Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مسبار الأمل الإماراتي... كيف يعمل وما هي مهماته؟

استمرت الرحلة إلى المريخ قرابة 7 أشهر

أعلنت الإمارات وصول المسبار إلى مدار كوكب المريخ أمس الثلاثاء (وام)

لأول مرة في تاريخ المهام الفضائية يتردد العد التنازلي للإطلاق باللغة العربية، وذلك في مهمة إرسال "مسبار الأمل" إلى الفضاء، فقد أصبحت الإمارات خامس دولة في العالم وأول دولة عربية تضع مسباراً فضائياً في مدار كوكب المريخ مع وصول مسبارها "الأمل" إلى محيط الكوكب الأحمر، مساء الثلاثاء، بعد رحلة استمرت قرابة سبعة أشهر.

بداية الرحلة

بدأت أحداث القصة في السادس عشر من يوليو (تموز) 2014، عندما أعلنت الإمارات عن تأسيسها وكالة وطنية للفضاء وتطوير أول مسبار عربي لاستكشاف المريخ، من أجل تقديم دراسة شاملة عن مناخ الكوكب وطبقات غلافه الجوي المختلفة.

واستعانت الإمارات بشركات وجامعات أميركية تمتلك الخبرة في قطاع صناعة الفضاء، كجامعة كولورادو في بولد، وجامعة ولاية أريزونا، وجامعة كاليفورنيا بيركلي، وتقدر تكلفة المشروع الفضائي العربي بنحو 200 مليون دولار.

تأجيل الانطلاق مرتين

لم  يخلُ هذا المشروع  من التحديات، فقد تأجلت عملية إطلاق المسبار مرتين بسبب سوء الأحوال الجوية.

فبعد 6 سنوات من العمل، وعندما حانت لحظة الإطلاق في صباح 15 يوليو 2020، كانت الظروف الجوية غير ملائمة لإطلاق الصاروخ الذي سيحمل المسبار، ليضطر فريق العمل لإعادة جدولة موعد الإطلاق إلى 17 من الشهر نفسه، إلا أن الأحوال الجوية كانت للمرة ثانية حجر عثرة في طريق الإطلاق، وبعد دراسات دقيقة لتنبؤات الأحوال الجوية بالتعاون مع مركز الفضاء الياباني، انطلق المشروع في 20 يوليو واخترق الصاروخ الغلاف الجوي للأرض بسرعة 34 ألف كيلومتر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بعدها بدأت سلسلة الأوامر المعدة مسبقاً بتشغيل المسبار، وتشمل هذه العمليات تنشيط الكمبيوتر المركزي وتشغيل نظام التحكم الحراري لمنع تجمد الوقود.

وبعد الانتهاء من العمليات السابقة قام المسبار بإرسال سلسلة من البيانات، وكانت أول إشارة تصل إلى كوكب الأرض التُقطت من قبل شبكة مراقبة الفضاء العميق، وبالأخص المحطة التي تقع في العاصمة الإسبانية مدريد، وتلقاها أيضاً فريق المحطة الأرضية في دبي، وبذلك بدأ فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ رسمياً في إجراء سلسلة من الفحوصات للتأكد من سلامة المسبار التي استمرت 45 يوماً منذ وصوله.

مدة بقاء المسبار في المريخ

بعد سبعة أشهر من إطلاقه ووصوله المريخ، تعتبر هذه المرحلة الأصعب بسبب ضرورة استمرار دوران المسبار إلى الحد الذي يسمح بإدخاله في مدار الالتقاط، وتستمر عملية حرق الوقود باستخدام ستة محركات للدفع العكسي (دلتا في) لمدة 27 دقيقة ليقوم ذاتياً بخفض سرعته من 121 ألف كيلومتر إلى 18 ألف كيلومتر في الساعة، وتستهلك العملية المعقدة نصف كمية الوقود في المسبار مع 11 دقيقة لتصل إشارة من مسبار "الأمل" إلى الأرض.

وبوصول المسبار إلى المريخ سيبقى في هذه المرحلة لمدة شهرين تقريباً ويُجرى خلالها مزيد من الاختبارات حتى يصبح جاهزاً لدخول مدار العلوم مع بدء عملية جمع البيانات، وسيظل في المدار لمدة "سنة مريخية" كاملة أي 687 يوماً.

وخلال المرحلة العلمية سيدور المسبار حول الكوكب الأحمر دورة كل 55 ساعة في مدار بيضاوي، يراوح بين 20 ألفاً و43 ألف كيلومتر، كما سيكون تواصل فريق العمل مع المسبار عبر محطة التحكم الأرضية مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، وستنقل ثلاث وسائل تقنية مثبتة على المسبار صورة كاملة عن أجواء الكوكب الأحمر طوال السنة المريخية. كما سيحلل جهاز لقياس الأطياف الحرارية يعمل بالأشعة تحت الحمراء، الغلاف الجوي السفلي وهيكلة الحرارة، ويوفر جهاز تصوير عالي الدقة معلومات حول مستويات الأوزون، ويقيس جهاز بالأشعة فوق البنفسجية مستويات الأكسجين والهيدروجين من مسافة تصل إلى 43 ألف كيلومتر من السطح.

وبقيادة سارة الأميري، نائبة مدير مشروع بعثة الإمارات إلى المريخ، بلغت المشاركة النسائية في هذا المشروع 34 في المئة من فريق العمل، والتي تعتبر الأعلى عالمياً، بحسب ما أعلنه المشروع، إذ تشكل هذه النسبة 80 في المئة من إجمالي الفريق العلمي والبحثي.

المزيد من فضاء