Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عزت العلايلي غادر "القمة" في رحلته الأخيرة

منجزه الفني امتد لـ60 عاما قدم خلالها 190 عملا ما بين السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة

تصدر خبر رحيل الفنان المصري عزت العلايلي عن عمر ناهز 86 عاماً مؤشرات البحث على "غوغل"، اليوم الجمعة. وكان قد حظي بظهور طاغ في أحد البرامج التلفزيونية متحدثاً بتأثر شديد عن زوجته الراحلة التي توفيت قبل أربعة أعوام، ودوماً كان مشاركاً فاعلاً ومكرماً في أغلب الفعاليات الفنية والأنشطة الإعلامية، وله ذكرى في قلوب الأجيال كافة من الفنانين كما الجمهور بالطبع.

60 عاماً على القمة

على مدار ستة عقود كان عزت العلايلي، من مواليد 15 سبتمبر (أيلول) 1934 في حي باب الشعرية في القاهرة، أحد الوجوه الفنية التي لم يخفت وهجها، فمنذ عام 1962 حينما قدم دوره السينمائي الأول في فيلم "رسالة من امرأة مجهولة" مع لبنى عبد العزيز وفريد الأطرش، وكان قد سبقه بعدة سهرات تلفزيونية وإذاعية ومسرحيات، وهو يتنقل خطوة وراء خطوة حتى بات رمزاً من رموز صناع السينما العربية والدراما التلفزيونية، وحتى بعد أن تجاوز الثمانين استمر حضوره السينمائي والدرامي، إذ شارك في فيلم "تراب الماس" عام 2018، وقبلها المسلسل الإذاعي "خيوط الشمس"، وقبل عام تقريباً كان بطلاً أمام ميرفت أمين في مسلسل "قيد عائلي". وتجاوز ما قدمه للساحة الفنية الـ190 عملاً ما بين السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة، كما عمل في الإعداد والإخراج التلفزيوني لبعض الوقت عقب تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1960.

 

 

ومثلما كان يطلق على الفنان الراحل أحمد مظهر فارس السينما المصرية، فالعلايلي أيضاً حمل هذا اللقب لبعض الوقت، فقد عاصر أجيالاً فنية كثيرة ونجح في أن يصنع لنفسه مكانة وسط نجوم السينما المصرية في عز تألقها زمن الأبيض والأسود، وكان يتميز بكونه بطلاً استثنائياً لم يحقق شهرته بالطريقة السهلة المعتادة حينها، وذلك من خلال الأدوار الرومانسية والأفلام القائمة على قصص الحب كخط درامي أساس لها، بالتالي كان صاحب وجه متمرد وشخصية فنية مختلفة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

التقطه المخرج العالمي الراحل يوسف شاهين، وكان واحداً من ممثليه المفضلين، فقد قدم معه اثنين من أبرز أعماله وهما الفيلم الأيقوني "الأرض" مع محمود المليجي، و"الاختيار"، أمام سعاد حسني في مطلع سبعينيات القرن الماضي، فمنذ بداية هذا العقد انطلق العلايلي في أدوار بطولة وشخصيات متنوعة بين الفلاح والعامل والضابط والصحافي واللص، والطبيب، ومن ضمن أعماله في تلك الفترة "زائر الفجر"، و"على من نطلق الرصاص"، و"السقا مات"، و"لا عزاء للسيدات"، و"خائفة من شيء ما"، وغيرها، وقبيل انتهاء السبعينيات بعام كان له لقاء جديد مع مخرجه المفضل يوسف شاهين في فيلم مهم آخر هو "إسكندرية ليه".

 

نجومية غير تقليدية

توالت بعدها أفلام عزت العلايلي، التي عدّت علامات في تاريخ السينما المصرية، مثل "الأقوياء"،  و"القادسية"، و"الإنس والجن"، و"التوت والنبوت"، و"الطوق والإسورة"، و"الصبر في الملاحات"، و"المواطن مصري"، و"ضد القانون"، و"الطريق إلى إيلات". وكان من حين لآخر يقدم أعمالاً مسرحية وتلفزيونية، حتى تركزت أغلب أعماله في المسلسلات منذ منتصف التسعينيات تقريباً، في ظل تراجع الإنتاج السينمائي في مصر آنذاك، وبينها "بوابة المتولي"، و"الشارع الجديد"، و"بوابة الحلواني"، و"عائلة الديناصورات"، و"سنوات الغضب" و"نور القمر" و"الجماعة" وغيرها، فيما تعد مسرحية "وداعاً يا بكوات" التي قدمها عام 1997 من أبرز أعماله المسرحية، وكذلك "أهلاً يا بكوات" عام 2006، وكلاهما من تأليف لينين الرملي، والأخيرة كان يتمنى إعادة تقديمها على خشبة المسرح مجدداً مع شريكه في بطولتها حسين فهمي، ولكن لم يمهله القدر، فقد عبر عن تلك الرغبة في تصريحاته في ندوة تكريمه بمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، وقد كرمه المهرجان حينها تقديراً لمشواره الفني في دورته الاستثنائية، وعلى الرغم من الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا فقد حرص العلايلي على حضور أنشطة الدورة الـ36 وكذلك كثير من المشاهير الذين شاركوا في تكريمه، بينهم محمود حميدة وإلهام شاهين وصلاح عبد الله.

 

 

تعازٍ حارة لفنان تواصل مع كل الأجيال

على ذكر تواصل عزت العلايلي الدائم مع الأجيال المختلفة في الوسط الفني، فقد توالت رسائل النعي الحارة عقب الإعلان عن وفاته، حيث وصفته وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبد الدايم في بيان رسمي، بأن "له مواقف وطنية تعد نموذجاً للإخلاص للوطن والفن، وأحبه واحترمه الملايين وصنع مجداً خالداً في تاريخ الفن المصري"، ونعاه عدد من الفنانين بينهم إلهام شاهين، والمؤلف تامر حبيب. وكان محمود العلايلي نجل الراحل هو من أعلن نبأ وفاته هذا الصباح، فقد كتب عبر حسابه في موقع "فيسبوك" الخبر مقتضباً ومعلناً من خلاله موعد الجنازة، فيما أكد الفنان عزوز عادل، عضو مجلس نقابة المهن التمثيلية، أن الراحل توفي في المستشفى بعد أن نقل إليه في ساعة مبكرة من صباح الجمعة عقب شعوره ببعض التعب، وهناك فارق الحياة.

المزيد من فنون