Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البابا سيلتقي السيستاني خلال زيارته العراق

يأتي ذلك بعد سنتين على لقائه إمام الأزهر الشيخ أحمد الطيب في أبو ظبي

رئيس الكنيسة الكاثوليكية في العالم البابا فرنسيس (رويترز)

سيلتقي البابا فرنسيس المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني في مدينة النجف، خلال الزيارة البابوية إلى البلاد المقررة في مارس (آذار) المقبل، بعد سنتين من لقائه إمام الأزهر.

وقال الكردينال لويس ساكو، بطريرك الكلدان الكاثوليك في العراق لوكالة الصحافة الفرنسية، "ستكون الزيارة خاصة وسيناقشان إطار عمل لإدانة كل من يعتدي على الحياة".

وأمل ساكو في أن يوقّع الرجلان على وثيقة "الأخوّة الإنسانية من أجل السلام العالمي"، وهي نص متعدد الأديان يدين التطرف، وقّع عليه البابا فرنسيس مع إمام الأزهر الشيخ أحمد الطيب في فبراير (شباط) 2019 في أبو ظبي.

وبحسب البطريرك، فإن البابا يرغب في مشاركة هذه الوثيقة مع السيستاني، رجل الدين الأكثر تأثيراً في الطائفة الشيعية، ومقرّه مدينة النجف، جنوب بغداد.

برنامج الزيارة

ومن المقرر أن يصل البابا فرنسيس إلى العراق في  الخامس من مارس، على أن تشمل زيارته التي تستمر لغاية الثامن من مارس، بغداد والموصل ومدينة أور الأثرية، مسقط رأس النبي ابراهيم.

وفي العاصمة، سيقيم قداساً في كنيسة سيدة النجاة التي تعرّضت لهجوم دامٍ عام 2010، أدى إلى مقتل العشرات من المصلين.

وسيسافر إلى الموصل ومنطقة سهل نينوى المحيطة بها، التي سيطر عليها تنظيم "داعش" عام 2014، ويزور مدينة أربيل حيث سيقيم قداساً في استاد في كبرى مدن إقليم كردستان، الذي لجأ إليه عدد كبير من المسيحيين بعد هجمات تنظيم "داعش" على بلداتهم وقراهم.

وقال ساكو إن البابا سيقيم صلاة مشتركة بين الأديان في أور في الجنوب، بحضور ممثلين عن طوائف عراقية واسعة النطاق، من الوجهاء الشيعة والسنة والأيزيديين والصابئة، مؤكداً أن "الاحتياطات الصحية ستُتّخذ" خلال هذه التجمّعات.

المسيحيون في العراق

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان عدد المسيحيين في العراق يزيد على 1.5 مليون نسمة. وفي أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، دفعت الحرب الطائفية أتباع الطوائف المسيحية المتعددة في العراق إلى الفرار، كما أصابت هجمات "داعش" عام 2014 جميع الأقليات.

ويقدّر اليوم عدد المسيحيين في العراق بنحو 400 ألف. وأعرب الكثيرون عن أملهم في أن تسلّط زيارة البابا الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية، بما في ذلك النزوح المطوّل والتمثيل الضئيل في مؤسسات الحكم.

وفي هذا الإطار، قال ساكو إن الزيارة ستكون "مصدر راحة وأمل". وأضاف أن "المسيحيين يعانون من ضعف الدولة العراقية مقارنةً بالجهات المسلحة الأخرى وحتى القبائل التي كانت تهدّد وجود الأقليات". وتابع، "إنها مثل العصور الوسطى".

أعمال العنف والأزمة الوبائية

وتراجعت أعمال العنف في العراق خلال السنوات الأخيرة، لكن تفجيراً انتحارياً مزدوجاً قبل أسبوع في بغداد، خلّف أكثر من 30 قتيلاً وعشرات الجرحى. ودان البابا الهجوم ووصفه بأنه "عمل وحشي أحمق".

لكن بشكل عام، يمثّل الانكماش الاقتصادي الحاد إثر انهيار أسعار النفط وانتشار فيروس كورونا الذي تسبّب في وفاة الآلاف في البلاد، أكبر مصدر قلق لدى العراقيين.

وأثارت الأزمة الصحية العالمية تكهنات بإمكان إلغاء زيارة البابا، عدا عن تجدّد العنف في البلد الذي هزّته النزاعات على امتداد 40 عاماً تقريباً.

لكن يبدو أن انتشار الفيروس قد تباطأ وفقاً للأرقام الرسمية، كما أن البابا فرنسيس تلقّى لقاحاً ضد كوفيد-19 أخيراً. ويسجّل العراق حالياً أقل من 10 وفيات جراء الوباء وبضع مئات من الإصابات يومياً، مقابل الآلاف قبل بضعة أشهر.

المزيد من دوليات