Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ورد الخال: لست من هواة التقبيل في الدراما

ممثلة نشأت في جو ثقافي واقتحمت التمثيل بخبرة وجرأة وفرضت حضورها

الممثلة اللبنانية ورد الخال (اندبندنت عربية)

ورد الخال تنتمي إلى أسرة فنية- أدبية، فوالدها هو الشاعر يوسف الخال ووالدتها هي الكاتبة والرسامة السورية مها بيرقدار، وشقيقها هو الممثل يوسف الخال. مسيرتها الفنية طويلة وتعود إلى عام 1997 ومستمرة حتى اليوم، وآخر أعمالها "خرزة زرقا" الذي سوف يعرض في 17 من الشهر الحالي، أما آخر عمل لها على الشاشة، فهو مسلسل "هند خانم" الذي انتهى عرضه قبل عدة أسابيع.

"هند خانم"

الخال التي لم تخرج من تجربة "هند خانم" برضا تام، تقول إنه لم يكن على قدر توقعاتها، وتشرح السبب قائلة: "القصة طويلة جداً. عندما يكتب المسلسل 30 حلقة ويصبح 60 حلقة تكون النتيجة واضحة. عندما استلمت القصة أحببتها كما أحببت دوري فيها، لأنني كنت أرغب في تقديم دور هادئ سلس ورومانسي. أنا قمت بالمطلوب مني، ولا أستطيع أن أقوم بما هو مطلوب من غيري، وأن أكون مكان الإضاءة والمونتاج وكل شيء. هذا عدا عن تفاصيل أخرى لا يمكنني التحدث عنها، لذا أقول كان يمكن أن تكون النتيجة أفضل".

وعما إذا كانت ترى أنه كان يمكن بيع هذا المسلسل عربياً، لو لم ينسحب الممثل السوري خالد القيش منه، ويحل مكانه يورغو شلهوب، توضح: "لا أعرف. قبل تنفيذه كانت هناك نية لبيعه للخارج، ولكن في ظل الأحداث الأمنية والثورة، بالكاد تمكنا من التصوير وتلبية محطة "الجديد"، ولا أعرف ما إذا كان لدى المنتج مخطط لبيعه عربياً".

وهل ترى أن اسمها واسم يورغو شلهوب يبيعان عربياً، بما أن المنتج يعتمد على اسم الممثل لتسويق أعماله. تقول: "ليس انتقاصاً من اسمي، ولكن أي عمل يجب أن ينفذ بمستوى معين لكي يُباع عربياً، ومن هذه الناحية يمكن ألا يحالف مسلسل "هند خانم" الحظ نظراً لقوة الإنتاجات ونوعيتها العالية. الدراما يجب أن تجذب المشاهد، وهناك أعمال تعرض على منصات عربية، ذات مضمون جيد جداً، والممثلون الذين يشاركون فيها غير معروفين. لعبة المنصات تختلف عن لعبة التلفزيونات، والأولى جريئة في أفكارها والمواضيع التي تطرحها، بينما الثانية، تشترط مضموناً مناسباً، في حين أن الدراما اللبنانية تتناول مواضيع غير تقليدية، لذا هي لا تحظى بالرواج في التلفزيونات العربية، لأن خلفيتنا وثقافتنا وانفتاحنا كلها أمور لا تناسبها".

الخال التي تطل قريباً في مسلسل "خرزة زرقا"، متى تقول لعمل مشترك نعم ومتى تقول لا؟ تجيب: "الأعمال المشتركة فيها غنى ولذة وتنوع، وهي حلوة إذا كانت منطقية، وتم توظيفها بشكل صحيح، وهي اليوم موضة ويقبل عليها المشاهد لأنه يحب الأعمال التي يشارك فيها ممثلون من جنسيات مختلفة. ومسلسل "خرزة زرقا" يشارك فيه ممثلون من مصر أحمد فهمي، وسوريا يارا قاسم، والخليج روان مهدي، ولبنان باسم مغنية، وفادي إبراهيم، ودوري سمراني، وقصته جديدة ومشوقة ولم يتم التطرق إليها سابقاً في الدراما، والعمل يجمع بين الرعب والحركة، ويتخلله القليل من الرومانسية".

جرأة المنصات

من ناحية أخرى، تحدثت الخال عن مفهوم الجرأة في دراما المنصات، قائلة: "هي تطال المضمون وليس الشكل وحسب، من خلال تناول مواضيع جديدة ومختلفة عن السائد، وتنفيذها من دون صعوبات وبمستوى فني عال".

وعما إذا كانت ترى دراما المنصات يمكن أن تكسر بعض المحرمات التي تُفرض في الدراما التلفزيونية، كالقبلة وارتداء المايوه، أجابت: "لا أعرف وأظن أنها جرأة ضمن حدود معينة لأن الأعمال تعرض على منصات عربية"، وهل هي تقبل بمشاهد مماثلة في حال طلبت منها؟ ردت: "سبق أن ارتديت المايوه في أحد المسلسلات، وهذا أمر عادي. لست معقدة من هذه الناحية في حال كانت أحداث القصة تجري في أحد المسابح، وتم توظيف المشاهد بشكل درامي صحيح، ولكني لا أحب الأشياء المفتعلة. في المقابل، لست من رواد القبل حتى لو كانت في مكانها، ولا أقبل بها على المحطات العربية، وفي الأساس لا أظن أنهم يمكن أن يعرضوها لأنهم يقصون عادة المشاهد التي فيها قبلات من الأعمال الأجنبية".

الخال التي أثارت الجدل، أخيراً، بتصريحات حول الممثلين السوريين، هل تجد أن مثل هذه التصريحات، تسبب احتكاكاً بين الفنانين السوريين واللبنانيين في كواليس التصوير، توضح: "أبداً، بل هناك احترام ومحبة، ومن يسبب المشاكل الأشخاص المرضى نفسياً، الأشخاص غير المهنيين الذي يرغبون في إشعال الفتن، الصحافة الصفراء، والمشاهد المتعصب والمريض، أما نحن الممثلين فعلاقتنا جيدة وحلوة".

مع أو ضد

وهل هي مع أو ضد أن يعبر الممثل عن رأيه بصراحة، تقول: "حسب الموضوع الذي يطرح عليه وفي أي إطار. ولكن يفترض ألا يتم تحوير إجاباتنا والبناء عليها في مقابلات أخرى، والتسبب في مشاكل لا لزوم لها".

ولأن التحوير لا يمكن أن يحصل في اللقاءات التلفزيونية والإذاعية المباشرة، كما حصل في تصريحاتها الأخيرة، فهل هي دفعت ثمن صراحتها؟ تجيب: "كلا! أنا صريحة، وأقول كل ما أريد أن أقوله. كل فنان لديه شخصية، وهناك فنانون أجرأ من غيرهم، ويحبون أن تعلّم كلمتهم. هذا الأمر يرتبط بالفنان نفسه وما يريده من مهنته وحياته. لا يتحلى كل الفنانين بالجرأة وبالمواقف الواضحة والصريحة. أنا من ومع الأشخاص الذين يحبون أن يتركوا أثراً في هذه الدنيا، وليس فقط ممارسة مهنة يمكن أن يمارسها أي شخص، وأعتبر أن الفنان يجب أن يكون مؤثراً ومغيراً وفاعلاً".

وعن رد فعل الممثلين السوريين الذين قالت عنهم إنهم اشتهروا في لبنان عندما تعاملوا مع منتجين لبنانيين، قالت: "لم ألمس حتى الآن ردود فعل سلبية من الممثلين السوريين، والأمر اقتصر على السوشيال ميديا، وما قلته لم يكن رأياً بل واقعاً، ولم أنتقص من قيمة أحد، وهو ككلامي عندما قلت إن الممثل اللبناني لم يكن معروفاً في الوطن العربي إلا عندما اشتغل مع الممثل السوري من خلال الأعمال المشتركة. أنا تحدثت عن الجماهيرية الكبيرة التي اكتسبها الفنان السوري في لبنان".

ولأن الصراحة يمكن أن تسبب لصاحبها العداوات، تقول: "كل الفنانين لهم أعداء، ولذلك أنا تخليت عن السوشيال ميديا، ولا أعرف ماذا يحصل في الوسط. أنا أقول كلمتي وأمشي، وأتحدث مهنياً، ولا أتدخل في الأمور الشخصية والسياسية، وأعدائي هم من صغار العقول. كل الفنانين عرضة للهجوم مهما قالوا أو فعلوا، لأن السلبية عند العرب في هذه الفترة تجعلهم لا يعجبون بشيء، وهذا الأمر لا يحصل عند الأجانب. الكره والحقد في المحيط كبير جداً، ولا أعرف أسبابه".

أخلاق الفنان وسمعته

إلى ذلك، علقت الخال على كلام الممثلة نادين الراسي التي وصفت الوسط الفني بـ"الوسخ" ليس في لبنان وحسب، بل أيضاً في مصر وسوريا وكل الدول العربية، قائلة: "كلمة "وسخ" واسعة جداً ولها أكثر من معنى، ويمكن إدراجها في عدة خانات. أخلاق الفنان وسمعته وطريقة ممارسته مهنة الفن، هي التي تثبت هل هو "قدّها وقدود" أم لا، وكلام نادين لا ينطبق على كل الفنانين، بل "هناك ممثلون نضاف وممثلون مش نضاف".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وهل تجد أن هناك محبة تجمع بين الممثلات اللبنانيات؟ توضح: "هم يحبون ويحترمون بعضهم بعضاً ولا يوجد كره، لماذا يظن البعض عكس ذلك؟". وكيف تعلق على كلام الممثلة تقلا شمعون التي أشارت إلى أن أياً من الممثلات اللبنانيات لم يهنئنها على نجاح مسلسل "عروس بيروت"، وألا ترى أنه يعكس غيرة وعدم محبة، أجابت: "الأمر ليس كذلك، بل كل ما في الأمر أنهن لم يتابعن العمل. تقلا صديقة لي، وعندما عرض مسلسل "عروس بيروت" على شاشة لبنانية اتصلت بها. الممثلون والممثلات لا يقصّرون بعضهم في حق بعض في حال شاهدوا أعمال زملائهم، وأنا أسمع منهم ثناء كبيراً على أعمالي الجيدة. تقلا تعرف أنها ممثلة كبيرة وعظيمة وقديرة، ورولا حمادة في عملها الأخير قدمت أداء رائعاً، ولم أتمكن إلا أن أتصل بها، وكذلك ليليان نمري في عملها الأخير، لأنني تابعت عمليهما. عادة الممثلون اللبنانيون يتابعون المحطات اللبنانية، ولذلك هم يحبون أن يطلوا في رمضان في الدراما المحلية وأن يشاهدهم الجمهور اللبناني".

المزيد من فنون