Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوريس جونسون يخاطر بمليون وظيفة إذا لم يحدد موعد فتح الحانات والمطاعم

تقرير يحذر من تكرار المبادرات "السيئة الإدارة" على غرار "كلوا خارجاً كي تساعدوا" التي أطلقها ريتشي سوناك

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ( أ ف ب)

حذّرت مصادر في قطاع الضيافة من أن بوريس جونسون سيخاطر بإلغاء مليون وظيفة إذا لم يحدد موعداً لإعادة فتح الحانات والمطاعم وسائر أماكن الضيافة حين يعلن الإثنين المقبل خريطة الطريق التي أعدها بهدف إنهاء الإغلاق.

وكذلك أفادت هيئة "الضيافة في المملكة المتحدة" الممثلة للقطاع بأنها تلقت إشارات من الحكومة تؤكد أن رئيس الوزراء لن يلتزم بموعد لإعادة فتح الأبواب في شهر محدد، بل سيربط عودة العملاء مع البيانات المتعلقة بحالات العدوى والدخول إلى المستشفيات بسبب "كوفيد" أو [تلك التي تتصل] بتلقي اللقاحات.

وفي ذلك الصدد، نقلت الرئيسة التنفيذية للمجموعة، كيت نيكولز، إلى الـ"الإندبندنت" إن مؤسسات تشمل سلاسل الحانات والنوادي الليلية "معطلة" بسبب غياب الوضوح من قبل الحكومة حول توقيت إعادة الفتح وشروطه واستمرار الدعم المالي.

وقد شكل عدم اليقين سبباً في "شلل" الاستثمار والثقة في وقت لا تملك فيه سوى واحدة من كل خمس شركات ما يكفي من المال كي تقدر على الاستمرار حتى نهاية مارس (آذار) 2021.

وعلى الرغم من تكهنات واسعة النطاق بأن السيد جونسون سيحدد تاريخاً مستهدفاً يتمثّل في مايو (أيار) كموعد لبدء الحانات والمطاعم إعادة فتح أبوابها، وجّه رئيس الوزراء ضربة قوية إلى آمال القطاع الأربعاء الفائت بأن أيد دعوة من مستشاريه العلميين كي يحدّد التوقيت استناداً إلى "البيانات وليس التواريخ".

وفي ذلك الصدد، تلقى ذلك النهج الموجّه بالبيانات دعماً في تقرير صدر الجمعة الماضي عن "معهد الحكومات" المتخصص في البحوث. فقد حذر التقرير من أن تكرار تخفيف القيود "المُدار بصورة سيئة" على  غرار ما حصل الصيف الماضي مع الاستعانة ببرامج كـ"كلوا خارجاً كي تساعدوا" الذي أطلقه وزير المالية ريتشي سوناك، [إن تكرار ذلك] من شأنه أن يقوض التعافي ويجازف بدفع إنجلترا إلى فترة رابعة من الإغلاق.

وفي نفسٍ مماثل، ذكرت كبيرة الزملاء في "معهد الحكومات" والكاتبة المشاركة للتقرير، كاثرين هادون، إن التخفيف من الضوابط يجب أن يستند إلى "مقاييس واضحة" كأعداد الحالات والإحالات إلى المستشفيات، وأعداد الذين تلقوا لقاحات، ومعدل العدوى المهم الخاص بتكاثر الفيروس.

وأضافت الدكتورة هادون، "أمام الحكومة فرصة للبناء على نجاح برنامجها للتلقيح بخصوص النهج الذي ستتبعه في شأن المرحلة التالية من "كوفيد". في المقابل، يتعين عليها أن تطمئن الرأي العام إلى أنها لن تكرر المشاكل التي شابت استراتيجياتها في الماضي. إذ لا يعني نجاح رفع الإغلاق إنتاج "خريطة طريق" فحسب، بل يدور أيضاً حول كيفية عبور المرحلة".

وفي مسار مشابه، كتبت كبيرة الاقتصاديين في "معهد الحكومات"، جيما تيتلو، إلى "الإندبندنت" مشيرة إلى إن العامل المهم لنجاح رزمة التعافي يتمثل في ضمان "التواؤم" بين نهج السيد سوناك في ميزانيته التي سيصدرها يوم 3 مارس مع النهج "المحدد من قبل رئيس الوزراء". وحذّرت من أن التقاعس عن فعل ذلك "من شأنه أن يقوض الخطة برمتها".

وفي تطور متصل، لفت تقرير "معهد الحكومات" إلى أن مبادرات أطلقتها وزارة المالية كمبادرة "كلوا خارجاً كي تساعدوا" جاءت "سيئة في التوقيت أو غير متوافقة مع مبادرات حكومية أخرى" تستهدف مكافحة الفيروس، في حين جاءت محاولات السيد سوناك خفض برنامج الإجازات المدفوعة تمهيداً لوقفه في الخريف الماضي، بطيئة للغاية في التكيف مع ارتفاع مستويات العدوى حين ظهرت فيروسات متغيرة جديدة.

واستطراداً، حذّرت الدكتورة تيتلو من إنه "بعدما أساء رئيس الوزراء إدارة محاولات رفع القيود الاجتماعية والاقتصادية العام الماضي، لم يعد بوسعه أن يتعثر من جديد. ومن شأن التعثّر والمجازفة بفرض إقفال رابع، أن يشكلا فشلاً خطيراً للحكومة".

وكذلك ذكرت السيدة نيكولز إن قطاع الضيافة بحاجة إلى "وضوح ويقين واستراتيجية واضحة في ما يخص رفع الإغلاق" حين يعلن رئيس الوزراء "خريطة الطريق" الإثنين المقبل.

وفي ذلك المسار، يفضل القطاع تحديد موعد معين في إعادة فتح أبوابه ورفع قيود التباعد الاجتماعي في نهاية المطاف، بالترافق مع تمديد العمل ببرامج كالإجازات المدفوعة، والإعفاء من ضريبة الأعمال، ووقف تسديد الإيجارات، والتحديد الطارئ لضريبة القيمة المضافة عند خمسة في المئة حتى أبريل (نيسان) 2022. ويتلخص "ثاني أفضل خيار" في تعيين مواعيد إرشادية تعتمد على التقدم في خفض الإصابات بـ"كوفيد- 19".

في المقابل، أفادت نيكولز بإن الإشارات الواردة من الحكومة تشير إلى عدم صدور القرارات في شأن تمديد الدعم المالي إلى حين صدور الميزانية، مشيرة إلى أن السيد جونسون سيتمسك بنهج "البيانات وليس التواريخ".

وأضافت السيدة نيكولز، "يتمثل خوفنا الأكبر في أننا لن نحصل على وضوح يوم الإثنين. ويعني هذا ببساطة أن الشركات لن تتمكن من التخطيط على الإطلاق. وأنا أعتقد بأن هذا السيناريو يعني أن أصحاب الأعمال سيسارعون إلى اتخاذ قرارات في شأن الاستغناء عن العمالة الزائدة وإعلان الإعسار في نهاية المطاف".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وأضافت، "نحن لا نتوقع الحصول على التفاصيل الدقيقة التي سنحتاج إليها كي نتمكن من إعادة بناء الثقة في القطاع. وكل ما نستطيع أن فعله هو حض الحكومة على العمل بسرعة لتحقيق هذه الغاية".

وأوضحت السيدة نيكولز أيضاً إن استطلاعات الرأي أظهرت أن ثلث مباني الضيافة التي تشمل المطاعم والحانات والفنادق والأماكن الجاذبة سياحياً والمقاهي، تواجه مخاطر الإغلاق الدائم في 2021. وحذّرت من أن بعضها قد لا يتمكن من الاستمرار حتى صدور ميزانية السيد سوناك.

واستطراداً، أشارت السيدة نيكولز إلى "وجوب اتخاذ قرارات بالغة الصعوبة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. ومن المؤسف أن الشركات ستضطر على الأرجح إلى اتخاذ هذه القرارات استناداً إلى معلومات جزئية. ففي 31 مارس، يجب أن ينتهي كل إجراءات الإعفاء من ضريبة الأعمال، وخفض الضريبة على القيمة المضافة، ووقف تسديد الإيجارات كلها. وقد تحدث أزمة ثقة تتأتى من عدم معرفتنا بما قد يحدث لهذه الإجراءات بعد 31 مارس، وموعد إعادة فتح أبوابنا وتحت أي ظروف. ويرجع ذلك إلى أن أحداً لن يقرضنا أو يوفر لنا مزيداً من المال، للخروج من هذه الأزمة".

كذلك حذرت نيكولز من أن ما يقرب من مليون من أصل 3.2 مليون وظيفة في هذا القطاع معرضة إلى الخطر، مع تعرض مزيد من الوظائف في سلسلة الإمداد إلى الخطر، بما في ذلك مؤسسات توريد الأغذية والمشروبات ومحال تنظيف الملابس.

وفي السرد نفسه، أوضحت نيكولز إن الإغلاق على نطاق واسع يمكن أن يدمر مراكز المدن والبلدات في أنحاء البلاد كلها، فخدمات الأغذية والمشروبات والحياة الليلية التي كانت حيوية قبل "كوفيد"، لن تعيد تأسيس نفسها قبل عقد من الزمن.

وأضافت، "يؤدي إغلاق حانة أو مطعم إلى فقدان أحد أصول المجتمع المحلي. ففي قطاع البيع بالتجزئة، ضاعت عقارات كثيرة حينما أصبح كثير منها شاغراً. وهكذا يمكن للمرء أن يرى بسهولة بداية موت أسواق البيع بالتجزئة ومراكز المدن.  إذ إن مؤسسات الضيافة تجلب الضوء والحياة إلى مراكز هذه المدن".

وشددت نيكولز على إن قطاع الضيافة يخسر 500 مليون جنيه إسترليني (700 مليون دولار) في الشهر بسبب الإغلاق، على الرغم من رزمة الدعم المالي المطبقة حالياً. وأظهرت تجربة الصيف الماضي أن أي شركة لم تتمكن من سوى تسديد نفقاتها خلال إعادة الفتح الجزئية من ضمن قيود.

واعتبرت السيدة نيكولز أيضاً إن الشركات التي استثمرت ما متوسطه 20 ألف جنيه في كل موقع من مواقعها على إجراءات للوقاية من "كوفيد"، لا ترى سبباً يمنعها من إعادة فتح أبوابها بأمان في أبريل 2021.

وأضافت، "كلما أطالت الحكومة العمل بالإغلاق بعد عيد الفصح، ازداد احتمال إفلاس الشركات وصرفها موظفيها. وإذا وصلنا إلى الصيف في ظل قيود مشددة، فمن المحتم أن نشهد إفلاسات واسعة النطاق".

وفي رسالة إلى السيد جونسون، أوضحت نيكولز أن "فكرتي الرئيسية المعروضة على الحكومة تتلخص في أنها إذا رغبت في حصول تعافٍ سريع وتوليد وظائف، ونمو واستثمار سريعين في مختلف أرجاء البلاد، فإن أفضل طريقة لفعل ذلك تتمثّل في دعم نشاطات الضيافة، لأنه القطاع الاقتصادي الذي سيحقق لها هذه الأهداف".

وأضافت، "في 2019، كان من المتوقع أن ينمو قطاعنا بنسبة خمسة في المئة بالمقارنة مع العام السابق. شكل [قطاع الضيافة] أحد القطاعات القليلة في الاقتصاد التي شهدت نمواً. وقد عملنا على توليد واحدة من كل ست وظائف جديدة صافية. واستثمرنا 10 مليارات جنيه في البيع بالتجزئة".

وخلصت نيكولز إلى إن "ليس قطاعنا وحده هو الذي سيُعَاق إذا لم نحصل على الوضوح الذي نحتاج إليه. إذ سيُعَاق كل قطاع البيع بالتجزئة، والمجتمعات المحلية، ومراكز البلدات، والنمو الوطني، وقطاع السياحة في بريطانيا. سيلحق الضرر بهذا كله إذا أُلحِق ضرر لا يمكن إصلاحه بقطاع الضيافة. وسيستغرق تعافي القطاع عقداً من الزمن".

© The Independent