Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"مسيرة من جهة البحر" تستهدف منشأة نفطية شرق السعودية

قالت السلطات إن الهجوم استهدف ميناء في منطقة رأس تنورة وخزانات تابعة لـ"أرامكو"

بعد ساعات من إطلاق عمليتها العسكرية ضد ميليشيات الحوثي في اليمن، قالت السعودية إن إحدى ساحات الخزانات البترولية في ميناء رأس تنورة (شرق البلاد)، تعرض صباح الأحد لهجوم بطائرة مسيرة من دون طيار، جاء من جهة البحر، من دون أن تسمي المصدر، ولم ينجم عنها أي إصابات أو خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

وأضافت على لسان مصدر مسؤول في وزارة الطاقة، أن الميناء "يعد من أكبر موانئ الشحن البترولية في العالم"، ويصدر ما مجموعه نحو 6.4 مليون برميل من الصادرات النفطية يومياً، بحسب شركة "ريفينيتف" للبيانات.

ولم يكن هذا هو الهجوم الوحيد، إذ أضافت الوزارة أنها اعترضت محاولة اعتداء أخرى عن طريق صاروخ باليستي على أحد مرافق شركة "أرامكو" السعودية، وتسببت عملية الاعتراض في سقوط شظايا بالقرب من الحي السكني الخاص بالشركة مساء الأحد، من دون وقوع أي إصابات أو خسائر.

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، العميد تركي المالكي، أن العملية "لا تستهدف أمن السعودية ومقدراتها الاقتصادية، وإنما تستهدف عصب الاقتصاد العالمي والإمدادات البترولية، وكذلك أمن الطاقة العالمي"، من دون أي إشارة إلى المسؤول عن الاعتداء.

"غارات نوعية دقيقة"

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن، قد أعلن في وقت مبكر من يوم الأحد أنه بدأ عملية عسكرية تستهدف الميليشيات في صنعاء، مشيراً إلى أن العملية "تستهدف تدمير القدرات الحوثية".

يأتي الإعلان بعد ساعات من إعلان السعودية اعتراضها 12 طائرة مسيرة اتهمت ميليشيات الحوثي بالوقوف خلفها،

 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) صباح اليوم، الأحد، 7 مارس (آذار) نقلاً عن قوات التحالف، أن الجماعة الحوثية أطلقت عدداً من الطائرات المفخخة في "محاولة لاستهداف المدنيين والأعيان بطريقة ممنهجة ومتعمدة".

وأضاف البيان الصادر عن التحالف، أنه بناءً على ذلك "بدأ تنفيذ عملية عسكرية نوعية بضربات جوية موجعة ضد الميليشيات الحوثية الإرهابية"، مشيراً إلى أنها عملية نوعية "تتماشى مع القانون الدولي وقواعده العرفية".

وبحسب المصادر، فإن القصف استهدف بشكل مكثف معسكر الصيانة ومواقع أخرى أحدها في منطقة عطان جنوب العاصمة. 

وعقب انطلاق العملية بساعات، أعلنت الرياض عن اعتراض صاروخين باليستيين كانا يستهدفان جازان، بالإضافة إلى 3 مسيرات مفخخة من نوع "قاصف" و"صماد". 
تصعيد غير مسبوق

وفي حين تواصل الجماعة الحوثية على نحو غير مسبوق هجماتها على السعودية مستهدفة مناطق مدنية ومطارات دولية، فسر التحالف هذا السلوك بأنه نتيجة لـ"رفع الحوثيين من قائمة الجماعات الإرهابية وأضاف متحدث التحالف، العميد تركي المالكي، أنه "يجب على الميليشيات أن تفهم أن التصعيد لن يقود إلى فرض تسوية". وتابع "الواقع على الأرض وانتصارات الجيش اليمني والقبائل بمأرب تفسر وتيرة التصعيد الإرهابي".

ولم تعلن الجماعة الحوثية بياناً عن تبنيها عملية الطائرات المسيرة، لكن المتحدث الرسمي باسمها، يحيى سريع، قال أمس، أنهم استهدفوا "قاعدة الملك خالد الجوية بطائرتي صماد 3".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت الولايات المتحدة الأميركية التي قالت إنها تسعى لإنهاء النزاع الذي تقوده السعودية منذ عام 2015 مع الحكومة الشرعية اليمنية ضد الحوثيين، قد أعلنت أواخر الشهر الماضي أنها "شطبت الحوثيين رسمياً من قائمة الإرهاب"، وذلك بعد أقل من شهرين بعد تصنيفها جماعة إرهابية في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.

وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في بيان، إن القرار "يهدف إلى ضمان عدم عرقلة سياسات الولايات المتحدة ذات الصلة بعملية توصيل المساعدات لمن يعانون أساساً، مما تم وصفها بأسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وقاد تصعيد الحوثي الأخير واشنطن إلى إضافة أسماء حوثية جديدة على قائمة العقوبات، كان من ضمنها المسؤول عن العمليات البحرية والمسؤول عن عمليات الصواريخ والمسيرات لدى الجماعة.

الجبهات الداخلية لا تزال مشتعلة

من جانب آخر، تستمر المعارك الطاحنة بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي في محافظات مأرب والجوف وتعز.

ففي مأرب النفطية يواصل الحوثيون حشد المقاتلين القبليين من مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتهم، حيث يقودون عمليات الحشد وإرسال المقاتلين من صعدة. 

 

أما في محافظة تعز، وسط البلاد، فقال المركز الإعلامي للجيش الوطني، إن قواته "استكملت السيطرة على كل المواقع التي كانت تسيطر عليها ميليشيات الحوثي في الريف الغربي لمديرية جبل حبشي، غرب المحافظة، وتأمينها بشكل كامل".

وأكد المصدر العسكري سقوط ما لا يقل عن 70 من عناصر الميليشيات بين قتيل وجريح، في عزلة اليمن، بجبهة مقبنة.

 

وأشار المصدر إلى أن قوات الجيش الوطني صدت هجوماً عنيفاً للميليشيات استمر قرابة 12 ساعة، حاولت من خلالها ميليشيات الحوثي استعادة المواقع التي خسرتها، غرب تعز.

وفي جبهة العلم بمحافظة الجوف، أكد مصدر عسكري أن المعارك العنيفة "لم تتوقف منذ مساء الجمعة بين قوات الجيش وميليشيات الحوثي". أضاف "تمكنت دفاعات الجيش في جبهة النضود شرق حزم الجوف من إسقاط طائرتين مسيرتين تابعتين للحوثيين". 

المزيد من العالم العربي