الصين متفائلة وترمب يحذرها من الأسوأ

"إذا توصلنا إلى اتفاق... يجب سحب الرسوم الجمركية العقابية"

حضّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصّين على إبرام اتّفاق تجاري مع بلاده الآن، محذراً إياها من أن الوضع سيكون "أسوأ بكثير" إذا ما استمرت المفاوضات التجاريّة خلال ولايته الرئاسية الثانية المحتملة. وكتب ترمب على تويتر "أعتقد أنّ الصّين شعرت بأنّها تعرّضت لضربة مبرحة في المفاوضات الأخيرة، إلى درجة أنها قد تنتظر الانتخابات المقبلة، عام 2020، لكي ترى ما إذا كان سيحالفها الحظ ويتحقق فوز الديموقراطي، وفي هذه الحالة، ستواصل سرقة الولايات المتحدة بـ 500 مليار دولار في السنة".

أضاف "المشكلة الوحيدة هي أنّهم يعلمون أنّني سأفوز، والاتّفاق سوف يصبح أسوأ بكثير بالنسبة إليهم إذا كان لا بدّ من التفاوض بشأنه خلال ولايتي الثانية. سيكون من الحكمة بالنسبة إليهم أن يتصرفوا الآن. ولكن، في الانتظار، أحب جمع رسوم جمركية كبيرة".

جولة جديدة

وفي مقابل التحذير الأميركي تفاؤل صيني حذر عبّر عنه نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي الذي لفت إلى أنه جرى الاتفاق على عقد جولة جديدة من المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين في بكين، وقال إن هناك "قضايا مبدئية" لا يمكن للصين أن تتراجع فيها مضيفاً "المفاوضات لم تنهَر، بل على العكس تماماً، أعتقد أن حدوث نكسات صغيرة أمر طبيعي وحتمي خلال المفاوضات بين البلدين، عندما ننظر للأمام فإننا لا نزال نشعر بتفاؤل حذر".

ثلاث نقاط ما زالت عالقة

ونقلت وكالة "رويترز" عن ليو قوله إن الجانبين يختلفان بشأن حجم السلع، التي تتعهد الصين بشرائها من الولايات المتحدة للمساعدة في خفض العجز التجاري الأميركي.

وفي وقت سابق، أكدت بكين أن ثلاث نقاط لا تزال تثير خلافات بين الصين والولايات المتحدة في المفاوضات التجارية التي تجري في واشنطن، لكن البلدين سيواصلان محادثاتهما على الرغم من ذلك. وقال ليو "إذا توصلنا إلى اتفاق، فيجب سحب الرسوم الجمركية العقابية"، وأضاف "هذه هي النقطة الأولى."

وأتت مواقف بكين غداة كلام وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الذي قال إنه لا توجد محادثات أخرى مزمعة مع الصين "حتى الآن".

"خرقت الاتفاق"

وصعدت الولايات المتحدة حربها التجارية مع الصين بزيادة الرسوم على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار في خضم المحادثات الرامية لإنقاذ اتفاق تجاري. وكان ترامب أصدر أوامر بزيادة الرسوم قائلاً إن الصين "خرقت الاتفاق" لتخليها عن التزامات سابقة اعلنت خلال أشهر من المفاوضات.

ويفترض أن تبدأ الإجراءات، الاثنين في 13 مايو (أيار) الجاري، لكنها لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر.

المزيد من اقتصاد