Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أحمد أمين: هذا ما فعله بي بطل "ما وراء الطبيعة"

فقد وزنه وجالس مرضى حقيقيين وتعلم الغطس من أجل رفعت إسماعيل

تحدى أحمد أمين ذاته حتى يتقن أداء شخصية البطل (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية - صفحة الفنان على فيسبوك)

أثار مسلسل "ما وراء الطبيعة" جدلاً قبل عرضه وبعده بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعشاق سلسلة روايات ما وراء الطبيعة، التي كتبها الراحل أحمد خالد توفيق. وجسّد الفنان المصري الشاب أحمد أمين شخصية الطبيب رفعت إسماعيل، وهو أول بطولاته التلفزيونية المطلقة البعيدة تماماً عن الكوميديا التي اعتاد تقديمها.

في حواره مع "اندبندنت عربية"، تحدث أمين عن تفاصيل مشاركته في العمل وتحضير الدور وعلاقته بالمخرج عمرو سلامة وكشف عن تجاربه المهمة، مثل العمل مذيعاً وأبرز محطاته الفنية المقبلة.

تحضيرات دقيقة

في البداية، تحدث أمين عن ترشحه إلى مسلسل "ما وراء الطبيعة" وكيف استعد للشخصية، يقول "المخرج عمرو سلامة من رشحني، بعدها أجريت تجربة لمشهد كامل بملابس البطل وجزء من السيناريو وبالكاميرات التي استخدمت في العمل، ثم بدأت بعدها مرحلة الاستعدادات والتحضير والعمل على الجانب النفسي للشخصية أو الشكل الخارجي وطريقة المشي ونبرة الصوت وهي الفترة التي احتاجت إلى شهور".

يتابع، "أما بالنسبة إلى الاستعداد لشخصية رفعت إسماعيل بطل العمل الذي يعمل طبيباً للدم. فهو رجل غامض صامت مفكر وله طباع خاصة، لهذا حتى أتمكّن من تجسيدها ومسك خيوطها وتفاصيلها حاولت تحليل الشخصية بكل أبعادها الاجتماعية والنفسية وتاريخه وما عايشه وكل ما جعل من رفعت شخصية مختلفة".

ويواصل، "بدأت كتابة مذكراتي لأعرف بما يشعر به رفعت ولماذا يداوم على كتابة مذكراته. وبالمناسبة ما زلت متمسكاً بتلك العادة حتى الآن. كما حضرت لجاناً طبية لمقابلة أطباء أمراض الدم وجلست معهم أراقبهم وأسأل عنهم الجراحين، لأنهم شديدو الصمت والهدوء تماماً مثل رفعت. وتبنيت وجهة نظر رفعت إسماعيل وآراءه وساعدني في ذلك المخرج عمرو سلامة، الذي كان يحدثني في مواضيع مختلفة وعلى الرد بوجهة نظر رفعت بعيداً عن قناعاتي الشخصية".

من الناحية الجسدية، أردف أمين، "فقدت كثيراً من الوزن وحاولت السيطرة على حركات جسدي الأسرع من رفعت، حتى نبرة صوتي أكثر حيوية منه. وأخذت دروساً في السباحة والغوص والخط العربي لأتقن العمل".

قلق مشروع

"ما وراء الطبيعة" سلسلة روائية ناجحة، حققت قراءات عدة ولها جمهور عريض، فهل أقلق هذا النجاح صنّاع العمل خوفاً من تنفيذ الرواية درامياً وخطر المقارنة بين العمل المصور والرواية. أجاب أمين "أتفهم غيرة القارئ، خصوصاً مع سلسلة روايات وصل أعدادها تقريباً إلى ثمانين وتخطى قراؤها الـ 15 مليوناً وأنا واحد منهم. لكن ما شجّعني، أن الحلم الشخصي لأحمد خالد توفيق مؤلف الروايات هو تحول كتاباته إلى أعمال فنية مرئية والبداية كانت في حياته اكتملت بعدها بمساندة وتشجيع أبنائه. وأنا كقارئ، فخور بأن اسم ما وراء الطبيعة ومؤلف السلسلة كتب في 190 دولة حول العالم وتُرجم إلى 32 لغة من خلال المسلسل الذي عرض على منصة عالمية وهذا في حد ذاته نجاح".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"ما وراء الطبيعة"، هو أول عمل مصنّف كبطولة مطلقة لأحمد أمين، فهل كان ينتظر الفرصة ومستعداً لها؟ يجيب، "أفكر بطريقة مختلفة بعض الشيء. الفكرة أن البطل والقصة وفريق العمل الجيد، هو الفرصة الحقيقية بالنسبة إليّ والبطولة في نظري. والأهم، هو أن يجري توفير عوامل نجاح العمل من دون الاعتماد على عنصر الممثل وحده، سواء كان جماعياً أو بطولة أو حتى ضيف شرف".

وجوه جديدة

عن عرض المسلسل على منصة إلكترونية وهل حقق له النجاح المطلوب، أم كان الأفضل عرضه على شاشات تلفزيون وفي موسم درامي مهم مثل رمضان، قال، "المنصات أسواق إنتاجية أوسع ومناسبة للعصر والظروف العالمية الحالية إلى جانب التلفزيون والسينما. وعرض المسلسل على منصة عالمية بحجم نتفلكس أوجد فرصة مشاهدته جيداً داخل مصر وخارجها وانتشر بشكل فاجأني في الشارع. أتمنى أن يكون العمل وعرضه على هذه المنصة العالمية باباً للفن المصري على خريطة المشاهدة عالمياً، لأنه يستحق المنافسة".

شارك في بطولة المسلسل مجموعة من الأبطال، شباب ومعظمهم وجوه جديدة، ليسوا من المشاهير تسويقياً، كيف يرى ذلك، "أعتقد أن الوجوه الجديدة توجد علاقة قوية مع الشخصيات الخاصة بالرواية وربط الناس بين الممثل والشخصية بالسلسلة الروائية، بدأ التعرف عليهم من خلال أدوارهم وحقيقة أرى أن لجميعهم مواهب عبقرية وبصراحه فخور بأني مثلت معهم ولهم فضل كبير في نجاح العمل".

لست مذيعاً

بدأ أمين مقدم برامج ومذيعاً من خلال برنامج بعنوان "البلاتوه" و"أمين وشركاه" فهل سيعود للعمل مذيعاً في البرامج الكوميدية؟ "لم أكن مذيعاً، ربما الأمر اختلط على الجمهور، لأن المسمى الظاهري لـ(البلاتوه) و(أمين وشركاه)، إنهما برنامجان، لكن محتواهما، أداء تمثيلي وليس تقديماً إذاعياً، حتى شخصيتي في البلاتوه كانت لممثل، هذه التجارب هي نوع البرامج المعتمد على الاسكتشات التمثيلية وليست فحسب، كوميدية، فيها أحياناً مشاهد تراجيدية".

عن تجربته في مسلسل "الوصية" مع أكرم حسني ونجاحهما معاً واعتبار العمل بداية انطلاقه، قال "أكيد، كان خطوة مهمة في حياتي الفنية، أعتزّ بها جداً ونجحت بشكل كبير ورائع".

برامج ومسرح

حول مشروعاته الجديدة وأحدث أعماله قال، "حالياً يوجد موسم جديد من برنامج بعنوان (الفاميليا) وقريباً موسم جديد من (أمين وشركاه) ولديّ مشروع سينمائي أتمنى أن يرى النور قريباً".

اختتم أمين حواره، مجيباً عن سؤال هل يفضل العمل في السينما أكثر، أم التليفزيون وهل سيعود لاستكمال تجاربه المسرحية؟ قال، "التصنيف لا يهمني كثيراً، أهتم فحسب بالعمل الجيد الذي يقدم دوراً مختلفاً وجديداً مع عناصر إنتاج قوية سواء سينما أو تلفزيون، بغض النظر عن نوع الدور أو حجمه. وبالنسبة إلى المسرح، أتمنى طبعاً العودة، لأنه عالم آخر ورائع من الإمتاع ولعل الظروف العالمية تتحسن وينتهي كورونا لإفساح المجال في ذلك".

المزيد من فنون