Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مؤيدو زعيمة ميانمار السجينة يحتجون بالزهور

أنصار أونج سان سو تشي تدفقوا على الشوارع في عيد ميلادها السادس والسبعين

وضع مؤيدو زعيمة ميانمار السجينة أونج سان سو تشي زهوراً على رؤوسهم وتدفقوا على الشوارع (أ ف ب)

وضع مؤيدو زعيمة ميانمار السجينة أونج سان سو تشي زهوراً على رؤوسهم وتدفقوا على الشوارع اليوم السبت الذي يوافق عيد ميلادها السادس والسبعين.

وتشهد ميانمار احتجاجات يومياً تقريباً منذ أطاح الجيش بسو تشي في الأول من فبراير في انقلاب أوقف إصلاحات ديمقراطية بدأت منذ عشر سنوات، وأدى إلى إضرابات معرقلة وجدد الصراع في البلاد.

وعلى مدى عقود كانت سو تشي خلالها رمزاً للكفاح من أجل الديمقراطية في عهد مجالس عسكرية سابقة، كانت عادة ما تضع زهرة على رأسها.

ومن بين من خرجوا إلى الشوارع بزهرة على الرأس اليوم السبت الناشط تيت سوي وين الذي كان على خلاف مع سو تشي بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان خلال فترة زعامتها.

وقال "أطالب بالحرية لكل الناس بمن فيهم أونج سان سو تشي. هناك انتهاك لحقوقها الشخصية والسياسية".

وسو تشي واحدة من بين نحو خمسة آلاف شخص معتقلين حالياً، لاعتراضهم على الانقلاب وفقاً لجمعية مساعدة السجناء السياسيين التي تقول أيضاً إن 870 شخصاً قُتلوا في الاضطرابات، وهو رقم ينفي المجلس العسكري صحته.

وأطاح الجيش بسو تشي بعد أن نفت إدارتها مزاعم بتزوير انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) التي حقق حزبها فوزاً ساحقاً فيها. وقال مراقبون دوليون إن الانتخابات اتسمت بالنزاهة.

وسو تشي حازت جائزة نوبل للسلام عام 1991، لكن مكانتها لدى الدول الغربية انهارت في 2017 لدفاعها عن الجيش بعد نزوح 700 ألف من أقلية الروهينغا المسلمة فراراً من حملة عسكرية صارمة.

لكن الأمر لم يؤثر في شعبيتها في ميانمار التي تقطنها غالبية بوذية.

إدانة أممية

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أدانت أمس الجمعة، في قرار غير ملزم الانقلاب في ميانمار، ودعت "كل الدول الأعضاء إلى منع تدفق السلاح" إلى هذا البلد الذي صوت سفيره المنشق لصالح النص، في موقف نادر لم يصل إلى حد المطالبة بفرض حظر دولي عليه.

ويطالب النص الذي أيدته 119 دولة، بينما امتنعت 36 أخرى عن التصويت، بينها الصين الداعمة الأولى لميانمار. وصوتت دولة واحدة ضد القرار هي بيلاروس التي منعت تبنيه بالتوافق كما كان يريد معدوه، وفرضت بذلك تصويتاً علنياً على النص.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تصويت مميز

ونادراً ما تتبنى الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارات تدين الانقلابات العسكرية أو تدعو إلى الحد من تسليم البلد المستهدف أسلحة.

وخلافاً لما كان سيحدث لو أقر النص بالتوافق، أجبر الاقتراع الدول الـ 193 الأعضاء في الأمم المتحدة على كشف مواقفها.

فبين الدول العشر الأعضاء في رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) التي شاركت في التفاوض حول نص القرار المقدم بمبادرة من لشتنشتاين ودعم من الدول الغربية، امتنعت أربعة بلدان عن التصويت، هي بروناي التي تتولى الرئاسة الدورية لآسيان وكمبوديا ولاوس وتايلاند.

وما جعل عملية التصويت مميزة هو أن ميانمار الممثلة بالسفير كيواي مو تون الذي أقيل بعد الانقلاب في فبراير (شباط)، لكنه لا يزال يمارس مهماته متحدياً المجلس العسكري، صوتت لصالح القرار. وبعد التصويت، عبر السفير البورمي عن أسفه لأن ثلاثة أشهر مرت قبل أن تتخذ الجمعية العامة هذا القرار، ولأنه لا يعتمد صيغة أوضح بشأن فرض حظر على الأسلحة.

وبين الدول التي امتنعت عن التصويت روسيا ومالي، حيث وقع أخيراً انقلاب عسكري هو الثاني في أقل من عام، وكذلك إيران ومصر.

وقال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة أولوف سكوغ "إنها أوسع إدانة عالمية للوضع في ميانمار حتى اليوم"، معتبراً أن القرار "يوجه رسالة قوية وحازمة، وينزع الشرعية عن المجلس العسكري، ويدين انتهاكاته والعنف الذي يمارسه بحق شعبه، ويثبت عزلته في نظر العالم".

ويدعو القرار أيضاً إلى عودة الديمقراطية في ميانمار والإفراج عن قادتها المدنيين.

وقبل التصويت، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "علينا أن نوفر الظروف لعودة الديمقراطية"، معرباً عن أمله في "رسالة شديدة الوضوح" من جانب الجمعية العامة.

ويطالب القرار أيضاً بتطبيق خطة من خمس نقاط وضعتها رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في أبريل (نيسان)، تشمل تعيين موفد وتحض القوات المسلحة في ميانمار على "أن توقف فوراً كل أعمال العنف بحق المتظاهرين السلميين".

انتهاكات جسيمة

ويدعو النص الذي شاركت في رعايته أكثر من خمسين دولة، أيضاً إلى تأمين إيصال مساعدات إنسانية من دون عوائق إلى ميانمار وزيارة مبعوثة الأمم المتحدة كريستين شرانر بورغينير التي قدمت في الصباح عرضاً للوضع في مجلس الأمن الدولي.

وصرح دبلوماسيون لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه في الاجتماع المغلق لمجلس الأمن الذي عقد بمبادرة من بريطانيا، لم يتم تبني إعلان مشترك، بسبب الانقسامات المستمرة بين أعضائه.

ورأت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان وتدفع منذ فبراير (شباط) باتجاه فرض حظر على الأسلحة، أن قرار الجمعية العامة "يدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى أمر واضح هو وقف تزويد ميانمار بالأسلحة".

وقال ويس شاربونو، مدير شؤون الأمم المتحدة في "هيومن رايتس ووتش"، إن "الفظائع والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات المجموعة العسكرية الحاكمة مراراً كشفت أنه على كل حكومة أن تمتنع عن إرسال أي رصاصة إليهم".

وأضاف أنه "يجب على مجلس الأمن الدولي الآن أن يتدخل ويتبنى قراره الخاص بفرض حظر عالمي للأسلحة على ميانمار".

وأكدت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة باربرا ودوورد أن قرار الجمعية العامة يشكل "فرصة لإظهار أن العالم متضامن مع شعب ميانمار لا مع الجيش" الذي ارتكب "أعمال عنف مروعة ضد المدنيين العاديين".

وقُتل أكثر من 860 مدنياً في ميانمار منذ تولي الجيش السلطة الكاملة في الأول من فبراير الماضي، حسب الأمم المتحدة وجمعية مساعدة السجناء السياسيين.

المزيد من دوليات