Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النساء لا زلن "أقلية" في مجال العلوم

يواجهن عقبات في العمل بهذه القطاعات تشمل رواتبهن و"أفكار مسبقة تتعلق بالمرأة"

تعاني المرأة من انتشار أفكار مسبقة تتعلق بدورها ما يضع عقبات أمام عملها (أ ف ب)

لا زال حضور النساء ضئيلاً في مجال الأبحاث في العالم، كما أنهن يبقين أقلية في القطاعات العلمية، ما قد يمنعهن من "اغتنام فرص وظائف الغد"، وفق ما حذّرت دراسة أصدرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ("يونيسكو").

ولا تمثّل النساء سوى 28 في المئة من حائزي شهادة في الهندسة، و40 في المئة من حائزي شهادة في المعلوماتية، و22 في المئة من اختصاصيي الذكاء الصناعي، وفق ما أظهر تقرير حول العلوم يصدر في أبريل (نيسان)، ونشرت "يونيسكو" فصلاً منه مخصصاً للنساء بمناسبة "اليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم" في 11 فبراير (شباط).

وأشار واضعو الدراسة إلى أن النساء يمثّلن الأقلية في تقنيات الإعلام الرقمي والمعلوماتية والفيزياء والرياضيات والهندسة، وهي "مجالات محورية في الثورة الصناعية الرابعة، تحمل في طياتها مهن الغد".

المهن المهددة

إلا أن النساء غالباً ما يمارسن تحديداً المهن المهددة بهذه الصناعة. فقد كشفت دراسة أجريت بين عامي 2011 و2017 في إنجلترا، عن أن النساء يمارسن 70 في المئة من المهن المهددة أكثر من سواها بالتشغيل الآلي، و43 في المئة فقط من المهن الأقل تهديداً.

وتابع واضعو الدراسة أن سوء تمثيل النساء في المهن العلمية "يطرح إشكالية أكبر، إذ نواجه نقصاً في الكفاءات في عدد من هذه المجالات، لا سيما في قطاع الذكاء الصناعي".

وأوضحت المديرة العامة لـ"يونيسكو" أودري أزولاي في بيان: "حتى في أيامنا هذه في القرن الواحد والعشرين، تُبقى النساء والفتيات بمنأى عن مجالات على ارتباط بالعلوم، بسبب جنسهن".

وتابعت: "على النساء أن يعلمن أن بإمكانهن التفوّق في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وأن من حقهن المشاركة في التطور العلمي".

التباين بين الدول

لكن الواقع أن المتوسطات العالمية تخفي تبايناً لافتاً بين الدول.

فالجزائر تعدّ نسبة 48.5 في المئة من النساء المهندسات و48.9 في المئة من النساء العاملات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فيما تصل هاتان النسبتان من النساء في بنين إلى 54.5 في المئة و55.1 في المئة على التوالي. وعلى سبيل المقارنة، لا تتخطى نسبة النساء في هذين المجالين 16 في المئة و9.9 في المئة بسويسرا، و20.4 في المئة و23.6 في المئة بالولايات المتحدة، و23.1 في المئة و14.5 في المئة بهولندا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والواقع أن حصة النساء بين خريجي كليات الهندسة أدنى من المتوسط العالمي في عدد من الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OCDE)، التي تضمّ 37 دولة، معظمها متقدمة، إذ تقدّر بـ23.2 في المئة بأستراليا، و19.7 في المئة بكندا، و17.7 في المئة بتشيلي، و20.1 في المئة بكوريا الجنوبية، و26.1 في المئة بفرنسا و14 في المئة باليابان.

وتُسجّل أعلى نسبة نساء بين خريجي معاهد الهندسة في الدول العربية بصورة خاصة، لا سيما إضافة إلى الجزائر، في المغرب (42.2 في المئة)، وعُمان (43.2 في المئة) وسوريا (43.9 في المئة) وتونس (44.2 في المئة)، وكذلك في أميركا اللاتينية، تحديداً في كوبا (41.7 في المئة) والبيرو (47.5 في المئة) والأوروغواي (45.9 في المئة).

التمييز بحق المرأة

وكشف التقرير عن أن "بلدانا عدة تتساوى النساء فيها مع الرجال بين حائزي شهادات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وغيرها من فروع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، معظم سكانها من المسلمين".

وخصّ بالذكر مركز محمد بن راشد للفضاء في الإمارات، حيث "أربعة موظفين من كل 10، نساء" وفي طليعتهن الباحثة الرئيسة ساره الأميري (33 سنة)، المسؤولة المساعدة للمشروع الذي أتاح إطلاق مسبار "الأمل" إلى مداره حول المريخ من منصة إطلاق في اليابان في 14 يوليو (تموز) 2020.

وأشار التقرير إلى تحديد "سقف" لا يمكن للنساء تخطّيه وانتشار "أفكار مسبقة تتعلق بالمرأة" ووضع عقبات أمام عملها في هذه المهن، كما في مجال البحث حيث يكون مسار النساء المهني أقصر ورواتبهن أدنى ومنح البحث الممنوحة لهن أقل قيمة، وصولاً حتى إلى مجال الشركات، إذ لا تحظى الناشئة منها التي تؤسّسها نساء، سوى على 2.3 في المئة من إجمالي رأس المال المجازف، وفق ما أظهر تحقيق عالمي أعدّه معهد "تراستراديوس" عام 2020 وشمل 700 شركة.

المزيد من تقارير