Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل النائب أميس: جونسون مطالب بمنع الإساءة عبر التواصل الاجتماعي

"مشروع قانون مكافحة الأضرار عبر الإنترنت" وعد بريطاني يعود إلى عام 2019، لكن لم يحدد موعد بعد لطرحه على البرلمان

تتواصل الصدمة نتيجة مقتل عضو ثان في البرلمان خلال فترة تزيد قليلاً على خمس سنوات (رويترز)

حض أعضاء في البرلمان البريطاني رئيس الوزراء، بوريس جونسون، على وضع حد للتأخير الذي طال أمده، في وضع حد للإساءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد مقتل النائب ديفيد أميس، وكشف النقاب عن "البيئة السامة" الناجمة عن ذلك.

وكانت حكومة المملكة المتحدة قد وعدت قبل فترة طويلة تعود إلى عام 2019، بتقديم "مشروع قانون مكافحة الأضرار عبر الإنترنت" Online Harms Bill (يستهدف وقف انتشار المحتوى المؤذي إلكترونياً) الذي يتيح معاقبة شركات التكنولوجيا في حال إخفاقها في إزالة المحتوى الضار وغير القانوني، من خلال فرض غرامات ضخمة عليها، إلا أن هذا الوعد لم يترجم بعد عبر تحديد موعد لطرح المشروع على البرلمان.

وفي أثناء تأبين عضو البرلمان عن دائرة "ساوث أند ويست" المغتال ديفيد أميس، طالب زميله في حزب "المحافظين" مارك فرانسوا، بإدراج التشريع الآن "ضمن كتاب النظام الأساسي" للبرلمان (يحتوي جميع القوانين النافذة التي أقرها مجلسا العموم واللوردات)، واقترح أن تطلق عليه تسمية "قانون ديفيد".

وكان رئيس مجلس العموم البريطاني، السير ليندساي هويل، قد وجه الانتقادات نفسها إلى الحكومة -عندما كشف عن وجود تهديد بسيارة مفخخة- قائلاً "لو كان القرار يعود إليَّ وكنت مسؤولاً عن التشريع، لكنت قد فعلت شيئاً".

وكشف مارك فرانسوا صديق النائب الراحل في حديثه أمام مجلس العموم، عن أن أميس كان قد أصبح "شديد القلق حيال ما وصف بـ(البيئة السامة)"، التي كان يتعين على النواب ولا سيما منهم السيدات، العمل في إطارها. وأشار إلى أن السير ديفيد "شعر بالصدمة أمام ما سماها ممارسات الإساءة والكراهية المنحطة للنساء، التي اضطرت سيدات برلمانيات إلى تحملها عبر الإنترنت، وقد أخبرني لاحقاً أنه كان ينوي أن يقوم بشيء لوقف ذلك".

وأضاف قائلاً "أرى أنه إذا أردنا التأكد من أن حياة زميلنا لم تذهب سدى، فيتعين علينا كلنا أن نتحمل مسؤوليتنا بشكل جماعي، بغض النظر عن انتماءاتنا الحزبية، وأن نتلقف (مشروع قانون مكافحة الأضرار عبر الإنترنت) المقبل، ونعمل بشكل واضح على جعل بنوده أكثر تشدداً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال فرانسوا "انطلاقاً من ذلك، أريد التقدم بكل جرأة بطلب إدراج قانون ديفيد ضمن (سجل القوانين الأساسية) في البرلمان، الذي سيركز في جوهره على عدم السماح بأن يكون الأشخاص العاملون في مجال الخدمة العامة، الذين يتعين أن يتلقوا برحابة صدر شتى الانتقادات المشروعة، عرضةً لتشويه السمعة أو إخضاع أسرهم لأفظع أنواع الإساءات، ولا سيما من جانب أفراد يتلطون خلف الستارة ويخفون هويتهم، بتواطؤ من شركات التواصل الاجتماعي التي تبتغي الربح المادي".

وكان أوليفر دودن، وزير الدولة البريطاني السابق للشؤون الرقمية والثقافة والإعلام والرياضة، قد أكد بعد الإساءات (العنصرية) عبر الإنترنت التي تعرض لها لاعبون في المنتخب الإنجليزي لكرة القدم في "بطولة أمم أوروبا" Euro 2020، أن القوانين الجديدة ستطرح في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول)، إلا أن استبدال نادين دوريس بدودن من خلال تعديل وزاري الشهر الماضي، أثار مخاوف من إمكان حدوث مزيد من التأخير.

وفي وقت تتواصل فيه الصدمة نتيجة مقتل عضو ثان في البرلمان خلال فترة تزيد قليلاً على خمس سنوات، تحدث مزيد من النواب البريطانيين عن تعرضهم لإساءات، معربين عن شعورهم بإحباط نتيجة فشل أجهزة الشرطة في التصدي لهذه الممارسات.

النائبة السابقة في حزب "العمال"، بولا شريف، قالت إن عناصر شرطة منطقة "ويست يوركشير" قد "سخروا" منها بعدما قامت بالإبلاغ عن تهديد لها بالقتل، فيما كشف نائب رئيس الوزراء دومينيك راب عن تلقيه خلال العامين المنصرمين فقط ثلاثة تهديدات بـ"القتل" أو "إلحاق أذى جسدي" به.

رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، تولى هو بنفسه في مجلس العموم قيادة التكريم للنائب الراحل السير ديفيد، مشيداً به باعتباره أحد "أكثر أعضاء البرلمان كياسةً ولطفاً وتهذيباً"، وأعلن أن دائرة "ساوث اند" ستصبح مدينةً تحقق حلمه.

أما رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، تيريزا ماي، فرأت أن كل عضو في البرلمان قد "فقد صديقاً". واعتبرت أن الفقيد كان مثالاً يُحتذى في القطاع العام، ولأن يكون الفرد "نائباً من الدرجة الأولى".

وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، قالت في كلامها أمام النواب إن "الأمر لم يتطلب عناءً من جانب ديفيد لإدارة الأعمال السياسية بطريقة حضارية، ومن خلال روح الدعابة واللباقة الانسيابية التي كان يتمتع بهما بالفطرة".

ورأى أخيراً زعيم حزب "العمال" المعارض كير ستارمر، أن "كل تكريم يعكس صورة خاصة عن الأخلاق الحميدة لشخص عمل في مجال الخدمة العامة، وللكياسة لديه التي لمست قلب كل فرد التقاه".

© The Independent

المزيد من متابعات