Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران تتجه إلى شراء لقاح "فايزر" من بلجيكا

كورونا حصد في الولايات المتحدة أرواحاً أكثر مما فعلت الإنفلونزا الإسبانية

تعتزم إيران، أكثر الدول تأثراً بجائحة "كوفيد-19" في منطقة الشرق الأوسط، شراء مليوني جرعة من لقاح "فايزر" الأميركي- الألماني مصدرها بلجيكا، وفق ما أعلن مسؤول محلي.

وكشف رئيس منظمة الغذاء والدواء محمد رضا شانه ساز عن أن "العمل جارٍ على إبرام عقد مع مجلس الصرف الأجنبي الإيراني لاستيراد مليوني جرعة من لقاح فايزر منتجة في بلجيكا"، وفق ما نقلت عنه وكالة "فارس" الثلاثاء 21 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وأشار إلى أن ستة لقاحات أجنبية تحظى حتى الآن بإجازة استخدام في البلاد، هي "سبوتنيك- في" الروسي و"سينوفارم" الصيني و"بهارات" الهندي، إضافة الى "أسترازينيكا" و"فايزر" المنتج في بلجيكا و"جونسون أند جونسون" المنتج في ألمانيا.

كذلك، منحت السلطات إجازة استخدام طارئ للقاحين يتم إنتاجهما محلياً.

ووفق وسائل الإعلام المحلية، تلقت إيران نحو 60 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لـ"كوفيد-19"، غالبيتها من "سينوفارم".

وأحصت البلاد رسمياً وفاة أكثر من 118 ألف شخص من نحو 5.4 مليون أصيبوا بكورونا، علماً أنه سبق لمسؤولين التأكيد أن الأرقام الرسمية تبقى ما دون الفعلية.

وفي الآونة الأخيرة، سُجل تراجع نسبي في عدد الوفيات والإصابات اليومية، بعدما شهدت البلاد أكثر من حصيلة قياسية خلال يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين، ضمن ما صنّفه المسؤولون "موجة خامسة" من التفشي الوبائي، تعود بشكل أساسي إلى المتحورة "دلتا".

وسرّعت السلطات في الآونة الأخيرة من حملة التطعيم الوطنية التي بدأت في فبراير (شباط) الماضي. ووفق وزارة الصحة، تلقّى أكثر من 30 مليون شخص جرعة واحدة من لقاح مضاد لـ"كوفيد-19"، بينما حصل نحو 14.1 مليون شخص على الجرعتين، من إجمالي عدد السكان الذي يناهز 83 مليون نسمة.

وشدد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في أغسطس، على أن مكافحة كورونا هي أولوية "مستعجلة" للحكومة، داعياً إلى تسريع توفير اللقاحات المستوردة وتلك المنتجة محلياً.

وكان خامنئي الذي تلقّى جرعتين من لقاح منتج محلياً، حظّر في يناير (كانون الثاني) الماضي استيراد التطعيمات المنتجة في الولايات المتحدة وبريطانيا، معتبراً أن "لا ثقة بها".

واستوردت طهران في الأشهر الماضية، جرعات من لقاح "أسترازينيكا" لكنها منتجة خارج المملكة المتحدة.

وسبق لمسؤولين إيرانيين أن شكوا من تأثير العقوبات الأميركية، في القدرة على تحويل الأموال اللازمة لاستيراد اللقاحات من الخارج.

كورونا في أميركا أقسى من الإنفلونزا الإسبانية

أفادت بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز التي تعتبر مرجعاً في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن جائحة "كوفيد-19" أن فيروس كورونا حصد في الولايات المتحدة أرواحاً أكثر مما فعلت الإنفلونزا الإسبانية قبل قرن من الزمن، ووفقاً لآخر حصيلة نشرتها الجامعة فإن أكثر من 675,700 مصاب بفيروس كورونا في الولايات المتّحدة توفوا منذ بدء الجائحة في مطلع العام الماضي.

ووفقا للمؤرّخين والمراكز الأميركية للوقاية من الأمراض ومكافحتها، الوكالة الصحية الرئيسة في الولايات المتحدة، فإن الإنفلونزا الإسبانية التي ضربت البشرية في 1918 - 1919 حصدت أرواح ما لا يقل عن 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ببينهم 675,000 في الولايات المتحدة.

وبهذا تكون الإنفلونزا الإسبانية قد خسرت لقبها كأخطر جائحة في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، أقله من ناحية الحصيلة الإجمالية للوفيات الناجمة عنها، لكن، خلافاً لكوفيد-19، فإن جائحة الإنفلونزا الإسبانية فتكت خصوصاً بفئات عمرية يفترض أنها تتمتع بصحة جيدة، بما في ذلك الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاماً.

تخفيف القيود

وأعلن البيت الأبيض، الإثنين، 20 سبتمبر (أيلول)، أن الولايات المتحدة ستسمح اعتباراً من مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) لجميع المسافرين الوافدين من الخارج بالدخول إلى أراضيها، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، شرط أن يكونوا محصنين بشكل كامل ضد كوفيد-19.

وأوضح منسق عملية مكافحة الوباء في البيت الأبيض جيف زينتس أن على المسافرين الآتين من الخارج الخضوع لفحص الكشف عن كوفيد ووضع الكمامة، كما سيوضع نظام لتتبعهم. 

ويشكل تخفيف القيود على السفر التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب منذ 18 شهراً، تحولاً كبيراً من جانب إدارة الرئيس جو بايدن، ويأتي استجابة لمطالب الأوروبيين في وقت تشهد علاقاتهم الدبلوماسية مع واشنطن توتراً.

لقاح "فايزر"

وقالت شركتا "فايزر" و"بيونتك" إن نتائج الاختبارات السريرية أظهرت أن لقاحهما للوقاية من مرض كوفيد-19، آمن ومنح استجابة مناعية قوية للأطفال بين خمسة أعوام و11 عاماً، وإنهما تخططان لطلب الحصول على ترخيص لاستخدامه لدى هذه الفئة العمرية في الولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى في أقرب وقت ممكن.

وذكرت الشركتان أن اللقاح حفز استجابة مناعية في الفئة العمرية من خمسة أعوام إلى 11 عاماً في المرحلتين الثانية والثالثة من تجربتهما، تكافئ المناعة التي تحققت في الفئة العمرية 16-25 عاماً. وفي ما يتعلق بالسلامة قالت الشركتان إن النتائج جاءت مكافئة بوجه عام أيضاً للمجموعة الأكبر سناً.

وقال ألبرت بورلا، الرئيس التنفيذي لـ"فايزر" في بيان صحافي، "منذ يوليو (تموز) زادت حالات إصابة الأطفال بكوفيد-19 بنحو 240 في المئة في الولايات المتحدة، وهو ما يسلط الضوء على الحاجة الصحية العامة للتطعيم".

وأضاف، "توفر نتائج التجارب تلك أساساً قوياً للسعي إلى الحصول على تصريح للقاحنا للأطفال في عمر خمسة أعوام إلى 11 عاماً، ونعتزم تقديم طلبات لإدارة الأغذية والعقاقير وغيرها من الجهات التنظيمية على وجه السرعة".

وحصل لقاح الشركتين، الذي يسمى "كوميرناتي"، بالفعل على تصريح للاستخدام مع الأطفال ابتداء من سن 12 عاماً في كثير من الدول، ومنها الولايات المتحدة.

وتم إعطاء الأطفال في الفئة العمرية من خمسة أعوام إلى 11 عاماً جرعتين تعادلان ثلث ما تم إعطاؤه للأفراد في عمر 12 عاماً فأكثر. وتتوقع الشركتان بيانات بشأن فاعلية اللقاح في الأطفال من عمر عامين إلى خمسة أعوام، والأطفال من عمر ستة أشهر إلى عامين، خلال الربع الأخير من العام الحالي على أقرب تقدير.

جدوى الجرعة المعززة

في غضون ذلك، يتواصل البحث عن جدوى الجرعة المعززة من لقاح كوفيد-19. وقال أنتوني فاوتشي، كبير المستشارين الطبيين للرئيس الأميركي جو بايدن، إن البيانات اللازمة لتحديد جدوى إعطاء جرعة ثالثة معززة من لقاحي "مودرنا" و"جونسون أند جونسون" الواقيين من كوفيد-19 ستظهر في غضون أسابيع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبدأت الهيئات التنظيمية في قطاع الصحة في الولايات المتحدة بالفعل تبحث إعطاء جرعة ثالثة معززة من لقاح "فايزر- بيونتك". وأوصت لجنة استشارية تابعة لإدارة الأغذية والعقاقير الأميركية (أف دي أيه)، الجمعة، بإعطاء جرعة ثالثة من هذا اللقاح ذي الجرعتين لمن هم في عمر 65 عاماً فأكثر أو المعرضين للإصابة بكوفيد-19، لكنها رفضت إقرار إعطاء جرعات معززة لجميع السكان.

وما زال الأشخاص الذين تلقوا لقاح "مودرنا" بجرعتيه أو لقاح "جونسون أند جونسون" ذا الجرعة الواحدة، ينتظرون التوجيه بخصوص جرعة معززة محتملة.

وقال فاوتشي لشبكة "إن بي سي" الإخبارية الأميركية، الأحد، "البيانات الفعلية التي سنحصل عليها بخصوص تلك الجرعة الثالثة لمودرنا والجرعة الثانية لجونسون أند جونسون ستظهر بعد ما بين أسبوعين وبضعة أسابيع حرفياً".

وأضاف، "نعمل على ذلك الآن لإيصال البيانات إلى إدارة الأغذية والعقاقير حتى يتسنى لهم فحصها واتخاذ قرار بشأن إعطاء جرعات معززة لهؤلاء الأشخاص". وأردف أن المزيد من البيانات قد تُظهر أيضاً حاجة أوسع لجرعات معززة لعموم سكان الولايات المتحدة.

وتتصدر الولايات المتحدة العالم في عدد إصابات كوفيد-19 ووفياتها. وتظهر إحصاءات جمعتها وكالة "رويترز"، أن نحو 676 ألفاً توفوا خلال الجائحة في الولايات المتحدة.

الخبراء لا يؤيدون الجرعة الثالثة للجميع

وبالعودة إلى اللجنة الاستشارية لوكالة الأدوية الأميركية، المكونة من باحثين وعلماء أوبئة ومتخصصين في الأمراض المعدية، أصدرت قرارين. أجمع خبراؤها على الحاجة لجرعة ثالثة من اللقاح لمن هم في سن 65 وما فوق، وكذلك للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بشكل حاد من المرض، بعد ستة أشهر على الجرعة الثانية. وهم يعتقدون أنه ينبغي أن يشمل مقدمي الرعاية ضمن فئة الأشخاص المعرضين لـ"مخاطر صحية عالية".

لكن مجموعة الخبراء أعربت أيضاً عن مخاوفها بشأن الآثار الجانبية المحتملة التي قد تنتج عن جرعة ثالثة من اللقاح إذا تم إعطاؤها لجميع السكان، وبخاصة للأصغر سناً. وبالتالي فهي تعارض بحكم الأمر الواقع حملة الجرعات المعززة التي تحدثت عنها إدارة بايدن.

وأشار العلماء بشكل خاص إلى مخاوفهم بشأن مخاطر التهاب عضلة القلب لدى المراهقين الذكور والبالغين.

وتوصيات هذه اللجنة ليست ملزمة، ولكن من النادر جداً ألا تحترم السلطات هذه التوصيات.

وكانت إدارة بايدن أعلنت في أغسطس (آب) عن إطلاق حملة من اللقاحات المعززة المضادة لكورونا، اعتباراً من 20 سبتمبر، لجميع الأميركيين البالغين الذين تلقوا جرعتهم الثانية قبل ثمانية أشهر. وكان هذا القرار قد فاجأ عدداً كبيراً من الخبراء.

وفيما يدور جدل حول أخلاقية إعطاء جرعة ثالثة في حين لم يتلقَ الملايين بعد حول العالم جرعتهم الأولى، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، الجمعة، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن الولايات المتحدة تخطط لشراء مئات الملايين من الجرعات الإضافية من لقاح "فايزر" للتبرع بها للعالم.

وفي السياق، أظهر إحصاء لـ"رويترز" أن أكثر من 228.97 ‬مليون نسمة أُصيبوا بفيروس كورونا على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى أربعة ملايين و904053. وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر (كانون الأول) 2019. 

احتجاجات

في أستراليا، تظاهر المئات في مدينة ملبورن، الثلاثاء، بعد أن أوقفت السلطات العمل في مواقع بناء في المدينة لمدة أسبوعين بدعوى أن التنقل المتكرر للعمال يتسبب في انتشار كورونا في المناطق الإقليمية.

ويأتي قرار وقف أنشطة البناء بعد أن تحولت احتجاجات مناهضة للقاح إلى أعمال عنف، يوم الإثنين. وتطلب حكومة ولاية فيكتوريا من جميع عمال البناء الحصول على جرعة لقاح واحدة على الأقل بحلول نهاية هذا الأسبوع.

وقال وزير الصحة في الولاية مارتن فولي، "لم يكن أمام فريق الصحة العامة أي خيار سوى الضغط على زر الإيقاف المؤقت ومواصلة العمل مع القطاع خلال الأسبوعين المقبلين لتحسين سبل الامتثال... وإبطاء انتشار الفيروس".

وسيؤدي الإغلاق القسري لمواقع البناء إلى تراجع النشاط الاقتصادي في البلاد حيث يرى بعض الاقتصاديين أن تمديد الإغلاق قد يدفع الاقتصاد الأسترالي البالغ تريليوني دولار أسترالي للدخول في ثاني مرحلة من الركود خلال عامين.

المزيد من صحة