Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"نيوم" السعودية تستقطب استثمارا كويتيا

مصرف بيت التمويل يبدأ في استغلال "فرص واعدة" في البنية التحتية والطاقة في البلد المجاور

بحر خليج نيوم شمال السعودية (واس)

تستمر مدينة "نيوم" السعودية التي تُعد أهم مشاريع رؤية 2030، في جذب الاستثمارات العالمية والخليجية، فقد أعلن بيت التمويل الكويتي، أخيراً، نيته تمويل مشاريع في المنطقة، في إطار هدف أشمل هو الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والطاقة في السعودية.

الاستثمار الأجنبي

واعتبر الرئيس التنفيذي المكلف لمجموعة "بيت التمويل"، عبدالوهاب الرشود، أن "السوق السعودية واعدة للاستثمار"، وفقاً لما نقلت عنه "رويترز"، في وقت عملت فيه الرياض على سلسلة من الإصلاحات، سواء في ما يتعلق بالتشريعات، أو بتهيئة المناخ العام لجذب مزيد من تدفقات الاستثمار الخارجي، فقد وصل إجمالي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 907 مليارات ريال (242.1 مليار دولار) بنهاية عام 2020.

وتحدث أحمد الشهري، المتخصص في السياسات الاقتصادية وإدارة استراتيجيات الأعمال عن استثمار البنك الكويتي في السعودية، وذكر أن الكتلة النقدية المتاحة لدى المصارف الخليجية تفتح باباً واسعاً للاستثمار المشترك في البنية التحتية الخليجية، لا سيما بين دول الأعضاء، مما يعزز تقليل مخاطر الاستثمار وزيادة التنوع الاستثماري.

ورأى أن "الاستثمار في البنية التحتية في دول الخليج ودعم المصارف من شأنه أن يعزز النمو الاقتصادي الخليجي، ويفتح آفاقاً أوسع تجعل المصارف الخليجية تتحرك في التمويل، وذلك بضمان مشاريع حكومية، بالتالي يسهم ذلك في زيادة أرباح المساهمين في تلك المصارف".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتحدث عن نماذج استثمارات المصارف في دول الخليج، فهناك مصارف تقليدية تعتمد على تجارة النقد في عمليات الإقراض، وأخرى إسلامية، وتعتمد على إدخال عمليات النقد في مشاريع اقتصادية على هيئة وسيط اقتصادي، أو مشاريع بين النقدين من أجل تحقيق الأرباح من العمليات الاقتصادية، وهذا يعد نموذجاً مثالياً في تحمل المخاطر.

 وأضاف، "لو منحت هذه البنوك تسهيلات من الحكومات الخليجية ستعزز من استدامة القوة الخليجية الاقتصادية في القطاع البنكي، بما يجعل العلاقات الاقتصادية أكثر صلابة واستدامة".

ولفت الشهري إلى أن التوسع في تعزيز قوة المصارف سيعود بالنفع على المجتمع حتى مع تراجع أسعار النفط، وأن "سلسلة القيمة الإقليمية لدول الخليج تعد المسيطرة من حيث قوة المصارف، وبهذا التعزيز سيتحول اقتصاد الخليج إلى اقتصاد استثماري".

ويعد التمويل الكويتي من أكبر المصارف الإسلامية على مستوى العالم، فقد وصلت أصوله هذا العام إلى 2.267 مليار دينار كويتي (7.33مليار دولار) تقريباً، وذلك  بزيادة 241 مليون دينار كويتي، أي نحو (801 مليون دولار)، وقد تضاعفت أرباحه 4 مرات في الربع الثاني من 2021.

وللجهات الحكومية الكويتية نصيب في هذا البنك فقد وصلت حصتها 50 في المئة، ومن أبرز تلك الجهات الهيئة العامة للاستثمار، والأمانة العامة للأوقاف، والهيئة العامة لشؤون القصر، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

التمويل في صندوق الاستثمارات السعودي

وتعد السعودية استقطاب المستثمرين العالميين إلى منطقة "نيوم" وإشراكهم في تطويرها والاستثمار فيها أحد الممكنات لنجاح هذا المشروع العائد إلى صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي يمتلك شركة "نيوم".

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أعلن الاستراتيجية الجديدة للصندوق في 2021، وتستهدف رفع أصوله إلى أكثر من أربعة تريليونات ريال (1.07 تريليون دولار) بنهاية 2025، ما يعني صعودها 167 في المئة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، ويعد استقطاب المستثمرين العالميين إلى المنطقة وإشراكهم في تطويرها والاستثمار فيها أحد الممكنات لنجاح هذا المشروع السعودي.

وأوضح ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي في وقت سابق، أن استراتيجية الصندوق في الاقتراض تتجاوز توفير السيولة، قائلاً، "نرى أنه من الضروري إنشاء مجموعة مصرفية أساسية من البنوك التي سنواصل التعامل معها في إطار توسيع نشاطاتنا ومشاريعنا الاستثمارية".

وقد أسس الصندوق السعودي علاقات محورية مع  ستة عشر بنكاً عالمياً، مثل "بنك هي بي أن بي باريبا"، و"بنك أوف أميركا"، و"سيتي وكريدي أغريكول"، و"كريديت سويس"، و"دويتشه بنك"، و"بنك أبوظبي الأول"، و"غولد مان ساكس"، و"أتش بي سي"، و"إنتيسا سان باولو"، و"جيه بي مورغان"، و"ميزوهو"، و"مورغان ستانلي"، و"ناتكسيس"، و"مؤسسة سوميتو ميتسوي" المصرفية (أس أم بي سي)، و"سوسيتيه جنرال"، و"ستاندرد تشارترد" قبل أن ينضم إليها، أخيراً، "بيت التمويل الكويتي" في إعلانه أمس.

وذكر سليمان العساف، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، أن بلاده لديها مشاريع ضخمة قيمتها تتجاوز 3 تريليونات دولار تقريباً، ما يجعلها تحتاج إلى ضخ أموال كبيرة لهذه المشاريع، سواء في البنية التحتية أو المدن الجديدة أو في قطاع النقل أو العقار أو السياحة والترفيه، وبخاصة أن بين هذه الدول اتفاقيات تسهل عملية نقل الأموال والاستثمار.

التبادل التجاري لدول مجلس التعاون

ويلاحظ انخفاض معدلات التجارة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي مقارنة مع حجم تجارة هذه الدول مع العالم الخارجي، فيوضح العساف أن "الانخفاض يعود إلى قلة المنتجات في دول الخليج، خصوصاً أن معظمها مكتفية ذاتياً في منتجات البترول والبتروكيماويات فلا تحتاج إلى الاستيراد من بعضها".

ومع تواضع أرقام التبادل التجاري بين دول الخليج، فقد احتلت السعودية المرتبة الأولى كشريك تجاري للصادرات الكويتية خلال الربع الأخير من عام 2020، بقيمة تفوق 670 مليون دولار، كما بلغ التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي ما يقارب ملياري دولار.