Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

طهران طلبت من الإنتربول توقيف مشتبه فيه بانفجار نطنز

بايدن يقلل من أهمية التخصيب الإيراني والمفاوضات ستتواصل

تواجه محادثات فيينا مصاعب بعد قرار إيران رفع تخصيب اليورانيوم 60 في المئة (علاء رستم- اندبندنت عربية)

طلبت السلطات الإيرانية من الشرطة الدولية (إنتربول) المساعدة في توقيف شخص يشتبه في ضلوعه بتفجير طال منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، وفق ما أفادت صحيفة محلية، الأحد.

وكان التلفزيون الرسمي الإيراني نشر، في تقرير، أمس السبت، صورة شمسية تعود لشخص قال، إن اسمه رضا كريمي، موضحاً أن وزارة الاستخبارات توصلت إلى أن "منفذ" عملية "تخريب" طالت المنشأة في 11 أبريل (نيسان)، واتهمت إيران إسرائيل بالوقوف خلفها. وأوضح التلفزيون أن المشتبه فيه "فر من البلاد قبل الحادث"، وأن "الإجراءات القانونية لتوقيفه وإعادته الى البلاد جارية حالياً"، من دون تفاصيل إضافية.

وفي عددها الصادر، الأحد، أوردت صحيفة "كيهان" المحافظة أن "الأجهزة الاستخباراتية والقضائية تسعى حالياً إلى توقيفه وإعادته إلى البلاد". وأضافت "هذا الشخص يبلغ من العمر 43 عاماً، وبعد تحديد هويته، تم اتخاذ الإجراءات الضرورية عبر الإنتربول من أجل توقيفه وإعادته".

ولم يقدم التلفزيون الرسمي أو وسائل الإعلام الأخرى، أي تفاصيل إضافية بشأن المشتبه فيه. كما أن وزارة الاستخبارات لم تصدر بياناً رسمياً عن هذه المسألة.

وحتى ظهر الأحد بتوقيت طهران (07,30 ت غ)، كان البحث عن اسم رضا كريمي على الموقع الإلكتروني للإنتربول للأشخاص المطلوبين، لا يظهر أي نتيجة.

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أكدت، الإثنين، على لسان المتحدث باسمها بهروز كمالوندي، أن "انفجاراً صغيراً" طال المنشأة الواقعة وسط البلاد، وطال "مركز توزيع الكهرباء".

وأكد المتحدث أن الانفجار لم يؤد الى إصابة أحد بجروح، وأنه في الامكان "إصلاح القطاعات المتضررة سريعا". وحمّل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة اسرائيل مسؤولية الاعتداء، ملمحا الى أنه أدى الى إلحاق أضرار بأجهزة طرد مركزي.

وتعهدت إيران على لسان خطيب زاده بـ"الانتقام في الوقت والمكان" المناسبين من هذا الهجوم. واتّهم المتحدث اسرائيل بشكل غير مباشر، بالعمل على إفشال المحادثات الجارية في فيينا بين إيران والقوى الكبرى، لمحاولة إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الدولي المبرم عام 2015 حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران منذ انسحابها من هذا الاتفاق عام 2018. وفي أعقاب هجوم نطنز، أعلنت إيران أنها سترفع مستوى تخصيب اليورانيوم الى نسبة 60 في المئة. وأكدت منظمة الطاقة الذرية الشروع في ذلك الجمعة.

بايدن: سنستمر في النقاش

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا في واشنطن، إنه "من السابق لأوانه" معرفة ما إذا كانت المحادثات غير المباشرة التي بدأتها الولايات المتحدة مع إيران ستُنقذ الاتفاق بشأن برنامجها النووي.

وأضاف بايدن، "نحن على الرغم من كل شيء راضون لرؤية أن إيران تُواصل المشاركة في المناقشات" التي تجري منذ الأسبوع الماضي في فيينا حول برنامجها النووي. وقال "أعتقد أن من السابق لأوانه معرفة النتيجة، لكننا سنستمر في النقاش".

وكانت إيران أعلنت، الجمعة، أنها بدأت تخصيب نظير اليورانيوم 235 بنسبة تصل إلى 60 في المئة في تراجع جديد عن التزاماتها تجاه المجموعة الدولية القلقة من طموحاتها النووية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، الجمعة، للتلفزيون الرسمي "الآن، نحصل على 9 غرامات في الساعة" من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة.

وكانت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أفادت أن إنتاج هذه المادة الانشطارية المخصبة بنسبة 60 في المئة، بدأ في منشأة نطنز للتخصيب في وسط إيران.

وأضاف صالحي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي عبر الهاتف، أن علماء نطنز لا يزالون "يعملون على طريقة نصب سلسلتي أجهزة الطرد المركزي" المخصصة لإنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة.

وقال "هكذا، إنتاجنا من اليورانيوم بنسبة 60 في المئة سيتراجع (كما يبدو)، يمكن أن ينتقل من 9 غرامات (في الساعة) حالياً إلى 6 غرامات، لكن في الوقت نفسه سننتج (اليورانيوم المخصب) بنسبة 20 في المئة مع هاتين السلستين".

وبعد يومين من عملية "تخريب" استهدفت مصنع نطنز لتخصيب اليورانيوم، اتهمت إيران إسرائيل بالوقوف خلفها، أعلنت أنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المئة. علماً أن طهران تخصب حالياً اليورانيوم بنسبة 20 في المئة، وهي نسبة أعلى بكثير من معدل 3.67 في المئة، المنصوص عليها في الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني المبرم في فيينا عام 2015.

المحادثات ستتواصل

من جهة أخرى، قال مبعوث الصين للمحادثات الرامية إلى إنقاذ الاتفاق النووي المبرم مع إيران إن المحادثات ستتواصل وإن بقية أطراف الاتفاق اتفقت على تسريع العمل بشأن قضايا من بينها العقوبات التي سترفعها الولايات المتحدة.
وقال وانغ تشون سفير الصين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للصحفيين بعد اجتماع بقية الأطراف الموقعة على الاتفاق المبرم عام 2015 "سنواصل. اتفقت كل الأطراف على تسريع الوتيرة بشكل أكبر في الأيام المقبلة من خلال الانخراط في عمل أكثر موضوعية وشمولا فيما يتعلق برفع العقوبات بالإضافة إلى القضايا الأخرى ذات الصلة".

مصاعب المفاوضات

وتجتمع إيران والقوى العالمية في فيينا لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت منه واشنطن قبل ثلاثة أعوام. وتواجه المحادثات صعوبات على الأرجح بسبب قرار طهران تكثيف أنشطة تخصيب اليورانيوم وبسبب ما وصفته بعملية تخريب إسرائيلية في موقع نطنز النووي.
في غضون ذلك أعاد مصدر إيراني التأكيد على مطلب إيران المتمثل في رفع جميع العقوبات التي فرضت عليها خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مرددا بذلك موقف الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.
وأضاف المصدر الذي لم يتم الكشف عن اسمه لقناة برس التلفزيونية الإيرانية التي تديرها الدولة "لن يتم قبول أي شيء في طهران سوى رفع جميع العقوبات بما في ذلك تلك المتعلقة بخطة العمل المشتركة (الاتفاق النووي) التي أعيد فرضها خلال عهد ترامب".
كانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مصادر مخابراتية لم تسمها قولها إن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) هو الذي نفذ عملية التخريب في نطنز. ولم يصدر أي تعليق رسمي من إسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع أنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية.

المزيد من دوليات