ملخص
وكالة التصنيف الائتماني تحذر من تدهور الأوضاع المالية وتفتت المشهد السياسي بما يضعف فرص تثبيت الدين العام.
عدلت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لفرنسا إلى "سلبية" من "مستقرة"، مُحذرة من أن تدهور الأوضاع المالية وتفتت المشهد السياسي يقوضان فرص تثبيت الدين العام، مشيرة إلى تباطؤ النمو وارتفاع كلفة الاقتراض واتساع العجز منذ مراجعتها في أغسطس (آب) الماضي، فضلاً عن الانقسام السياسي الذي يجعل تحقيق ضبط مالي مستدام صعباً.
انكماش الاقتصاد وارتفاع التضخم
انكمش الاقتصاد الفرنسي على نحو غير متوقع خلال الربع الثالث من العام، في حين تسارع التضخم خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى أعلى مستوى له منذ أواخر عام 2023، إذ وصف وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور التطورات بأنها نتيجة مزيج غير مسبوق من الصدمات الخارجية والداخلية.
وتأتي مراجعة النظرة المستقبلية خلال وقت تتزايد الضغوط على الحكومة قبيل احتجاجات مقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما يسلط الضوء على التحديات السياسية التي تواجه تنفيذ خفض الإنفاق وإجراءات تقليل العجز.
ارتفاع عوائد السندات يعكس مخاوف الأسواق
سجلت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 أعوام الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ عام 2002 متجاوزة 5.14 في المئة وارتفعت بوتيرة أكبر من عوائد معظم نظيراتها، بما يعكس حساسية أكبر لتحركات ثقة الأسواق في ظل المخاوف المتعلقة بالمسار المالي لفرنسا وصعوبة إقرار الموازنة، والاضطرابات الاجتماعية.
وتزيد هذه الخطوة أخطار خفض التصنيف الائتماني مستقبلاً لثاني أكبر اقتصاد داخل منطقة اليورو الذي شهد بالفعل ارتفاعاً حاداً في كلفة الاقتراض، مما يضغط على آفاق الدين العام.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت "فيتش" إن "النقاش السياسي الناشئ قبل الانتخابات الرئاسية لم يعزز بصورة ملموسة ثقة الوكالة في فرص تحقيق خفض مستدام للعجز يمكن أن يؤدي إلى استقرار الدين".
الدين مرشح للارتفاع إلى 124 في المئة من الناتج
تتوقع الوكالة ارتفاع نسبة الدين الفرنسي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 124 في المئة بحلول عام 2028، مقارنة بـ115.7 في المئة خلال عام 2025، فيما أشارت إلى أن حجم الاقتصاد الفرنسي وتنوعه وقوة مؤسساته وعضويته في منطقة اليورو، لا تزال عوامل داعمة للتصنيف الائتماني.
ويأتي القرار بعد أيام من إبقاء وكالة "موديز" على تصنيف فرنسا عند "Aa3" مع نظرة مستقبلية "سلبية" من دون خفضه، مستندة إلى توقعات بإقرار موازنة لعام 2027 تتضمن خفض العجز وتراجع ضغوط التمويل والتوترات الاجتماعية خلال الأشهر المقبلة.