Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دكتوراه محمد رمضان "المزعومة" في مهب العاصفة

بيانات قاسية من الجهات الرسمية تتبرأ من ادعاءات الممثل المصري... و100 دولار للحصول على "الشهادة الفخرية"

عاصفة تكذيب تهب على محمد رمضان  (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية – الصفحة الرسمية للفنان على فيسبوك)

عاصفة من الهجوم والسخرية وكشف الحقائق والتنصل والإنكار توالت مباشرة بمجرد إعلان الفنان المصري محمد رمضان، عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بحصوله على الدكتوراه الفخرية، ومنحه لقب سفير الشباب العربي من عدة جهات في لبنان، إذ كتب على صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أمس الخميس، "شكراً معالي وزير الثقافة اللبناني والسيد نقيب الموسيقيين ونقيب الممثلين اللبناني على منحي الدكتوراه الفخرية في التمثيل والأداء الغنائي. وشكراً المركز الثقافي الألماني في لبنان على منحي لقب سفير الشباب العربي".

بداية العاصفة

بدأت العاصفة التي كشفت ملابسات تلك الدكتوراه المزعومة عندما نفت نقابة الممثلين في لبنان ما أعلنه رمضان، وجاء في بيان رسمي لها، "تداولت المواقع الصحفية الإلكترونية ما نشره الممثل والمغني المصري محمد رمضان عن تكريمه في بيروت، وتحديداً في مهرجان يحمل اسم (أفضل الدولية)، أقيم في كازينو لبنان برعاية وزارة الثقافة اللبنانية، ونقابة ممثلي المسرح والإذاعة والتلفزيون ونقابة محترفي الموسيقى والغناء في لبنان، ومنحه لقب سفير الشباب العربي فيما منحه المركز الألماني الدولي في بيروت شهادة دكتوراه فخرية في التمثيل والأداء الغنائي".

وأضافت النقابة، "يهم نقابة ممثلي المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون في لبنان (نقابة الممثلين)، أن توضح للرأي العام اللبناني والمصري والعربي، أنها لم تشارك في هذا التكريم لا من قريب أو بعيد، وهي ليست الجهة المخولة بمنح ألقاب سفراء أو غيرها".

وأوضحت، "أنها لم تمنح منذ نشأتها عام 1948 أي لقب لأي فنان لبناني أو عربي عبر تاريخها، ونرفض الزج باسم نقابتنا وتاريخها في موضوعات سطحية شكلية، لأن دأبنا هو الدفاع عن حقوق الممثل اللبناني ودعمه وقيام أفضل العلاقات مع النقابات العربية الشقيقة".

وزارة الثقافة اللبنانية تتبرأ

فيما أصدرت وزارة الثقافة اللبنانية، بياناً، تتبرأ فيه من الدكتوراه الفخرية المزعومة لمحمد رمضان، وأشارت إلى "أنها رعت حفل مهرجان أفضل الدولية في كازينو لبنان، من باب تقديم الرعاية المعنوية لمختلف النشاطات الثقافية، إلا أن دورها كان مقتصراً على الرعاية فقط من دون الدخول في تفاصيل الأسماء المكرمة، وبالتالي لم تمنح لا الجوائز ولا الدكتوراه الفخرية ولا ألقاباً لأي من المشاركين كونها ليست الجهة المخولة للقيام بذلك".

لا علاقة للمركز بألمانيا

وتعقدت الأمور ضد رمضان وزعمه الحصول على دكتوراه من المركز الثقافي الألماني الدولي في لبنان، إذ نفت السفارة الألمانية بالقاهرة علاقة حكومة بلادها بما يسمى المركز الثقافي الألماني الدولي في بيروت، وأكدت خلال البيان "أنه ليست كل المؤسسات أو الشركات التي تقدم أو تستخدم كلمة ألمانيا، معتمدة وتابعة للحكومة"، وأضافت "لا علاقة بين الحكومة وما يسمى بالمركز الثقافي الألماني في لبنان".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما نشر الحساب الموثق للسفارة الألمانية في القاهرة عبر موقع "فيسبوك"، تدوينة بهذا الشأن، جاء فيها، "دائماً نشعر بالإطراء لرؤية كم من الناس يحبون كلمة ألمانيا، لكن ضع في اعتبارك أنه ليست كل المؤسسات أو الشركات التي تقدم أو تستخدم الكلمة معتمدة وتابعة للحكومة"، وأوضح، "لا علاقة بين حكومة بلادنا وما يسمى بالمركز الثقافي الألماني في لبنان، إذا أردتم الحصول على أخبار ومعلومات موثقة حول ألمانيا وسياساتها الخارجية ومراكزها الثقافية الرسمية، تابعوا معهد غوته بالقاهرة والهيئة الألمانية للتبادل العلمي".

النقابة اللبنانية تستنكر 

وفي تصريحات صحافية نفى الفنان فريد بوسعيد، رئيس نقابة محترفي الموسيقى والغناء اللبنانية، علاقته بمزاعم رمضان، وقال، "لم نمنح الدكتوراه أو لقب سفير له، ولا علاقة لنا بهذا الأمر، فليس من حقوقنا ومهامنا أن نمنح ذلك، ولم نقم له تكريماً، فحضورنا كان شرفياً، وليس لنا دخل من قريب أو بعيد فيما ادعاه".

غير تابع للحكومة اللبنانية

وكشفت مصادر خاصة لـ"اندبندنت عربية"، "أن محمد رمضان تلقى بالفعل دعوى رسمية للحصول على دكتوراه ولكنها ليست من جهة رسمية كما فُهم أو ادّعى أو تم تبليغه، بل هذه المؤسسة تدعى المركز الثقافي الألماني الدولي في لبنان، ويرأس مجلس إدارتها شخص يدعى محمود عبد الله، وهو من منحه الدكتوراه الفخرية".

وأشارت المصادر إلى "أن هذا المركز مؤسسة أهلية معترف بها، لكنه كيان غير تابع للحكومة اللبنانية أو النقابات الفنية بها أو وزارة الثقافة اللبنانية، ولا علاقة له بالحكومة الألمانية لا من قريب أو بعيد، وهو مركز ثقافي يهدف إلى تنظيم ندوات ومحاضرات ومعارض ومهرجانات، ويمكن من خلاله الحصول على الدكتوراه الفخرية عبر تسديد اشتراك سنوي قدره 100 دولار، والتمتع بمميزات العضوية".

المزيد من فنون