتنا. خرجت لأنها آمنت بقوتها وبقدرتها، ورفضت أن تبقى متفرجة على استهدافها وسلب حقوقها. وحولت يوم الانتخابات إلى تظاهرة شعبية واسعة، حملت رسالة واضحة: نحن هنا، لنا حقوق، ولنا صوت وإرادة لا يستطيع أحد إلغاءها".

وشددت "القائمة المشتركة" على أن التشكيك بتصويت فلسطينيي 48 ليس حدثاً عابراً، "بل امتداد لحملة منظمة بدأت قبل الانتخابات بأشهر، هدفها نزع الشرعية عن المشاركة السياسية العربية والتمهيد للطعن في النتائج حين لا تخدم نتنياهو وشركاءه".

وامام الأصوات اليمينية الإسرائيلية الداعية آيزنكوت إلى عدم التحالف مع العرب أو قبول توصيتهم له أمام الرئيس إسحاق هرتسوغ، دعت "القائمة المشتركة" قادة معسكر المعارضة أو ما هو معروف بـ"كتلة التغيير" إلى "الكف عن مجاراة أكاذيب نتنياهو والعنصريين، والتوقف عن إعادة إنتاج خطابهم والتحرك وفق الإملاءات التي يفرضونها. إن من يريد تغيير هذه الحكومة لا يستطيع أن يتبنى تحريضها ضد الجماهير التي خرجت لإسقاطها".

تفاعل هذه القضية وتصدرها أجندة الإسرائيليين في اليوم الذي كان ينتظر الجميع النتائج النهائية لفرز صناديق الاقتراع دفع آيزنكوت إلى طلب اجتماع مع رئيس "الشاباك" ورئيس لجنة الانتخابات وبحث الموضوع، وإطلاعه على الأدلة التي يتحدث عنها الليكود، وقال لاحقاً "يجب أن تؤدي الكنيست اليمين الدستورية في موعدها المحدد. إن تجسيد إرادة الناخب في انتخابات ديمقراطية يعد عنصراً أساساً في الديمقراطية الإسرائيلية وفي المناعة الوطنية. نتنياهو، الذي اعتاد التعامل مع الواقع من خلال الأكاذيب وهندسة الوعي ونشر الفوضى، يقود، إضافة إلى شركائه، عملية تأثير غير مشروعة على الجمهور الإسرائيلي، بهدف تأخير نشر نتائج الانتخابات في موعدها المحدد، وخلق شرعية زائفة للطعن في شرعية عمل الكنيست الـ26"، وتابع آيزنكوت "محاولة استغلال معلومات لم يحقق فيها بعد، ولم تتضح تفاصيلها ولا نطاق الشبهات المتعلقة بها حتى الآن، للطعن في نتائج الانتخابات الرسمية، التي صوت فيها الجمهور الإسرائيلي ضد حكومة الإخفاقات، أمر غير مقبول، ويجب رفضه رفضاً قاطعاً".

في المقابل عدَّ نتنياهو وحزبه "أموال قطر للقائمة العربية الموحدة عملية إرهابية ضد الديمقراطية بهدف السيطرة على الكنيست وأسلمته لإسقاط حكم اليمين من أجل التمهيد للانسحاب وهزيمة الجيش الإسرائيلي في جميع الجبهات، وفي مقدمها إيران"، بحسب ما جاء في بيان لحزب الليكود الذي وصف بالقضية بـ"الزلزال"، مضيفاً "تصريحات القاضي سولبرغ في شأن تورط جهات أجنبية تدخلت ورشت ناخبين لمصلحة الأحزاب العربية، تشكل هزة غير مسبوقة. وبعدما تبين أن جهات أجنبية حاولت السيطرة على الكنيست، بات من الواضح أنه لا يجوز لأي حزب صهيوني التعاون مع حزب الموحدة والقائمة المشتركة، أو استبدال أصوات اشتُريت نقداً برئيس الكنيست أو تشكيل حكومة تشكل خطراً على إسرائيل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هذا الحديث يعكس قلق الليكود وتخوفه من أن يتفق آيزنكوت مع قائمتي العرب للتوصية به أمام الرئيس هرتسوغ. وتوقعت جهات أن تعرقل القضية التقدم نحو تشكيل الحكومة وأن يدعو هرتسوغ الأحزاب، الأسبوع المقبل.

وكان الأخير قد توجه للجمهور في حديث مصور أكد فيه أنه لن يسمح بعرقلة استمرار عملية الفرز وتشكيل الحكومة، وأبلغ بأنه اجتمع مع رئيسي "الشاباك" ولجنة الانتخابات، واطلع من كثب على الشبهات المقدمة للتحقيق وقال "هذه لحظة حساسة ويجب التحقيق في الأدلة والشبهات حتى النهاية، كما يجب التحقيق مع المجرمين ومعاقبتهم بأقصى ما يسمح به القانون. لكن، حتى في هذه اللحظة، يجب الامتناع عن وصم جمهور بأكمله، طلب ممارسة حقه في التصويت والمشاركة بفاعلية في الديمقراطية للمشاورات. السؤال الذي يجب أن يكون نصب أعينكم واحداً: ما مصلحة الدولة؟ هذا هو معيار الاختبار الوحيد".

جهات قانونية أعربت عن خشيتها من تداعيات هذه القضية على تشكيل الحكومة. ويتعامل القانون الإسرائيلي مع قضايا تحت عنوان مساس بنزاهة الانتخابات بمسارين منفصلين: جنائي وإداري.

في المسار الجنائي، ينص قانون الانتخابات على أن الرشوة الانتخابية، أي رشوة بهدف التأثير في تصويت الناخبين، تعد جريمة جنائية خطرة، تصل عقوبتها إلى السجن لمدة خمس سنوات، إضافة إلى ذلك، يحظر قانون تمويل الأحزاب تلقي تمويل من جهات أجنبية، ويلزم بالاعتماد على التمويل الحكومي والتبرعات المقدمة من الناخبين فقط.

من جهة أخرى لا تتسرع المحاكم في إبطال صناديق الاقتراع أو إلغاء نتائج الانتخابات، فوجود مخالفات انتخابية محدودة وعلى الهامش لا يكفي بحد ذاته لقبول الطعن الانتخابي. وبحسب خبراء قانونيين فحتى تأمر المحكمة بإبطال صندوق اقتراع، أو استبعاد أصوات، أو إجراء انتخابات جديدة، يجب إثبات أنها تؤثر في نتائج الانتخابات.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات