ملخص
قالت هيئة الإذاعة البريطانية التي تواجه واحدة من أكبر الأزمات في تاريخها الممتد إلى 103 أعوام إنها لا تخطط لإعادة بث الفيلم الوثائقي على أي من منصاتها.
رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوى قضائية ضد هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بتهمة التشهير بسبب مقاطع معدلة من خطاب له بدا فيها أنه وجه أنصاره لاقتحام مبنى الكونغرس، ليفتح بذلك جبهة دولية في معركته مع التغطيات الإعلامية التي يعدها غير صحيحة أو غير عادلة.
وتطالب الدعوى القضائية التي أقامها ترمب في فلوريدا بالحصول على "تعويضات لا تقل عن 5 مليارات دولار" عن كل من تهمتي التشهير وانتهاك قانون في شأن الممارسات التجارية الخادعة وغير العادلة.
واتهم ترمب هيئة الإذاعة البريطانية المملوكة للقطاع العام في بريطانيا بالتشهير به من خلال دمج أجزاء من خطاب ألقاه في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، بما في ذلك جزء طلب فيه من أنصاره الخروج في مسيرة إلى مبنى الكونغرس، وآخر قال فيه "قاتلوا بشراسة"، وحذفت مقطعاً دعا فيه إلى الاحتجاج السلمي.
واعتذرت "بي بي سي" لترمب واعترفت بخطأ في التقدير وأقرت بأن التعديل أعطى انطباعاً خاطئاً بأنه وجه دعوة مباشرة إلى القيام بأعمال عنف، لكنها قالت إنه لا يوجد أساس قانوني لمقاضاتها.
ويتم تمويل "بي بي سي" من خلال رسوم ترخيص إلزامية على جميع مشاهدي التلفزيون، وهو ما يقول محامون بريطانيون إنه قد يجعل أي تعويض لترمب مصدراً لتوتر سياسي.
أزمة أدت إلى استقالات
قالت هيئة الإذاعة البريطانية التي تواجه واحدة من أكبر الأزمات في تاريخها الممتد إلى 103 أعوام إنها لا تخطط لإعادة بث الفيلم الوثائقي على أي من منصاتها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأثار الخلاف حول المقطع الذي عُرض في برنامج "بانوراما" الوثائقي الذي بثته "بي بي سي" قبل فترة وجيزة من الانتخابات الرئاسية لعام 2024 أزمة علاقات عامة في الهيئة، مما أدى إلى استقالة أكبر اثنين من مسؤوليها.
ويقول محامو ترمب إن الهيئة سببت له ضرراً كبيراً على صعيد السمعة والمال.
وخضع الفيلم للتدقيق بعد تسريب مذكرة للهيئة أعدها مستشار للمعايير الخارجية أثارت مخاوف بشأن كيفية تحريره، وهو جزء من تحقيق أوسع نطاقاً حول التحيز السياسي في المؤسسة الممولة من القطاع العام.
لم يُعرض في الولايات المتحدة
رفع ترمب الدعوى في الولايات المتحدة على الأرجح لأن دعاوى التشهير في بريطانيا يجب أن ترفع في غضون عام من النشر.
وللتغلب على الحماية القانونية التي يوفرها الدستور الأميركي لحرية التعبير والصحافة سيحتاج ترمب إلى إثبات ليس فقط أن التعديل كان كاذباً ويهدف للتشهير، بل أيضاً أن هيئة الإذاعة البريطانية ضللت المشاهدين عن علم أو تصرفت بتهور.
وقال متخصصون في القانون إن "بي بي سي" يمكن أن تجادل بأن الفيلم الوثائقي كان صحيحاً إلى حد كبير وأن قرارات التحرير التي اتخذتها لم تخلق انطباعاً خاطئاً، ويمكن أن تدعي أن البرنامج لم يضر بسمعة ترمب. وأجرت وسائل إعلام أخرى تسويات مع ترمب، بما في ذلك قناتا "سي بي أس" و"أي بي سي" بعدما رفع ترمب دعويين ضدهما عقب فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.
ورفع ترمب دعاوى قضائية ضد صحيفتي "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" وصحيفة في ولاية أيوا. ونفت الصحف الثلاث ارتكاب أي مخالفات.