Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خصوم نتنياهو في سباق مع الوقت لتشكيل ائتلاف حكومي

يخشى الناخبون من سيناريو ثانٍ يدعو إلى انتخابات جديدة

حذّر نتنياهو من حكومة يسار تشكل خطراً على إسرائيل (أ ف ب)

يسابق خصوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزمن لتخطي كل العقبات من أجل تشكيل حكومة "التغيير" وإنهاء حقبته التي استمرت 12 عاماً من دون انقطاع. وأجرى زعيم المعارضة يائير لبيد واليميني المتطرف نفتالي بينيت محادثات تواصلت حتى وقت متقدم من الليل حول شروط "ائتلاف التغيير"، قبل انتهاء المهلة المحددة الأربعاء لتشكيل الحكومة الإسرائيلية. وأكد متحدث باسم بينيت في بيان "جلس فريق الائتلاف طوال الليل وتم إحراز تقدم تجاه تشكيل حكومة وحدة". فبعد انتخابات رابعة في غضون أقل من عامين في مارس (آذار) الماضي، لم تفضِ إلى نتائج حاسمة، كُلف لبيد تشكيل الحكومة، على أن تنتهي المهلة الممنوحة له منتصف ليل الأربعاء.

وقال لبيد خلال مؤتمر صحافي إن ثمة "الكثير من العقبات ما زالت قائمة أمام تشكيل ائتلاف حكومي... قد يكون هذا أول اختبار لنا لمعرفة ما إذا بإمكاننا إيجاد حلول وسط ذكية في الأيام المقبلة".

وتعززت جهود تشكيل حكومة جديدة من دون نتنياهو بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية مصرية بين إسرائيل وحركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة عقب تصعيد استمر 11 يوماً. ويسعى نتنياهو (71 سنة) الذي يتزعم حزب الليكود إلى تجنّب ذلك، محاولاً إفشال التحالف الجديد ضده.

الليكود يسعى لعرقة الاتفاق

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الاتفاق الائتلافي ينص على تولي بينيت الحكومة في أول عامين على أن يليه لبيد. وسعى محامو حزب الليكود إلى عرقلة الائتلاف الجديد عبر تقديم طعن بشأن حق بينيت في تولّي رئاسة الحكومة أولاً فيما تم تكليف لبيد تشكيلها.

إلا أن المستشار القانوني لرئيس إسرائيل ردّ هذا الطعن. واتهم خصوم الحكومة المحتملة الجديدة البديلة لنتنياهو بينيت (49 سنة) وشركاءه في اليمين بخيانة ناخبيهم. وأكد متحدثون للبيد وبينيت حصول كل منهما على حماية أمنية إضافية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وما زال لبيد الذي حل حزبه في المرتبة الثانية بعد انتخابات مارس (آذار) 2021، بحصوله على 17 مقعداً، بحاجة إلى أربعة مقاعد لتشكيل الائتلاف. وحذّر نتنياهو من "حكومة يسار تشكل خطراً على دولة إسرائيل".

وثمة اختلافات عميقة بين الأحزاب التي ستمثّل هذا الائتلاف مثل الموقف من إقامة دولة فلسطينية وموقع الدين في الدولة، إضافة إلى قيمها التي تتراوح بين الليبرالية والاشتراكية. لكنها تبدو موحدة في رغبتها بالإطاحة بنتنياهو. وخسر الأخير السلطة عام 1999، لكنه استعادها بعد عشرة أعوام ليبقى على رأسها مذاك.

ويواجه السياسي المحنك ثلاث تهم بالفساد وهو أول رئيس حكومة إسرائيلية توجّه له مثل هذه التهم وهو في منصبه، وسيفقد الحصانة في حال أطيح به.

ارتفاع رصيد لبيد

وسمح دعم اليسار والوسط وحزبيين يمينيين للبيد بالحصول على تأييد 51 نائباً، وارتفع رصيده بإضافة المقاعد السبعة إلى حزب "يمينا" بزعامة بينيت (49 سنة). لكن أحد أعضاء الكنيست من حزب "يمينا" أعرب عن رفضه التعاون مع المعسكر المناهض لنتنياهو.

وليتمكّن من تشكيل ائتلاف حكومي، يعوّل لبيد على قائمتين عربيتين إسرائيليتين لم تتضح مواقفهما. وقبول النواب العرب يعني دعم ائتلاف يضم بينيت، الشخصية القومية الدينية المتطرفة المقربة من المستوطنين.

وأبدى منصور عباس، رئيس "القائمة العربية الموحدة" التي يمثلها أربعة نواب، في السابق انفتاحه على أي ترتيب قد يحسّن من ظروف معيشة الوسط العربي في إسرائيل. وقال عباس لدى وصوله إلى فندق في ضاحية تل أبيب للمشاركة في اجتماع لقادة أبرز الكتل النيابية مع زعيم المعارضة لبيد "نحن في الاتجاه السليم".

ويرى المحلل السياسي عفيف أبو مخ أن عباس يبدو قريباً من توقيع اتفاق يمكّنه من دعم الائتلاف الجديد. وبحسب أبو مخ، فإن عباس لن يسعى إلى الحصول على مناصب وزارية، لكنه يرغب برئاسة لجنتين برلمانيتين وتخصيص موازنات للوسط العربي، إضافة إلى إبطال قانون شدد الغرامات على البناء غير القانوني الذي يؤثر بشكل كبير في العرب.

وأكد لوكالة الصحافة الفرنسية "لا يرغبون بأن يكونوا جزءاً من الحكومة... يريدون أن يكونوا عنوان الوسط العربي" في إسرائيل.

وفي حال فشل المعسكر المناهض لنتنياهو في تشكيل حكومة، يمكن أن يطلب 61 نائباً من رئيس الدولة تكليف عضو في البرلمان بذلك. أما السيناريو الثاني الذي يخشاه الناخبون، فهو الدعوة إلى انتخابات جديدة.

المزيد من الأخبار