Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تطبيقات مزيفة للتجسس على صحافيين وشخصيات فلسطينية معارضة

رفض جهاز الأمن الوقائي على لسان المتحدث باسمه عكرمة ثابت ما ورد في تقرير فيسبوك

قال مدير تحقيقات التجسس الإلكتروني في "فيسبوك" إن نشاط "الأفعى القاحلة يشكّل تهديداً متقدماً ومستمراً" (رويترز)

أعلنت شركة "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي القضاء على شبكتين للتجسس، قالت إنهما تابعتان لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، وتعملان منذ سنوات، واستهدفتا حسابات مئات الأشخاص عبر تقنية "الأفعى القاحلة".

وفي تقرير موسع، اتهمت الشركة جهاز الأمن الوقائي الذي يعتبر الاستخبارات الداخلية للسلطة الفلسطينية "بتكثيف عمليات الاختراق، والتجسس باستخدام 300 حساب مزيف أو مخترِق عبر مجموعتين".

واستهدفت المجموعة الأولى صحافيين وشخصيات معارضة ونشطاء حقوق إنسان في فلسطين، فيما استهدفت المجموعة الثانية "شخصيات عسكرية في الأراضي الفلسطينية، وسوريا وتركيا والعراق ولبنان وليبيا" بحسب التقرير.

ورفض جهاز الأمن الوقائي على لسان المتحدث باسمه عكرمة ثابت ما ورد في تقرير "فيسبوك"، قائلاً "إنها اتهامات لا أساس لها"، وأكد "احترام الإعلام والحريات الشخصية، وخصوصية المواطنين، وسرية المعلومات، والعمل في إطار القانون والنظام".

ومع أن التقرير أورد أن جهاز الأمن الوقائي استخدم "برمجيات خبيثة منخفضة التطور متخفية في شكل تطبيقات دردشة آمنة"، لكنه أوضح أن "مهاجمين مثابرين سيطورون تكتيكاتهم".

تطبيق مزيف

وتتيح تلك البرامج، التي وصفتها "فيسبوك" بأنها "متدنية المستوى"، التسلل إلى أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية المحمولة، "وجمع المعلومات منها، بما في ذلك سجلات المكالمات، والموقع وجهات الاتصال والرسائل النصية، إضافة إلى مراقبة المكالمات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأنشأ الأمن الفلسطيني، بحسب الشركة، "تطبيقاً مزيفاً دُعي الصحافيون إلى تقديم "مقالات متعلقة بحقوق الإنسان للنشر عليه بغرض التسلل إلى أجهزتهم واختراقها والتجسس عليها".

وأعلنت "فيسبوك"، "إزالة تلك الحسابات المزيفة، وإطلاق برامج لتفتيت تلك البرمجيات الخبيثة، وتعطيل المجموعتين"، إضافة إلى تنبيه الأشخاص المستهدفين، ومساعدتهم في تأمين حساباتهم".

ومن هؤلاء الصحافيين، الصحافية نائلة خليل التي اتهمت الأمن الوقائي باختراق حسابها على موقع "فيسبوك" لمدة عشرين يوماً عام 2019، قبل أن تتمكّن من استعادته بمساعدة شبكة التواصل الاجتماعي.

وقالت خليل إن الجهات المخترقة لحسابها "ليست هاوية لكنها محترفة"، مضيفة أن جهاز المباحث العامة الفلسطيني تجاهل شكواها حينها.

تحقيق شفاف

وطالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان الحكومة الفلسطينية والنائب العام بإجراء "تحقيق شفاف حول ذلك واتخاذ المقتضى القانوني تبعاً لذلك"، ودعت الحكومة إلى "اتخاذ إجراءات فورية لحماية خصوصية المواطنين وحرمة حياتهم الخاصة".

وقالت الهيئة إنها تنظر إلى تقرير "فيسبوك" "بخطورة بالغة، نظراً إلى ما يشكله من تهديد خطير لحق المواطنين الطبيعي في الخصوصية وحرمة حياتهم الخاصة، الذي كفله القانون الأساسي الذي اعتبر الاعتداء عليه جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم".

تهديد متقدم ومستمر

وقال مدير تحقيقات التجسس الإلكتروني  في شركة "فيسبوك" مايك دفيليانسكي إن نشاط "الأفعى القاحلة يشكّل تهديداً متقدماً ومستمراً، واستخدم بنية تحتية مترامية الأطراف لدعم عملياته".

وأضاف أن تلك العمليات شملت أكثر من مئة موقع إلكتروني، واستضافت برمجيات خبيثة على نظام "أندرويد" وحاولت سرقة بيانات خاصة من خلال التصيد iOS.

وشدد دفيليانسكي على أن "فيسبوك" ستواصل تحسين أنظمة الرصد والتعاون مع الفرق الأخرى لمواصلة التضييق على تلك الجهات الضالعة في التهديدات، وجعلها معرّضة للانكشاف بشكل أكثر سهولة".

وتتنكّر البرمجيات الخبيثة في صورة تطبيقات دردشة آمنة، لكنها بمجرد تثبيتها على الجهاز تقوم بجمع بياناته ونسخة نظام التشغيل وسجلات المكالمات والموقع وجهات الاتصال والرسائل النصية ومراقبة المكالمات.

المزيد من العالم العربي