Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ارتفاع "مروع" في وفيات الأطفال منذ فرض الإغلاقات في إنجلترا

رؤساء مجالس محلية يتحدثون عن وجود "سبب كبير للقلق" مع تزايد وقوع حالات ضرر شديدة الخطورة للصغار مرتبطة بانتهاكات وسوء معاملة بنسبة الخُمس عما كانت عليه

الحوادث الخطيرة التي تعرض لها الأطفال في بريطانيا والتي تم إبلاغ السلطات عنها، ارتفعت بشكل مخيف خلال فترة الإغلاق (غيتي) 

طالبت مجالس محلية في مختلف أنحاء إنجلترا، الحكومة البريطانية، بتقديم مزيد من الدعم لها، بعد تسجيل ارتفاع "مروع" في عدد وفيات الأطفال وحالات الضرر الخطيرة المرتبطة بإساءة معاملتهم أو إهمالهم، منذ تطبيق أول إغلاق في البلاد بسبب تفشي وباء "كوفيد".

واستناداً إلى تقديرات "جمعية الحكم المحلي" في المملكة المتحدة Local Government Association (LGA) (هيئة تمثل السلطات المحلية في البلاد)، فقد ازداد خلال العام الماضي عدد الحوادث الخطيرة التي يتعرض لها الأطفال، والتي أبلغت عنها السلطات، بنحو الخُمس عما كانت عليه.  

وبلغ عدد الإشعارات بوقوع حوادث خطيرة في إنجلترا في الفترة الممتدة ما بين شهر أبريل (نيسان) عام 2020 ومارس (آذار) 2021، نحو 536، أي بزيادة مقدارها 19 في المئة عن العام السابق.

ورأت "جمعية الحكم المحلي"، أن هذا الارتفاع يشكل "سبباً كبيراً للقلق"، معربةً عن مخاوف كبيرة لديها في شأن سلامة الأطفال، مع تعرض الأسر التي يعيشون فيها لضغوط متزايدة خلال الأشهر الثمانية عشر الأخيرة من الجائحة.

وكان "مكتب معايير التعليم" Office for Standards in Education (Ofsted) الهيئة التي تتولى تنظيم خدمات الأطفال، قد حذر في وقت سابق من أن "مزيجاً ساماً" من الفقر والعزلة والأمراض العقلية، قد تسبب في زيادة مقلقة في عدد الأطفال الرضع الذين تعرضوا للأذى أثناء الإغلاق.

ويفترض بالسلطات المحلية أن تبلغ "لجنة مراجعة ممارسات حماية الطفل" Child Safeguarding Practice Review Panel عن وفاة أي طفل أو تعرض أحدهم لأذى خطير في نطاقها الجغرافي، في حال كانت تعلم أو تشتبه بتعرضهم لأي سوء معاملة أو إهمال.

ويتعين أيضاً على المجالس المحلية أن تبلغ وزير التعليم و"مكتب معايير التعليم" بوفاة أي طفل موضوع تحت رعاية سلطة محلية، بصرف النظر عما إذا كان يشتبه في ارتكاب سوء معاملة في حقه أو إهمال.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا الإطار، أبلغت السلطات المحلية عن وقوع 223 حالة وفاة، وعن تسجيل 284 حالة إصابة خطيرة لأطفال في العام الماضي، في حين صنفت 29 حادثة على أنها نتيجة أسباب "أخرى". ويرتبط أكثر من ثلث عدد البلاغات (36 في المئة) بأطفال أعمارهم هي ما دون السنة.

ويعتبر رؤساء المجالس المحلية أن هناك حاجةً ملحةً لمزيد من الاستثمار في مجال الرعاية الاجتماعية للأطفال، مطالبين بأن يتم تضمينه في مراجعة الإنفاق الحكومية المقبلة.

آنتوينيت برامبل، رئيسة مجلس إدارة شؤون الأطفال والشباب في "جمعية الحكم المحلي"، شددت على أن "دعم الأطفال الضعفاء المعرضين للخطر وحمايتهم، هو أحد أهم المهمات الملقاة على عاتق المجالس المحلية... من هنا، يعد هذا الارتفاع في التبليغات عن الحوادث الخطيرة، أمراً مروعاً في حد ذاته، ويشكل مبعث قلق كبيراً".

وتضيف العضو في المجلس المحلي عن حزب "العمال" المعارض: "لقد فرضت الجائحة ضغوطاً إضافية على الأسر، ولا سيما منها تلك التي تعاني ضائقة ومن ظروف صعبة، الأمر الذي يمكن أن يتسبب في إساءة معاملة الأطفال أو إهمالهم".

وأكدت أنه "فيما تبذل المجالس المحلية جهوداً مع شركائها لتحديد تلك الحالات، وتقديم المساعدة التي يحتاج لها الأطفال، يبقى من الضروري تمويل خدمات الرعاية الاجتماعية للأطفال بغية التمكن من تلبية هذه الحاجة".

وكانت أماندا سبيلمان كبيرة المفتشين في "مكتب معايير التعليم"، قد نبهت في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، إلى أن الأطفال الذين ينتمون إلى بيئة فقيرة معرضون بشكل أكبر لخطر الأذى أثناء الوباء، نتيجة التوتر المتزايد الذي تواجهه العائلات.

وتحدثت سبيلمان عن أن "مزيجاً ساماً" من الفقر والعزلة والأمراض العقلية، يقف وراء الارتفاع المقلق في عدد حوادث الإساءة التي أدت إلى زيادة بنسبة 20 في المئة في حالات قتل أطفال أو تعرضهم للأذى، خلال الأشهر التي تلت أول إغلاق بسبب "كوفيد".

إشارة أخيراً إلى أن "جمعية الحكم المحلي"، دعت إلى اعتماد استراتيجية جديدة عبر الإدارات الحكومية، لحماية الأطفال وضمان سلامتهم. وقالت أنتوينيت برامبل في هذا الإطار، إن "حماية اليافعين الأكثر ضعفاً تتحقق بشكل فاعل، فقط من خلال تضافر جهود الجميع وتعاونهم معاً".

© The Independent

المزيد من صحة