Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وثائقي عن بريتني يفشل في توضيح موضوعه للجمهور

يقدم موبين أزهر عملاً يحمل نوايا حسنة لكنه فشل في النهاية في التحدث إلى أي شخص يتمتع بسلطة حقيقية

اعتبر البعض وثائقي "المعركة من أجل بريتني" مجرد تصوير للهرج والمرج اللذين يحيطان بشخصية مغنية مثيرة للجدل (رويترز)

في مدينة كنتوود، لويزيانا، مسقط رأس بريتني سبيرز يوجد متحف يحتوي على جناح كامل مخصص لنجمة البوب. وبالقرب من الملصقات والتماثيل والتذكارات توجد غرفة نوم مليئة بالأثاث الذي يعود إلى طفولة سبيرز. إنه تذكير صارخ بأن سبيرز، التي قامت عائلتها بالتبرع بالأثاث للمتحف، كانت ذات يوم فتاة صغيرة مثل أي فتاة أخرى.

يعد الفيلم الوثائقي "المعركة من أجل برتني: الجماهير، الأموال والوصاية" The Battle for Britney: Fans, Cash and a Conservatorship الذي تعرضه بي بي سي، محاولة حسنة النية ولكن معيبة لاكتشاف ما حدث للمغنية.

مثله مثل وثائقي "تطويق بريتني سبيرز" Framing Britney Spears، لا يواجه فيلم بي بي سي معوقات في عرض الرعب الإعلامي الذي عذب سبيرز منذ إصدار أغنية "هيت مي بيبي وان مور تايم" Hit Me Baby (One More Time) في عام 1999. هناك لقاء مؤلم مع مصور المشاهير ريك ميندوزا، الذي لا يظهر ذرة من الخجل في كسب الأموال من المشاهير الذين يطاردهم في لوس أنجلس. وهناك أيضاً مقابلات مع المعجبين والأشخاص الذين كانوا يعرفون النجمة.

من المهم جداً أن نركز على نقطة "كانوا يعرفونها". فنادراً ما يقابل "المعركة من أجل بريتني" أي شخص لديه اطلاع حقيقي على ما تمر به سبيرز منذ انهيارها أمام الملأ في عام 2008 (الحدث الذي أدى إلى إخضاعها لقرار وصاية بإشراف والدها، جيمي سبيرز). أهم ما في العمل هو موبين أزهر، الحائز على جائزة بافتا والذي أبدى، كمقدم للوثائقي، صبراً وتعاطفاً شديدين تجاه نشطاء حركة حرروا بريتني #FreeBritney (التي يتم تصويرها في الوثائقي بدرجات متفاوتة من الهدوء والهستيريا). إنه غير خائف من كشف بيريز هيلتون، المخترق الإلكتروني سيء السمعة الذي، كما يشير أزهر  كان عملياً الشخص الذي "ابتدع" المدونات التي تتناول إشاعات المشاهير.

يحق لنا التساؤل عن مدى أخلاقية منح هيلتون منبراً للحديث أساساً - بالنظر إلى معاملته الدنيئة لسبيرز ومعاصريها. من المؤكد أن أزهر يوجه أصابع الاتهام له، ويعرض منشوراً في المدونة كتب فيه هيلتون "أم غيركفوءة" تعليقاً على صورة لسبيرز، ويسأله عما إذا كان قد ساهم في انهيار سبيرز. يجيب هيلتون: "هذا محتمل"، مضيفاً: "لدي شعور فظيع. بالتأكيد أنا لا أفعل ذلك بعد الآن ... أنا أحصد عواقب أفعالي". من المؤلم مشاهدته يقول ذلك وهو جالس في قصره الجميل في ويست هوليود - خاصة عندما شن هجماته الأخيرة ضد فتاة مراهقة مشهورة فقط العام الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويظهر في العمل شخص آخر لا يمكن الاعتداد كثيراً بشهادته هو خبير المكياج بيلي بي، الذي عمل مع عدد من المشاهير، من بينهم سبيرز. يقدمه وثائقي "المعركة من أجل بريتني" كشخص "يعرف" سبيرز ولا يزال يدعي أنه يتحدث معها على الدوام. ويفشل الفيلم في ذكر أن سبير قد أدلت في وقت سابق من هذا الشهر  بتعليق عام قالت فيه إنها لم تتحدث إلى بيلي بي، رداً على ادعائه بأنها لم تكن شخصياً من يكتب المنشورات على صفحاتها الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت لموقع "تي إم زيد" الأميركي المختص بأخبار المشاهير: "لست متأكدة مع من يتحدث بيلي، لكنني لا أتحدث إلى بيلي بي". وبالتالي تبدو مصداقية الكلام الذي يصدر عن بيلي حول أي شيء يتعلق بسبيرز، حياتها الشخصية، أو الوصاية، مشكوك فيها، إن لم نقل معدومة المصداقية تماماً.

في نهاية المطاف، يعاني وثائقي بي بي سي من نفس المشكلة التي واجهت "تطويق بريتني" وهي عدم وجود أدلة متماسكة. يعتمد معظم العمل على التكهنات أو التخمين أو الأشياء التي نعرفها للتو. وتبين حقيقة تقديم هيلتون كشاهد رئيسي أن الاقتراب من الدائرة المقربة لسبيرز هي مهمة شبه مستحيلة. يمكن اعتبار "المعركة من أجل بريتني" في أحسن الأحوال تصويراً للهرج والمرج اللذين يدوران حول حالة معقدة وحساسة بشكل يفوق العادة.

© The Independent

المزيد من منوعات