Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جائحة كورونا أحدثت تغيرات في سوق المخدرات وعاداتنا.. توخوا الحذر هذا الصيف

الطريقة الأسهل لاتقاء الضرر هي عدم تناول مواد مخدرة غير مشروعة- ولكن أن نتوقع ألا تشهد عودة الملاهي الليلية إقبالاً على المخدرات لهو ضرب من الخيال

سمحت الحكومة البريطانية بفتح الملاهي الليلية مجدداً في 19 يوليو (غيتي)

يبدو الطلب المكبوت على ارتياد المهرجانات والملاهي الليلية ملموساً، وبينما يستعد كثير للاحتفال، سيخطط البعض لتعاطي مواد مخدرة غير مشروعة، من قبيل الكوكايين، أو حبوب النشوة "إكستاسي"، أو غيرها من عقاقير ذات تأثير نفسي، خلال سهراتهم خارج المنزل.

يصنع ذلك كوكبة مثالية من مناسبات تنطوي على مخاطر متصلة بالمخدرات. سنة ونيف من قيود أملاها "كوفيد-19" تخللتها تغيرات في أحوال سوق المخدرات. كذلك أفاد شباب عن ارتفاع كبير في مكابدتهم مشكلات في الصحة العقلية والنفسية، وربما يواجهون صعوبة في الحصول على دعم من الاختصاصيين في الوقت المناسب.

بعد مرور 18 شهراً على نشوء الجائحة، من السهل أن نتخيل سبب رغبة كثيرين في الاحتفال، ولكن ذلك من شأنه أن يحمل البعض إلى المخاطرة بتعاطي عقاقير مخدرة لا يفكرون باللجوء إليها عادةً.

تستغرق العقاقير المخدرة المأخوذة بالفم وقتاً قبل الشعور بآثارها. وعلى عكس العقاقير الخاضعة للجهات التنظيمية، من قبيل الكحول والتبغ، ليست معلومات المنتج متوفرة بشأن الـ"إكستاسي" أو الكوكايين أو مخدر الكيتامين. لن تعرف مدى قوتها، أو ما إذا كانت فعلاً المخدر الذي في اعتقادك، إلا عندما تروح تحس بمفعولها. بالنسبة إلى كثيرين، سيكون الأوان قد فات إذ يتناولون جرعة زائدة، أو يبتلون بما يعرف بـ"الرحلة السيئة"، بمعنى الدخول في تجربة مخيفة ذات آثار غير سارة تنجم عن تسمم حاد بالمهلوسات، أو هوس مؤقت نتيجة تعاطي المخدرات.

خلال الجائحة، تغير العرض والطلب كلاهما في سوق المخدرات. هكذا، انخفض الطلب على العقاقير المنشطة مثل الـ"إكستاسي"، في مقابل زيادة طرأت على استخدام العقاقير المهدئة كالقنب الهندي (الماريجوانا) والـ"زاناكس" Xanax. لقد استجابت السوق، كما اعتادت دائماً، بطريقة فطنة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بالتأكيد، تبقى الطريقة الأسهل لاتقاء الأذى عدم اللجوء إلى المخدرات، ولكننا لا نتحلى بالواقعية إذ نظن أن ذلك سيكون خيار كل من يقصد الملاهي الليلية والمهرجانات. إنما، إذا ما كان من المقرر سلفاً تعاطي مواد مخدرة، سيبقى أي تأثير غير مرغوب فيه أقل وطأة عند تناول جرعات صغيرة عوض أخذ كميات كبيرة، أو جرعات متعددة خلال فترة زمنية قصيرة.

تنشأ غالبية الجرعات الزائدة المميتة نتيجة الجمع بين أكثير من مادة مخدرة في آن واحد، لذا من المهم عدم اللجوء إلى هذا الشكل من العقاقير المتعددة. معلوم أن متعاطي المواد المخدرة غالباً ما يجمعون بين الكوكايين والكحول مستفيدين من التأثير المنشط للأخير لتعويض المفعول المهدئ للكحول. ولكن، ينجم عن ذلك احتمال مقاومة أي من التأثيرين المذكورين من طريق تناول مشروب أكثر، أو استهلاك كميات أكبر من الكوكايين، والخطوتان كلتاهما تضاعفان خطر التعرض للأذى.

سيكون البعض قد أخذوا استراحة من مخدرات الحفلات خلال جائحة "كوفيد"، ما يعني أن قدرتهم على تحمل هذه العقاقير قد تراجعت، وأن العودة إلى استهلاكها بالجرعة المعتادة سيسبب مشكلات.

فيونا ميشام، مديرة "وي آر ذا لوب" We Are The Loop، وهي مؤسسة خيرية تعنى بتقديم خدمات فحص المخدرات، تنظر إلى افتتاح الاحتفالات بوصفها فرصة عظيمة لإشراك الشباب في المشورة بشأن الحد من الضرر. كذلك يمكن أن تشكل فرصة لتوزيع تطعيمات "كوفيد" نظراً إلى أن ثلث الشباب تقريباً لم يتلقوا جرعاتهم، من ثم سنكون إزاء طريقة أخرى لتعزيز الإقبال على التطعيم.

ولكن لا تتوقعوا صدور أي مشورة رسمية بشأن الحد من الضرر، ذلك أن حكومتنا ما زالت تتبع سياسة تستند إلى مزيج من العقوبة والحرمان، علماً أنهما الأسلوبان الأقل فاعلية للحد من الضرر المرتبط بالمخدرات.

إلى أن تتغير تلك السياسة، توقعوا أن كثيرين سيتذكرون هذا الصيف، إنما ليس للأسباب الجيدة، نظراً إلى أن أعداداً إضافية من رواد الحفلات يتعرضون للأذى.

(إيان هاملتون بروفيسور مشارك يدرس تخصص الإدمان في "جامعة يورك")

© The Independent

المزيد من تقارير