Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الصحراء الغربية" حكاية لم تنته لآخر بقايا الاستعمار الإسباني

استمرار صراع "بوليساريو" والرباط على المنطقة يبقى "ناراً تحت الرماد" والفشل الأممي متواصل رغم عقود التفاوض

منذ نوفمبر الماضي يشهد الخلاف حول الصحراء الغربية جولات متصاعدة من التوتر بين الرباط والجزائر (أ ف ب)

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أنذر تجدد المناوشات العسكرية في منطقة الكركرات العازلة في الصحراء الغربية على الحدود مع موريتانيا، بتفجر جولة جديدة من الخلافات حول الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة "بوليساريو" الساعية لنيل استقلالها وإعلان دولتها على تلك المنطقة شاسعة المساحة البالغة مساحتها نحو 266 ألف كيلومتر مربع، الأمر الذي ترفضه الرباط.

وعلى مدى الشهور الماضية، لم تهدأ جولات الخلافات المتفجرة لأحد "أعقد مشكلات الإرث الاستعماري الباقية" في القارة السمراء، إذ أعقب العملية العسكرية التي أطلقتها المغرب لإعادة فتح الطريق المؤدي لموريتانيا المجاورة بعد إقفاله، إعلان جبهة "بوليساريو" انتهاء وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل له برعاية من الأمم المتحدة قبل ما يناهز 30 عاماً، ثم ما لبث اعتراف إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، في آخر أيامه بالبيت الأبيض، بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، ثم ما لبثت أن تصاعدت التطورات على صعيديها الدبلوماسي والسياسي.

وفي نهاية فبراير (شباط) الماضي، طالبت جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المعروفة اختصاراً بـ (بوليساريو)، بمناسبة الذكرى الـ 45 لإعلان جمهوريتها "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، الأمم المتحدة "بالوفاء بوعودها في تخليص الصحراء الغربية من ما وصفته بالاستعمار وفقاً لميثاقها وقراراتها"، وذلك قبل أن تبدأ محكمة العدل الأوروبية، منذ الأول من مارس (آذار)، إعادة النظر في قضية الصحراء الغربية، على وقع طعن "بوليساريو" في اتفاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، تتيح للرباط تصدير منتجات زراعية وأسماك من هذه المستعمرة الإسبانية القديمة.

ومجدداً، عاد الخلاف إلى الواجهة بعد أن تسببت زيارة زعيم جبهة ""بوليساريو""، إبراهيم غالي إلى إسبانيا لتلقي العلاج خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين، بأزمة دبلوماسية كبرى بين مدريد والرباط، بلغت ذروتها مع دخول نحو 10 آلاف مواطنا مغربيا منطقة سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية في منتصف مايو، بعدما اعتبرته مدريد تراخي قوات الأمن المغربية في مراقبة الحدود، ولم تهدأ إلا مع إعلان إسبانيا في الأول من يونيو (حزيران) مغادرة غالي أراضيها متوجهاً إلى الجزائر.

فماذا نعرف عن "قضية الصحراء الغربية" التي يقول المغرب إنها جزء لا يتجزأ من أراضيه، ولا يمانع في إنشاء حكم ذاتي في الإقليم على أن تظل سيادته تابعة له، فيما تصر جبهة "بوليساريو" على المضي في عقد استفتاء على تقرير المصير كما هو منصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1991، تمهيداً لإقامة "دولتهم المستقلة"، وأي محطات تاريخية مر بها ذلك النزاع المتشابك إقليمياً ودولياً على مدى العقود الماضية.

جغرافية المكان موطن النزاع

منذ نهاية الاستعمار الإسباني الذي امتد في الفترة ما بين 1884 و1976، وتتنازع السيادة على منطقة الصحراء الغربية التي تقدر مساحتها بنحو 266 ألف كيلومتر مربع وتقع شمال غربي أفريقيا، وكانت تسكنها منذ قرون قبائل البربر، كل من المغرب وجبهة "بوليساريو".

 

ومرّ الصراع على آخر أراضي القارة الأفريقية التي لم يتم تسوية وضعها في حقبة ما بعد الاستعمار بعدد من المحطات الرئيسة، قادت في النهاية إلى تشكيل وضع على الأرض سيطر فيه المغرب على أكثر من 80 في المئة من مساحتها غرباً، فيما سيطرت جبهة "بوليساريو" على أقل من 20 في المئة شرقاً، ويفصل بينهما جدار رملي ومنطقة عازلة تشرف عليها قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.

وبدأ النزاع في تلك المنطقة ذات الكثافة السكانية المنخفضة التي تقول إحصاءات الأمم المتحدة والبنك الدولي إن عدد سكانها يبلغ نحو 567 ألف نسمة، يتوزعون على المدن الرئيسة بها، عام 1975، عندما وقعت إسبانيا قبل جلائها من الصحراء الغربية اتفاق مدريد مع كل من المغرب وموريتانيا، التي اقتسم بموجبها البلدان الجاران الصحراء، لكن الصحراويين المسلحين الذين أسسوا جبهة "بوليساريو"، رفضوا الاتفاق وواصلوا مطالبتهم بالانفصال. وصعدت الجبهة من وتيرة عملياتها وقامت بالتحريض على المظاهرات المطالبة بالاستقلال، بينما اتجه المغرب وموريتانيا إلى محكمة العدل الدولية.

وفي 16 أكتوبر (تشرين الأول) 1975 أعلن المغرب تنظيمه "المسيرة الخضراء" باتجاه منطقة الصحراء، على وقع رفض العاهل المغربي الملك الحسن الثاني قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي الخاص بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، إذ دعا نحو 350 ألف مغربي للخروج من أجل السيطرة على الصحراء الغربية، وفي المقابل أعلنت جبهة "بوليساريو" في يناير (كانون الثاني) 1976 قيام "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" بدعم من الجزائر.

وفي أعقاب ذلك، وعلى وقع حرب عصابات بين جبهة "بوليساريو" والقوات المغربية استمرت 16 عاماً، بدأ المغرب مطلع ثمانينيات القرن الماضي ببناء جدار رملي حول مدن السمارة والعيون وبوجدور لعزل المناطق الصحراوية الغنية بالفوسفات والمدن الصحراوية الأساسية، وجعل هذا الجدار أهم الأراضي الصحراوية في مأمن من هجمات مسلحي "بوليساريو"، ليتعزز تدريجياً بعدها موقف المغرب في تلك المنطقة، لا سيما في منتصف الثمانينيات بعد تخلي ليبيا عن دعم "بوليساريو" عام 1984، وانشغال الجزائر بأزمتها الداخلية في ذلك الحين.

وطوال سنوات الصراع، فرّ آلاف الصحراويين إلى الجزائر حيث أقاموا فيما بات يعرف بمخيمات "تندوف"، ليصل عددهم وفق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين للحكومة الجزائرية إلى نحو 165 ألف لاجئ صحراوي في المخيمات الخمسة قرب تندوف، فيما تقول وكالات الأمم المتحدة إن العدد يتراوح بين 90 و125 ألف لاجئ.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه أزمة الصحراء الغربية واحدة من أطول الصراعات السياسية والإنسانية في العالم، يحكم تلك المنطقة منذ عام 1991 اتفاق وقف إطلاق نار، فرضته الأمم المتحدة وتضطلع قوات حفظ السلام الأممية بتأمينه بين المغرب وجبهة "بوليساريو" عام 1991، وذلك من دون التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع حتى الآن.

وبحسب تقديرات المعنيين، تنعم الصحراء الغربية بمناطق غنية للصيد واحتياطات الفوسفات، كما يُعتقد أنها موطن لمخزونات نفطية بحرية غير مستغلة.

"بوليساريو" حلم بوطن لم ير النور

في الـ 20 من مايو (أيار) 1973، تأسست "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب"، المعروفة اختصارا بـ (بوليساريو)، بهدف إقامة دولة مستقلة في الصحراء الغربية، وبدأت نشاطها العسكري أواخر مراحل الاستعمار الإسباني تلك المنطقة على وقع دعم ومساعدات من كل من ليبيا والجزائر.

ومع خروج الاستعمار الإسباني من المنطقة، خاضت الجبهة نزاعاً مسلحاً مع كل من المغرب وموريتانيا، في شأن استقلال الإقليم، لكن موريتانيا قامت من جانبها بالانسحاب من جنوب الصحراء الغربية. وما بين عامي 1975 و1976 أعلنت "بوليساريو" تأسيس "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، وشكلت حكومة في منطقة تندوف بأقصى الجنوب الجزائري.

ومنذ تأسيسها تولى رئاسة الجبهة مصطفى سيد الوالي الرقيبي لمدة ثلاث سنوات حتى مقتله في 9 يونيو (حزيران) 1976 خلال هجوم على العاصمة الموريتانية نواكشوط، ليخلفه محمد عبدالعزيز أميناً عاماً للجبهة ورئيساً لمجلس قيادة الثورة من أغسطس (آب) 1976 حتى وفاته في مايو (أيار) عام 2016 عندما تولى رئاستها إبراهيم غالي.

وبقيت الجبهة في صدامها مع الحكومة المغربية حتى عام 2010، عندما شهدت انشقاقاً داخلياً تمخض عن ظهور تيار "خط الشهيد"، طالب بالدخول في مفاوضات مباشرة مع المغرب في شأن تلك المنطقة المتنازع عليها.

وطوال العقد الأخير، مرت أزمة الصحراء الغربية بعدد من المحطات الرئيسة، ففي 2016 شهدت منطقة الكركرات الحدودية مع موريتانيا توتراً بين جبهة "بوليساريو" والمغرب، لم يهدأ إلا بعد أن تدخلت البعثة الأممية لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية (مينورسو) لمنع المواجهات، وعليها سحب الطرفان قواتهما بعد دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وفي نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعلى وقع إغلاق ناشطين صحراويين المعبر الحدودي الوحيد الذي افتتحه المغرب عام 2002 لإيصال منتجاته إلى غرب أفريقيا عبر الأراضي الموريتانية، أعلنت القوات المغربية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أنها طردت مجموعة من نشطاء جبهة "بوليساريو" برفقة أربع عربات مسلحة، بعدما قطعوا الطريق في معبر الكركرات، معلنة إطلاق عملية عسكرية لإعادة فتح الطريق المؤدي لموريتانيا المجاورة بعد إقفاله. وفي المقابل، اعتبرت كل من "بوليساريو" والجزائر تدخل الجيش المغربي "عملاً عدوانياً ضد مدنيين عزل".

الأزمة في الرؤية المغربية

وفق الرؤية المغربية التي تدعم سيادتها على الصحراء الغربية عدد من الدول العربية، وعلى رأسها الدول الخليجية، فإن الصحراء الغربية تعد امتدداً جغرافياً للأراضي المغربية، ولا يمكن التنازل عن سيادتها عليها.

ومراراً كرر المغرب في أكثر من مناسبة أنه يمتلك في تلك المنطقة حقوقاً تعود إلى قرون، وإنه منذ ضمها ضخ مبالغ كبيرة من المال لتحسين الظروف المعيشية في الصحراء الغربية، مشدداً أن أقصى ما يمكن أن يقدمه للصحراء الغربية هو الحكم الذاتي داخل المغرب.

وفي العام 2007 طرحت الرباط خطة تمنح الصحراء بموجبها قدراً كبيراً من الحكم الذاتي، ولكن مع الاحتفاظ برموز السيادة المغربية كالعلم والنشيد الوطني والعملة المغربية، وهو الأمر الذي دعمته الولايات المتحدة واعتبرته "خطة واقعية وذات صدقية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى مدى جولات سياسية ودبلوماسية عدة رعتها الأمم المتحدة، أخفقت المحادثات بشأن رسم مستقبل الصحراء الغربية بين المغرب و"بوليساريو" والجزائر وموريتانيا أو التوصل إلى اتفاق.

وإجمالاً يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحة الصحراء الغربية، ويتعامل معها مثل باقي جهات المملكة الأخرى. وعلى الرغم من استمرار المواجهات العسكرية بين المغرب و"بوليساريو" على مدى 16 عاماً في الفترة ما بين 1976 و1991، انتهت بتوسط الأمم المتحدة لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار، بناء على تعهد بأن تليه عملية سياسية تشمل تنظيم استفتاء يُعطي الصحراويين الحق في تقرير مصير الإقليم، إلا أن الخلافات حول هوية من يحق له المشاركة في الاستفتاء ومكان مشاركته قادت إلى طريق مسدود. وخلال السنوات القليلة الماضية تخلّى المغرب عن فكرة الاستفتاء، وقدم بدلاً من ذلك خطة تُعطي أقاليم الصحراء الغربية نوعاً من الحكم الذاتي الموسع.

الجزائر والدعم المفتوح لـ "بوليساريو"

من بين أكثر الدول دعماً لـ "بوليساريو" الجزائر، التي تعتبر وفق تصريحاتها الرسمية المتكررة أن دعم الجبهة "مسألة مبدأ"، مثل دعمها نيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا من قبل ودعمها القضية الفلسطينية، وهو ما عده مراقبون علاقة بين الطرفين باتت تاريخية.

ويرجع مراقبون أسباب الدعم الجزائري المفتوح لجبهة "بوليساريو" إلى احتضان الجزائر لمخيمات تندوف مقر "بوليساريو"، فضلاً عن التوتر المتواصل الذي اتسمت به علاقات المغرب والجزائر منذ السنوات الأولى لاستقلال الدولتين، وتباعدها على المستويين السياسي والعسكري.

وفي تقرير نشرته "لوفيغارو"، قالت الصحيفة الفرنسية، إن سبب الدعم الجزائري الرئيس لـ "بوليساريو" لا يكمن فقط في ما تسميه "قضية عادلة" من وجهة النظر الجزائرية، وإنما كذلك في إطار المنافسة التاريخية بين المغرب والجزائر، إذ تستغل الأخيرة القضية لـ "تصفية حسابات قديمة متجددة"، بعضها متعلق بالمنافسة على الزعامة مع المغرب في منطقة المغرب العربي.

ووفق ما نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية، فإنه ومع مرور الوقت "أصبحت القضية الصحراوية جزءاً أساساً واحداً من مسلمات السياسة الخارجية الجزائرية، على اعتبار أن قضية الصحراء الغربية مسألة تصفية استعمار، وتراها الجزائر آخر المستعمرات الأفريقية". وعليه حشدت الجزائر دبلوماسيتها ودعمها للمضي قدماً نحو الاعتراف الدولي بالقضية الصحراوية ودولته، وهو ما قاد في النهاية إلى انضمام "الجمهورية الصحراوية" إلى منظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي فيما بعد)، وبقيت المغرب بعيدة من هذا التكتل الأفريقي لعقود.

وكانت منظمة الوحدة الأفريقية أول من بادر للبحث عن تسوية للقضية، خصوصاً في مؤتمرها الـ 19 المنعقد في أديس أبابا عام 1983، لكن انسحاب المغرب عام 1984 من المنظمة عندما اعترفت بـ "الجمهورية العربية الصحراوية" عرقل مساعيها.

واستمر غياب المغرب عن المنظمة حتى عاد إلى عضوية الاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز) عام 2016 على الرغم من استمرار اعتراف الاتحاد بالجبهة، لكن عودة المغرب كانت لها أسبابها المرتبطة بالواقع السياسي والاقتصادي للمنطقة، وفق مراقبين.

ودائماً ما يجتمع القادة الجزائريون بقادة جبهة "بوليساريو" في العلن وبحضور القيادات الأمنية والعسكرية ووزراء الخارجية، ويجددون دعمهم المتواصل لقضيتهم ضد المغرب.

كيف ترى الأمم المتحدة القضية؟

في غياب حل نهائي للصراع والإبقاء على حدود الاتفاق على وقف إطلاق النار عام 1991، تصنف الأمم المتحدة الصحراء الغربية في قائمة "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، في وقت تراقب فيه بعثتها "مينورسو" احترام اتفاق وقف إطلاق النار من خلال دوريات برية وجوية.

 

ومنذ ثمانينيات القرن الماضي، تدور مفاوضات أممية "شبه توقفت" في مايو (أيار) 2019، مع استقالة المبعوث الأممي هورست كولر لأسباب صحية، قادت إلى تعليق مفاوضات السلام الرباعية بين كل من المغرب و"بوليساريو" والجزائر وموريتانيا، برعاية الأمم المتحدة.

وفي العام 1988 طرحت الأمم المتحدة حلولاً للقضية، شملت الاستفتاء‏ الذي كان مطروحاً خلال ثمانينيات القرن الماضي، ووضعت الأمم المتحدة الترتيبات الكاملة لتنظيم عملية الاستفتاء بدءاً بإقرار وقف إطلاق النار بين الجانبين عام 1991، لكن عملية الاستفتاء تعطلت بسبب عدم الاتفاق على من يحق له المشاركة فيه.

وفي العام 2002، طرح الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان خيار التقسيم حلاً، على أن يكون للمغرب الثلثان ولـ "بوليساريو" الثلث، فرفض المغرب.

وبقيت المفاوضات تراوح مكانها إلى أن هدد المغرب عام 2016 بعدم السماح لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة العاملة بالبقاء في الصحراء الغربية، بعد أن استخدم الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، خلال زيارته لمدينة تندوف، تعبير "الاحتلال"، في إشارة إلى ضم المغرب لمنطقة الصحراء بعد انسحاب الاستعمار الإسباني عام 1975.

في المقابل، أقرت محكمة العدل الدولية في لاهاي عام 1975 وجود روابط بين الصحراء الغربية أثناء خضوعها للاستعمار وللمغرب وموريتانيا، لكن المحكمة اعتبرت هذه الروابط غير وثيقة ولا تصل إلى السيادة.