Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يختار الناخب الإيراني حقا مرشحي الانتخابات؟

بالنسبة إلى كثيرين من معارضي النظام يرون أن مقاطعة ما يعتبرونه استحقاقاً صورياً هو الخيار المنطقي الوحيد

عشية إجراء الانتخابات الرئاسية في إيران، المقررة يوم الجمعة 18 يونيو (حزيران) لاختيار خلف للرئيس المعتدل حسن روحاني، في اقتراع يحظى فيه رئيس السلطة القضائية "المتشدد" إبراهيم رئيسي بالحظ الأوفر، تشير التوقعات إلى امتناع واسع عن المشاركة من قبل الناخبين، إثر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي تعصف بالبلاد، فضلاً عن تدخل المؤسسات المعنية لـ"فلترة المرشحين وهندسة الانتخابات مسبقاً"، لا سيما مجلس صيانة الدستور، الذي يختار المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، أعضاءه الـ12 بشكل مباشر أو غير مباشر.

ففي الانتخابات الإيرانية الراهنة، التي قد تعزز من إمساك المحافظين بمفاصل هيئات الحكم، تختلف آليات إجرائها عما هو معروف في أغلب النظم السياسية حول العالم، إذ لا يسمح فيها للنساء والأقليات الدينية والمذهبية قط بالترشّح لها، ويقتصر الأمر على الذكور الشيعة ممن يُعتبرون "أوفياء بما فيه الكفاية" لـ"المبادئ الثورية"، ما جعل التقارير الدولية المعنية بتقييم الحريات والحقوق، تضعها تحت تصنيف "غير الحرة وغير العادلة"، وحسب فريدوم هاوس" فإن تقييم إيران يبلغ فقط 17 درجة من 100 من حيث الحرية وثلاث درجات من 12 في ما يتعلق بالعملية الانتخابية.

ومع كل انتخابات يبرز الحديث عن دور الناخب في مدى اختيار مسؤوليه، الذي على الرغم من أن من يحق لهم التصويت ممن تجاوزوا الـ18 عاماً هم 59 مليوناً و310 آلاف و307 أشخاص من أصل نحو 85 مليوناً، هم عدد سكان إيران، وفق وزارة الداخلية، فإن مراقبين يقولون إن "وزن الناخب في معادلة الانتخابات يبقى هامشياً مقارنة بسيطرة المؤسسات الدينية والسياسية وتحكمها في هندستها مسبقاً"، ما يدفع إلى التساؤل عما إذا كان الناخب هو حقاً من يختار المرشحين أم أنه يختار من تُرشحه السلطة؟

حاكم واحد للمشهد

وفق القوانين المنظمة للانتخابات في إيران، التي تختلف في مجملها عن الأنظمة السياسية المتعارف عليها حول العالم، يفرض هيكل النظام الإيراني وطبيعته عدة قيود على الراغبين في الوصول للمناصب النيابية والرئاسية، بدءاً من الترشح حتى تولي المنصب، ويبقى لمجلس صيانة الدستور "الحق المطلق" في المصادقة على أسماء المرشحين، واستبعاد من "لا تراه مناسباً".

وفي آخر اقتراعات شهدتها البلاد، كان المشهد الأبرز حدوث استبعادات واسعة، لمن اعتبرهم المراقبون من "الإصلاحيين" لحساب المحافظين والمتشددين، وذلك كما حدث في انتخابات الرئاسة الأخيرة في مايو (أيار) 2017، إذ سمحت السلطات المختصة لستة مرشحين فقط بالتنافس بينما استبعدت آخرين. وفي اقتراع مجلس الشورى في فبراير (شباط) 2020، أقصي كذلك كثيرون من الذين تقدموا بترشيحاتهم، وكانوا مصنفين إصلاحيين أو معتدلين، ما انعكس في النهاية سلباً على عملية المشاركة، وسجلت نسبة امتناع قياسية تجاوزت 57 في المئة. كما لم يبقَ في الانتخابات الراهنة سوى سبعة مرشحين (انسحب منهم اثنان لاحقاً) من أصل نحو 592 شخصاً، تقدموا بأوراقهم لشغل المنصب، ومُنح لسبعة فقط منهم الأهلية للمشاركة في السباق، بعد أن قرر مجلس صيانة الدستور فحص ملفات نحو 40 مرشحاً فقط.

 

ووفق الدستور الإيراني، فإن الصلاحيات السياسية والدينية، يتولاها مجلس صيانة الدستور، والمتمثلة في مسؤولية مراقبة الانتخابات وتحديد الأطر القانونية والإجرائية وشروط الترشح، والنظر في أهلية المتقدمين للترشح. وتنص المادة 115 من الدستور (يتكون من 14 فصلاً و177 مادة) على أن هذا المجلس هو من يبلّغ وزارة الداخلية بالشروط الناظمة لعملية تسجيل المرشحين، التي من بينها، "أن يكون المرشح رجل سياسة، ولديه تجربة في الإدارة، وقادراً على تدبير الأمور، ومتديناً، وإيرانياً وتابعاً لإيران، ومعتقداً بأسس إيران وبالمذهب الرسمي للدولة".

وإلى جانب الصلاحيات الواسعة التي يحتفظ بها مجلس صيانة الدستور، كان لافتاً إضافته قيوداً جديدة في الانتخابات الرئاسية الحالية، لمن يحق لهم خوضها، بعد أن حدد في الفترة الأخيرة أن تتراوح أعمار المرشحين للمنصب بين "40 و70 عاماً" من حملة "درجة الماجستير في الأقل أو ما يعادلها"، فضلاً عن إثبات "خبرة لا تقل عن أربع سنوات في مناصب إدارية"، و"سجل جنائي نظيف"، وذلك وفق النص المنشور على موقعه الإلكتروني. ما اعتبر حينها عدد من الصحف الإصلاحية أن تطبيق هذه الشروط يعني "هندسة وتقنين الانتخابات مسبقاً".

وخلال الـ13 عملية انتخابية رئاسية في إيران، لاختيار ثامن رئيس، منذ قيام الثورة عام 1979، لم يُسمح للنساء بالترشح للرئاسة، ولا من ينتمون للأقليات الدينية والمذهبية، على الرغم مما تشير إليه التقديرات غير الرسمية بأن تعداد المواطنين الإيرانيين من غير المسلمين الشيعة يتجاوز عشرة ملايين نسمة، أي قرابة 12 في المئة من سكان البلاد، يشكل منهم الأكراد والعرب والبلوش المسلمون السنة أغلبية، بينما يمثل المسيحيون والزرداشتيون والبهائيون واليهود قرابة اثنين في المئة.

ومجلس صيانة الدستور، من الهيئات التنظيمية الرئيسة في إيران، وتأسس سنة 1980 بعد أشهر من اندلاع ثورة آية الله الخميني عام 1979، ويتكون من 12 عضواً لهم صلاحيات فائقة، منها المسؤولية عن ضمان عدم تعارض القوانين مع الدستور الإيراني، والتصديق على موازنة الدولة، واختيار المرشحين للانتخابات، وكذلك إدارة الملف النووي، ويرأسه حالياً أحمد جنتي منذ 1993، وهو فقيه بالحوزة العلمية في مدينة قم، وخطيب الجمعة بطهران، وممن وضعتهم وزارة الخارجية الأميركية على لائحة العقوبات بتهمة "التلاعب في الانتخابات"، وحرمان الإيرانيين من "المشاركة السياسية".

ويُختار أعضاء مجلس صيانة الدستور الـ12 بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل المرشد الأعلى (يعين نصفه المرشد وينتخب مجلس الشورى النصف الآخر من "الفقهاء المسلمين" ذوي الاختصاص القانوني من مرشحين يختارهم رئيس السلطة القضائية المعين من المرشد الأعلى، ومدة ولاية المجلس ست سنوات). ومن هنا، فإن المرشد الأعلى الذي يتمتع بالسلطة المطلقة في البلاد، له القول الفصل في أهم القضايا، ويضع سياسات وتوجهات البلاد تجاه العالم الخارجي، وله نفوذ كبير عليه.

ويوضح الدستور الإيراني، في مادته 15، أن يكون رئيس الجمهورية من بين الرجال المتدينين السياسيين الذين يتوافر فيهم عدد من المؤهلات، أبرزها أن يكون إيراني الأصل ويحمل الجنسية الإيرانية، ومؤهلاً فـي مجال الإدارة والتدبير، وذا ماضٍ جيد".

إجراءات شكلية

وبخلاف الصلاحيات الدينية والسياسية الواسعة التي يستحوذ عليها مجلس صيانة الدستور، فلا يغيب عن الانتخابات إجراءاتها الشكلية الممثلة في عملية الاقتراع وتأمينها وتصويت الناخبين فيها. ووفق القوانين المنظمة للانتخابات، مرت الانتخابات الرئاسية الراهنة بعدد من المحطات، بدأت مع فتح وزارة الداخلية باب تسجيل المرشحين لها في النصف الأول من مايو (أيار)، وبعدها رفعت الوزارة الأسماء إلى مجلس صيانة الدستور لتحديد أهلية المرشحين.

وفي العشرين من الشهر ذاته، أعلن مجلس صيانة الدستور، أسماء الحائزين شروط الترشح وأسماء المرفوضين مع مهلة ستة أيام للطعن، مقدماً بعدها اللائحة النهائية لسبعة أسماء (انسحب منهم اثنان لاحقاً) على المنصب في نهاية مايو.

 

ويوكل الدستور، على الصعيد اللوجيستي، وفق ما توضح وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء، لوزارة الداخلية، تولي تنفيذ إجراءات الانتخابات عبر إعداد المستلزمات اللوجيستية والتقنية، وتنظيم عملية التسجيل للترشح، فضلاً عن إجراء عملية الاقتراع مع تأمين الأجواء المستقرة أمنياً. وفي الانتخابات الراهنة يقدر أن يشارك نحو مليون شخص في إجراء الانتخابات والإشراف عليها وتأمينها من قبل قوات الشرطة ورجال الأمن، لاستقبال أصوات المواطنين في 70 ألف صندوق اقتراع، تتوزع في المدن والقرى بـ31 محافظة إيرانية.

وتجرى الانتخابات الحالية في اقتراع ليوم واحد، إذ من المقرر أن تفتح مراكز الاقتراع أبوابها يوم الجمعة 18 يونيو من الساعة السابعة صباحاً، ويمكن تمديد المدة إلى الثانية فجر السبت بالتوقيت المحلي، وفي حال عدم نيل أي مرشح الغالبية المطلقة، تجرى دورة اقتراع ثانية في 25 من الشهر ذاته، بين المرشحين اللذين نالا أعلى عدد من الأصوات في الدورة الأولى، وفق وزارة الداخلية الإيرانية، التي أوضحت أنه من يحق لهم التصويت خلال هذه الدورة من الانتخابات 59 مليوناً و310 آلاف و307 أشخاص من أصل نحو 85 مليوناً، عدد سكان إيران.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكما سابقتها، ترجح استطلاعات الرأي المحلية، تدني مستوى المشاركة المتوقعة في الانتخابات عند عتبة الـ30 في المئة. ووفق ما أرجعه استطلاع معهد "ستاسيس" لتحليل البيانات، لصالح موقع "إيران إنترناشيونال"، فإن نحو 32 في المئة فقط من المواطنين سيشاركون في الانتخابات، وأن نحو عشرة في المائة مترددون، و58 في المئة قالوا إن احتمال مشاركتهم في الانتخابات ضئيل جداً أو إنهم لن يصوتوا أبداً.

ومن حيث العمر، تظهر النتائج أيضاً أن احتمال المشاركة في هذا الاستحقاق بين الأشخاص الأكثر شباباً أقل بكثير من باقي الأشخاص، كما أظهرت أن نسبة المشاركة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً تقدر بـ28 في المئة، بينما تصل هذه النسبة بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً إلى 47 في المئة.

 

صلاحيات "مقيدة" للرئيس

استمراراً للتقييد القائم في مشهد الانتخابات الإيرانية، فإنه ووفق البند التاسع في المادة الـ110 من الدستور الإيراني، للمرشد الأعلى للبلاد الحق الأصيل في إمضاء حكم تنصيب رئيس الجمهورية، بعد انتخابه في عملية الاقتراع العام. وبينما يرى البعض أن ذلك الإجراء يبدو شرفياً، إلا أن آخرين يرون فيه مساحة أخرى لأعلى سلطة دينية في البلاد في معارضة تنصيب رئيس الجمهورية انطلاقاً من صلاحياته كولي الفقيه، وعليه تبقى صلاحيات الرئيس أقل بكثير مما يتمتع به المرشد الأعلى، الذي يسيطر على السلطات الدينية والسياسية والعسكرية، ولا يبق للرئيس سوى صلاحيات محدودة.

وحسب مواد الدستور الإيراني (تم وضعه في عام 1979 وعُدل في عام 1989)، وردت مهام ووظائف رئيس الجمهورية في فصله التاسع، وتقول المادة 113 إن "رئيس الجمهورية أعلى سلطة رسمية في البلاد بعد مقام القيادة، ومن صلاحياته تنفيذ الدستور، وهو رئيس السلطة التنفيذية، إلا في المجالات التي ترتبط مباشرة بالقيادة"، وفي المادة 114 حددت ولاية الرئيس بأربع سنوات يجوز تمديدها مرة واحدة فقط.

وفي وقت فصلت المواد التالية، وتحديداً المادة 115، بعضاً من صلاحيات الرئيس المتعلقة بتعيين الوزراء وعزلهم وتحديد صلاحياتهم وبرنامج عمل الحكومة، باعتباره رئيساً لمجلس الوزراء، نصت المادة 122 على أن رئيس الجمهورية مسؤول أمام الشعب والبرلمان والقائد، أي أنه يخضع للحساب أمام المرشد كما يخضع له أمام البرلمان، وتنص المادة 140 على إمكانية تقديم رئيس الجمهورية ونوابه والوزراء للمحاكمة في الجرائم العادية في المحاكم العامة.

في المقابل، يتمتع المرشد الأعلى للبلاد، الذي يحكم مدى الحياة، إلا في حالات الاستقالة أو العجز وفقدان الأهلية، بصلاحيات واسعة، حددها الفصل الثامن من الدستور، وبحسب المادة 110، يتولى المرشد القيادة العامة للقوات المسلحة، ومن صلاحياته رسم السياسات العامة للنظام بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام، والإشراف على حسن تنفيذها، وإصدار الأمر بالاستفتاء العام، فضلاً عن تعيين أو إقالة قيادات القوات المسلحة.

كذلك منح الدستور المرشد سلطة إعلان الحرب والسلام والنفير العام، وحل الخلافات بين أجنحة القوات المسلحة الثلاثة وتنظيم العلاقة بينها، وتوقيع مرسوم تنصيب رئيس الجمهورية وعزله في حال صدور حكم المحكمة العليا بمخالفته الدستور أو بعد تصويت البرلمان بعدم كفاءته.

لماذا في إيران "أزمة انتخابات"؟

ووفق مراقبين ومختصين في الشأن الإيراني، فإن النظام الانتخابي في طهران يعاني "أزمة" إثر المساحات الواسعة والسلطات المطلقة التي منحها للمؤسسات الدينية والمرشد أمام حق الناخب الأصيل في اختيار قادته.

وحسب ما كتبه كريم سجادبور، الباحث الأول في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، فإن الناخبين الإيرانيين يرون أن انتخاباتهم "غير حرة وغير عادلة"، وأن المقاطعة الواسعة التي شهدتها آخر اقتراعات في البلاد، جاءت نتاج اعتقاد المواطن بأن المشاركة فيها هدفها "إضفاء الشرعية عليها".

 

ويقول كيان تاج بخش، المستشار الأول لنائب الرئيس التنفيذي للمراكز العالمية في جامعة كولومبيا، والمختص الدولي في إصلاح الحكم المحلي والديمقراطية، وتعزيز حقوق الإنسان، إن استبعاد مجلس صيانة الدستور أكثر من 580 مرشحاً للانتخابات الرئاسية ما عدا سبعة مرشحين، جعل الإصلاحيين الديمقراطيين في البلاد يواجهون معضلة جديدة: هل يقاطعون الانتخابات؟ موضحاً "بالنسبة إلى كثيرين من معارضي النظام، سواء داخل إيران أو خارجها، يرون أن مقاطعة ما يعتبرونه انتخاباتٍ صورية هو الخيار المنطقي الوحيد". ومع ذلك فإن اتحاد الأحزاب الإصلاحية أو جبهة الإصلاحات "قررت، بدلاً من مقاطعة الانتخابات، الامتناع عن دعم أي مرشح في الانتخابات الرئاسية. وعلى الرغم من أن البعض قد أوصى بأن يمتنع الناخبون عن التصويت، فإن أحداً لم ينادِ بمقاطعة رسمية"، وفق ما نقل عن تقرير لمؤسسة كارنيغي لأبحاث السلام.

من جانبه، كتب أحدر أبرز الإصلاحيين الإيرانيين، مصطفى تاج زاده (أحد الممنوعين من الترشح وهو نائب وزير سابق في حكومة الرئيس محمد خاتمي)، على صفحته على "تويتر" قبل أيام، بشأن ممارسات السلطة الانتخابية قائلاً، إن "قرارات استبعاد المرشحين كانت فاضحة ودامغة لدرجة أنها نقلت النظام من حكم ثيوقراطي/ ديمقراطي هجين تتم فيه هندسة الانتخابات، إلى نظام استبدادي تسلطي يتولى فيه الحكام فعلياً تعيين موظفي الحكومة".

وبحسب زاده، فإن النظام الانتخابي الإيراني يحتاج إلى إجراء "إصلاحات هيكلية"، من شأنها أن تغير ملامحه السياسية تغييراً شاملاً، من بينها أن يكون منصب المرشد الأعلى منصباً محدداً بفترة زمنية، وأن يتم عن طريق الانتخاب المباشر وأن يندمج في النهاية مع منصب رئيس الجمهورية، فيما يتوجب سحب صلاحيات مجلس صيانة الدستور في تجريد المرشحين للمناصب السياسية من أهليتهم.

بدوره ووفق ما كتبه، الكاتب الإيراني رسول أصغري، بموقع إذاعة "فردا" المعارض، فإن إقصاء مجلس صيانة الدستور جميع المرشّحين المنافسين للتيار المتشدّد على منصب الرئاسة، يؤكد أن النظام في طهران فقد السيطرة الكاملة على المشهد السياسي في البلاد، معتبراً أن "تحديد مرشّح وحيد يلتفّ حوله التيار المتشدّد (إبراهيم رئيسي) كان الخيار الوحيد المتاح أمام النظام الإيراني".