Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المصريون يهربون من قيود كورونا إلى القرى السياحية

أغلقت الحكومة المتنزهات العامة فتوجه المواطنون إلى الفنادق والشواطئ الخاصة

فرضت الحكومة المصرية حزمة قرارات تهدف للحد من تفشي الفيروس في موجته الثالثة (أ ف ب)

على الرغم من التحذيرات الحكومية للمواطنين بتجنب التجمعات للحد من تفشي كورونا، جاءت استعدادات المصريين للاحتفال بعيد الفطر شبه طبيعية، في التفاف على القرارات الحكومية لوقف انتشار الفيروس.

وكانت اللجنة العليا لإدارة أزمة كورونا برئاسة مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، قد قررت الأسبوع الماضي تمديد إجازة عيد الفطر، لتكون خمسة أيام بإضافة اليوم الأخير من رمضان، واليوم اللاحق لآخر أيام العيد، وذلك ضمن حزمة قرارات تهدف للحد من تفشي الفيروس في موجته الثالثة، وعلى رغم ذلك بدأت الأسر المصرية ترتيب رحلاتها لقضاء إجازة عيد الفطر، سواء في شواطئ المدن الساحلية، أو في القرى التي ترجع إليها أصول معظم المصريين المقيمين في القاهرة وغيرها من المدن الكبرى.

القرى السياحية منفذ هروب

وأغلقت الحكومة المصرية الشواطئ والمتنزهات العامة، فتوجهت أنظار المصريين إلى الفنادق والقرى السياحية، التي ارتفعت أسعارها في الأيام الأخيرة نتيجة زيادة الإقبال، ووصلت حجوزات فنادق مدن محافظة البحر الأحمر خلال إجازة العيد إلى طاقتها القصوى، وهي 50 في المئة من الغرف الفندقية، التي تعد النسبة التي لا يسمح بتجاوزها، منذ استئناف عمل الفنادق الصيف الماضي عقب الإغلاق بسبب ظهور الوباء، وفق ما نقلته مواقع إخبارية محلية عن مديري شركات سياحية.

وجرى استثناء مدينتي الغردقة وشرم الشيخ من قرار تحديد التاسعة مساءً، لغلق المحلات التجارية، ما منح فرصة للمدينتين باستقبال مزيد من المحتفلين بالعيد.

وتنفذ الفنادق إجراءات احترازية للحد من تفشي كورونا، كما ترسل وزارة السياحة لجاناً للتفتيش على تطبيق تلك الإجراءات، والتأكد من عدم تخطي الطاقة المسموح بها من الإشغال.

وعي المواطن

وأشار الطبيب أمجد الحداد، استشاري أمراض الحساسية والمناعة، إلى أن الرهان في الفترة الحالية على "وعي المواطن" بالالتزام خلال وقت ذروة الإصابات التي تمر بها مصر حالياً، مضيفاً أن بعض المواطنين أصبحت لديهم حالة من "اللامبالاة والملل" من كثرة الدعوات إلى التزام الإجراءات الاحترازية على مدار أكثر من عام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف الحداد، في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، أن المرحلة الحالية من الوباء "تستلزم ارتداء كمامتين، لأن الفيروس أصبح في الموجة الثالثة سريع الانتشار وكثيف العدوى، ويضرب عائلات بأكملها، في ظل استهتار بعض المواطنين بالإجراءات الاحترازية"، محذراً من حدوث تجمعات خلال إجازة عيد الفطر، وما قد يسببه ذلك من زيادة في الإصابات، وضرورة فض الدولة أي تجمعات.

وأشار الطبيب المتخصص في المناعة إلى أن الفنادق والمنتجعات "تعد أقل خطراً" في نقل العدوى، لأن كل أسرة تكون في غرفة أو وحدة سكنية مستقلة، لكن الأخطر هو سفر المواطنين إلى قراهم في الدلتا والصعيد، وما يعنيه من نقل العدوى من المدن إلى القرى. لافتاً إلى أن مستوى الوعي والالتزام في القرى أقل من المدن، كما ترتبط فترة الأعياد بكثرة الزيارات والتجمعات وفقاً للعادات والتقاليد في الريف المصري.

وشهدت حركة القطارات في الأيام الماضية زحاماً شديداً لسفر المواطنين إلى قراهم في مختلف المحافظات، وأدى التزاحم على القطارات إلى تأخر رحلات السكك الحديدية نحو ساعة في اتجاه الدلتا، وثلاث ساعات في اتجاه محافظات الصعيد، وأطلقت هيئة السكك الحديدية ثمانية قطارات إضافية، وأضافت عربتين إلى جميع القطارات المكيفة، بجانب 22 عربة قطار على بعض القطارات ذات الكثافة العالية خلال أيام العيد، لتخفيف العبء عن المسافرين في ظل شدة الزحام.

المزيد من تقارير