Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجزائر قد تلجأ إلى خطوات تصعيدية تجاه المغرب

المسؤول في وزارة الخارجية عمار بلاني لا يستبعد اتخاذ إجراءات إضافية من دون تحديد طبيعتها

مكتب الخطوط الجوية المغربية في العاصمة الجزائرية (أ ف ب)

هددت الجزائر باللجوء إلى إجراءات تصعيدية في خلافها مع المغرب واتخاذ مزيد من الخطوات بعد قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي، وفق ما نقلت وكالة "رويترز" عن عمار بلاني، مسؤول ملف دول المغرب العربي في وزارة الخارجية الجزائرية.

وقال بلاني إنه "من غير الممكن استبعاد اللجوء لإجراءات إضافية"، من دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات التي ربما تكون قيد الدراسة.

اتهامات متبادلة

والعلاقات بين الدولتين الجارتين في شمال أفريقيا ليست على ما يرام منذ عقود، وأغلقت الجزائر والمغرب حدودهما منذ عام 1994، ثم تدهورت أكثر مع تصاعد الخلاف مرة أخرى على إقليم الصحراء الغربية في العام الماضي.

ويعتبر المغرب أن الصحراء الغربية جزء من أراضيه، لكن الجزائر تدعم جبهة البوليساريو التي تسعى إلى استقلال المنطقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي العام الماضي قالت البوليساريو، إنها ستستأنف الكفاح المسلح بعد هدنة استمرت لعقود واعترفت الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، مقابل تعزيز الرباط علاقاتها مع إسرائيل التي لا تعترف بها الجزائر.

على صعيد آخر، أيد دبلوماسي مغربي كبير الدعوات المطالبة بتقرير المصير لمنطقة القبائل الجزائرية، وهو ما وصفته الجزائر بأنه تدخل غير مقبول في شؤونها الداخلية.

وتتهم الجزائر الرباط بدعم "حركة تقرير مصير منطقة القبائل" التي يُطلق عليها "الماك"، وهي جماعة انفصالية تصنفها الحكومة منظمة إرهابية، كما تتهمها هي وجماعة إسلامية تدعى تنظيم "رشاد" بإشعال حرائق الغابات المدمرة التي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى.

قطع العلاقات الدبلوماسية

وكانت مزاعم دعم المغرب لحركة "الماك" إضافة إلى قضية الصحراء الغربية وقضايا أخرى خلافية ضمن الأسباب التي استندت إليها الجزائر لإعلان قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة يوم 24 أغسطس (آب) الماضي.

ورد المغرب على هذه الخطوة بالقول، إن الجزائر ليس لديها مبرر لقطع العلاقات، وإن الذرائع التي تستند إليها "زائفة وعبثية". وتنفي "الماك" إشعال أي حرائق.

ودعا العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى إعادة فتح الحدود وتحسين العلاقات، وعرض على الجزائر المساعدة في إخماد حرائق الغابات، وهي دعوة لم تلق أي استجابة من الجزائر.

وأشارت الجزائر إلى أنها لن تجدد عقداً لتوريد الغاز. وقالت يوم الأربعاء إنها أغلقت مجالها الجوي أمام كافة الطائرات المدنية والعسكرية المغربية، وهما إجراءان وصفتهما مصادر مغربية بأنهما ليس لهما تأثير يذكر.

وقال بلاني لـ"رويترز"، إن الجزائر ستتوخى اليقظة الشديدة وستبدي حزماً مطلقاً لحماية ترابها الوطني.

المزيد من العالم العربي