Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"ورشة إصلاحات" لتجميل وجه "غولدن غلوب"

تعديل الشروط لترضية "الأفلام الأجنبية" وتجنب السقطات العنصرية وغموض يحيط بمصير حفل نسختها المقبلة

جوائز "غولدن غلوب" التي تمنح للفائزين (غيتي)

جوائز "غولدن غلوب" تواصل حملة إصلاحات ربما تكون الأكبر منذ نشأتها، إذ بين يوم وآخر تعلن رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية، التي تمنح الجائزة، إعادة النظر في هيكلها وشروط وقواعد اختيارها الأعمال المشاركة. يأتي ذلك وسط آراء ساخرة تملأ مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى أن ما يجري ما هو إلا محاولة متأخرة تماماً للتجميل، هدفها الحد من الخسائر المتوالية التي طعنت الجائزة العريقة في مصداقيتها وسمعتها، بعد أن قطعت أكثر من 100 شركة علاقات عامة صلتها بها، وبعد أن قررت شبكة "أن بي سي" الأميركية عدم بث حفل نسختها لعام 2022، كما قالت منصة "نتفليكس"، "إنها غير مهتمة بالتعامل مع تلك الجهة طالما يسيطر على عملها التحيز العنصري"، فيما أحدث ما أعلنت عنه الرابطة "أن اللغة لم تعد حاجزاً أمام الفوز بجائزة أفضل فيلم، بعدما كانت تستبعد الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية من المنافسة على هذه الفئة".

شروط أكثر رحابة للأفلام الأجنبية

تأتي هذه الخطوة بعد جدل استمر أعواماً بسبب حرمان أفلام ذات قيمة فنية عالية من المنافسة على جائزة أفضل فيلم، بينها فيلمان بارزان ناطقان باللغة الكورية وهما "Minari وParasite"، إذ كانت تنافس بفئة أفضل فيلم أجنبي، والآن بات من الممكن أن تنافس في جوائز الفئات العامة، بينها أفضل فيلم وأفضل فيلم كوميدي، كذلك بات من حق أفلام الرسوم المتحركة المنافسة على تلك الفئات أيضاً. ويأتي تغيير تلك القواعد وسط غموض يسيطر على مصير النسخة الـ79 من "غولدن غلوب"، إذ لم يعد معروفاً ما إذا كانت ستقام في موعدها في الربع الأول من عام 2022 أم سيتم إرجاؤها، خصوصاً أن بيان "NBC" كان حاسماً فيما يتعلق بحذف بث الحفل من خريطتها. وجاء في البيان أنه في حال إجراء الإصلاحات المرجوة قد تتمكن الشبكة التي دأبت على عرض الحدث على مدى 25 عاماً مضت، من بث حفل عام 2023. فيما قال المسؤولون بـ"غولدن غلوب" "إن جدول الإصلاحات سوف يستغرق عاماً ونصف العام"، كما ألمحوا إلى احتمالية عدم الالتزام بموعد الحفل المقبل، إذ جاء في البيان الرسمي رداً على قرارات المقاطعة المتلاحقة "إحداث تغيير جذري سوف يظل أولوية ملحة بغض النظر عن موعد بث حفل غولدن غلوب المقبل".

استقالات ومقاطعة بسبب "السقطات العنصرية"

أعضاء رابطة الصحافة الأجنبية بهوليوود يقترب عددهم من التسعين عضواً، بعضهم استقال بالفعل بسبب ما وصفوه بالبيئة السامة التي تسيطر على العمل بالمؤسسة، فلم يُستعن بأي عضو من ذوي البشرة السمراء على مدى عشرين عاماً بين صفوف من يصوتون لمنح الجوائز، وذلك بحسب تقرير نشرته "لوس أنجليس تايمز" في فبراير (شباط) الماضي، كما تواجه الجائزة اتهامات دائمة بالتحيز العرقي والتحيز ضد النساء، وكذلك تشكيكاً في النزاهة المالية للقائمين عليها. وتلقت "غولدن غلوب" ضربات متوالية من كبرى الشركات، بينها "أمازون" و"نتفليكس" واستوديوهات إنتاج عملاقة، تطالب بإجراء تعديلات أساسية كي تكون لديها رغبة في التعامل معها، كما تسلمت شكاوى متعددة بسبب ما سمي بـ"السقطات الأخلاقية والعنصرية" لمن يمنحون جوائزها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نسبة الـ13 في المئة وطريق الإصلاحات الطويل

 فيما لم يتوانَ كبار النجوم عن التعبير عن رفضهم ما يجري، بينهم مارك رافالو وسكاريت جوهانسون، التي أصدرت بياناً رسمياً طالبت فيه بعدم التعامل مع أي أحداث تنظمها الرابطة بسبب عدم وجود تنوع في هيئة تحكيمها، لكن التصرف الأكثر تأثيراً جاء من النجم توم كروز، الذي ذكرت تقارير أنه أعاد بالفعل ثلاث جوائز "غولدن غلوب" كان قد حصل عليها قبل سنوات، رفضاً لسياستها. فيما تحاول الرابطة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لافتة إلى أن أعضاءها يحصلون على دورات تتعلق بالتنوع والشمول، كما استُعين بمستشارين في هذا المجال، وأُقرت قواعد جديدة لعدم قبول الهدايا. وينتظر المتابعون الآن التزام "غولدن غلوب" تعهداتها وتنفيذ خطواتها الإصلاحية التي توصف بأنها "بطيئة ومتأخرة للغاية"، وأبرزها أن يكون هناك 13 في المئة من أعضائها من ذوي البشرة الداكنة، إذ سيرتفع عدد المحكمين من 87 إلى 100.

وكان حفل "غولدن غلوب" لعام 2021 أقيم نهاية فبراير الماضي بعد نحو شهرين من موعده الأصلي بسبب تداعيات فيروس كورونا، وسيطرت أعمال "نتفليكس" على جانب كبير من جوائزه، كما شهد الحفل عدة مفاجآت كانت ضمن نهج الإصلاح على ما يبدو، بينها فوز أول فيلم من إخراج امرأة بجائزة أفضل فيلم وهو "نومادلاند" للمخرجة الصينية كلوي تشاو، التي فازت كذلك بجائزة أفضل إخراج.

المزيد من فنون