Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا تستهدف الصين شركاتها التكنولوجية التي تطرح في الأسواق الخارجية؟

"ديدي" تفقد أكثر من ربع قيمة أسهمها بعد طرح أولي لها في بورصة نيويورك

شركة "ديدي" للتكنولوجيا تواجه حملة من سلطات بلادها (رويترز)

هوت أسهم شركة "ديدي" لتشارك "أوبر الصينية" لتوصيل الركاب، بنحو ربع قيمتها قبل بدء التعامل في الأسواق، في ظل حملة من السلطات الصينية عليها بدأت الجمعة بعد أيام من قيام الشركة بــ"طرح أسهم أولي" في سوق "وول ستريت" بنيويورك. الأمر الذي أعاد إلى الأذهان ما حدث في الأسواق العالمية مع شركة "آنت" للخدمات المالية الإلكترونية التابعة لمجموعة "علي بابا"، حين شنت السلطات الصينية حملة قوية عليها قبل طرح أسهمها الأولي في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي.

وقبل بدء التعامل في السوق لأول أيام الأسبوع، أمس الثلاثاء، (إذ إن السوق الأميركية كانت في عطلة عيد الاستقلال الإثنين) انخفض سعر سهم "ديدي" بنسبة 22 في المئة. وسبق أن خسر سعر السهم بنسبة خمسة في المئة خلال تعاملات الجمعة بعد الإنذار الذي تلقته الشركة من السلطات الصينية.

وكانت الشركة، التي تسهم فيها شركة "أوبر" والمصرف الاستثماري "سوفت بنك"، أعلنت الأسبوع الماضي الطرح الأولي للأسهم في بورصة نيويورك، وقدرت قيمتها للطرح بنحو 4.4 مليار دولار، ليكون أكبر طرح أسهم أولي في البورصات الأميركية لهذا العام. وبعد ثلاثة أيام، أي يوم الجمعة، تلقت الشركة إنذاراً من هيئة الفضاء السيبراني الصينية بالتوقف عن قبول تسجيل المشتركين في غضون ساعة. وأعلنت الهيئة، التي تعد سلطة مراقبة الإنترنت الرسمية في الصين، أنها سبق وحذرت "ديدي" من أن جمعها معلومات المشتركين ينتهك القواعد واللوائح القانونية للبلاد.

بعد ذلك، أعلنت السلطات الرسمية الصينية حذف تطبيق شركة "ديدي"، وتطبيقين لشركتين أخريين سبق وسجلا على مؤشرات الأسهم الأميركية، من محال التطبيقات الرقمية في الصين. وبررت هيئة الفضاء السيبراني قرارها بأنه تنفيذ لتشريع صيني لحماية البيانات الشخصية اتساقاً مع متطلبات الأمن القومي للبلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

استهداف شركات التكنولوجيا

ويربط المحللون في السوق بين طرح أسهم شركة "ديدي" في نيويورك وانتظار السلطات الصينية لتصدر قرارها بعد الطرح بحملة واسعة تشنها بكين على شركات التكنولوجيا الصينية، التي تختار إدراجها على مؤشرات بورصات خارج الصين. ويقارن هؤلاء بين الحملة الحالية على شركة "ديدي" وغيرها من الشركات التي أدرجت في "وول ستريت"، وما فعلته السلطات الرقابية المالية والتكنولوجية في الصين مع شركة "آنت" التابعة لمجموعة "علي بابا" في الخريف الماضي.

ففي نوفمبر الماضي وقبل طرح شركة "آنت" الأولي للأسهم، الذي كان يفترض أن يكون أكبر طرح على الإطلاق بأكثر من 30 مليار دولار، طالبت السلطات في بكين الشركة بتعديل أوضاعها وبأن تلتزم بالقواعد واللوائح المالية الرسمية الخاصة بالتكنولوجيا المالية. وتعطل الطرح، وما زالت مجموعة "علي بابا" كلها تعاني تبعات ذلك حتى الآن.

وأدى الإجراء الأخير بحق شركة "ديدي" إلى اتساع المخاوف لدى الشركات الصينية، خصوصاً شركات التكنولوجيا وشركات التكنولوجيا المالية، التي كانت تستعد للإدراج عبر طرح أولي للأسهم أو التسجيل في بورصات خارج الصين، خصوصاً في "وول ستريت" الأميركية.

يذكر أن الولايات المتحدة أصدرت نهاية العام الماضي قانوناً يعطي الشركات الصينية المسجلة في البورصة الأميركية فترة سماح ثلاث سنوات قبل شطبها من البورصة، إذا لم توفق أوضاعها مع معايير السوق الأميركية. ويستهدف القانون الشركات التي إما ترتبط بالحكومة الصينية، وإما يتعارض نشاطها في الصين مع قواعد القطاع المالي الأميركي.

ومع أن الحكومة الصينية، حسب تصريحاتها الرسمية، تشجع تطور الشركات التكنولوجية الصينية وتعمل على دعم التكنولوجيا المالية، فإنها تريد أن تظل تلك الشركات تحت السيطرة. بمعنى أن تدرج في البورصات الرئيسة أو في هونغ كونغ. كما يبدو أن السلطات الصينية ترتاب في الشركات التي تسهم فيها مؤسسات مالية غير صينية "كما في حالة ديدي".

المزيد من أسهم وبورصة