قائد الحرس الثوري الجديد...رجل الحرب الكلامية

يوصف حسين سلامي بنبرته الحادة وهجومه على من يوصفون بأعداء النظام الإيراني

قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي(وكالة تسنيم الإيرانية)

تعيين حسين سلامي قائدا عاما للحرس الثوري جاء بعد أسبوع من تصنيف الولايات المتحدة الأميركية الحرس منظمة إرهابية.

وكان حسين سلامي وكيلا للحرس الثوري قبل تعيينه في منصب القائد العام من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي. يعد سلامي من الجيل الأول المؤسس للمنظمة التي أنشأها رجال الدين للحفاظ على أسس نظامهم الفتي بعد الإطاحة بحكم الشاه محمد رضا.

لم يسجَل للرجل نشاط يذكر في معارضة نظام الشاه إذ كان عمره أقل من 20 سنة عندما انتصرت الثورة حيث كان مناصرا عاديا للنظام الجديد وطالبا في جامعة العلوم والصناعة بطهران.

أبدى رجال الدين بعد وصولهم إلى الحكم رغبة بفرض عقيدتهم على المجتمع فأغلقوا أبواب الجامعات لأكثر من 30 شهرا حتى يتمكنوا من" تطهير مراكز التعليم من الأساتذة والطلاب المعارضين لأفكارهم" فأطلقوا على تلك المرحلة "الثورة الثقافية" وانخرط حسين سلامي في صفوف المناصرين لتلك الإجراءات التي كان للحرس الثوري فيها باع طويل.

منذ تلك الفترة كبرت أدوار الحرس الثوري ليتحول الى قوة تعمل بالتوازي مع جميع أجهزة الدولة فرغم أن للبلد جيشاً نظامياً لكن للحرس الثوري جميع مكونات الجيش منها القوة الجوية والبحرية والبرية بل تمتد مهامه إلى شؤون أخرى خاصة الاقتصادية والسياسية والدعائية وله يد خارج حدود الدولة تقدم دعما لوجستيا لحلفاء الجمهورية الإيرانية.

وما إن شهدت الأقاليم غير الفارسية في بدايات الثورة انتفاضات للمطالبة بالحقوق القومية حتى تولى الحرس الثوري مهمة قمعها فانتقل حسين سلامي إلى إقليم كردستان إيران للعمل في جهاز المخابرات التابع للحرس.

ومع وقوع الحرب بين إيران والعراق انتقل إلى الأهواز الإقليم العربي الواقع على الحدود مع العراق لتولي مهام قيادية في المعارك. بدأ سلامي عمله في القوات البرية ثم الفرق المدرعة التابعة للحرس وتدرج في مناصب مختلفة حتى أصبح قائدا لقاعدة بحرية للحرس.

بعد الحرب عاد سلامي إلى الجامعة لإكمال دراساته العليا في الهندسة الميكانيكية وبالتزامن في الكلية العسكرية انهمك في الحقل الأكاديمي حتى وصول التيار الإصلاحي الى الحكم حيث برز اسمه معارضا للإصلاحيين وسياساتهم التي استشعر فيها خطرا على قيم الجمهورية الإسلامية.

منذ تلك الفترة عرف حسين سلامي بنبرته الحادة ورغبته بتبني مواقف هجومية في القضايا الداخلية والخارجية حيث يخوض في الكثير من الأحيان قضايا سياسية لا تبدو كثيرا مرتبطة بمهام مسؤول عسكري كبير خاصة عندما يأتي الحديث عن "الأعداء" وهم ليسوا قليلين في الداخل والخارج.

خلال السنوات العشر التي تلت حكم الإصلاحين شن سلامي في الكثير من الأحيان الهجوم على المعارضين السياسيين وقوى المجتمع المدني والإصلاحيين إلى جانب الاهتمام الثابت لأي قيادي في الحرس وهو الهجوم الكلامي على الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

ومع تصاعد المشادات بين طهران وواشنطن يتوقع ان يضطلع سلامي بأدوار بارزة للرد على التهديدات أو الهجوم على "الأعداء" خاصة أن البلد يواجه ضغوطاً غير مسبوقة بعد فرض العقوبات الأميركية واتهامه باستهداف أربع سفن قبالة سواحل الإمارات والهجوم على محطتي نفط في السعودية.

 

المزيد من تحلیل