Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تراجع "اير بي ان بي" عن حظر الترويج للإقامة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية... مشين

ترى مجموعة تعنى بشؤون حقوق الإنسان أن "التبرع بحفنة من النقود في صندوق تبرعات لا يعوّض عن جرائم الحرب"

منازل في مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. (رويترز)

تراجعت شركة "اير بي أن بي" عن عزمها شطب المنازل في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة من قوائمها، في خطوةٍ أدانتها منظمات حقوق الإنسان التي وصفتها بالمشينة والمهينة.

وأعلنت الشركة في نوفمبر (تشرين الثاني) أنّها ستشطب من قائمة المساكن حوالي 200 موقع من المنطقة التي يطالب بها الفلسطينيون بالسيادة عليها في دولتهم المستقبلية.

ولكن "اير بي أن بي" قالت قبل أيام إنها ستسمح بإدراج الإقامة في المستوطنات الإسرائيلية في قوائمها، ولكنها ستتبرع بالأرباح كافة من أماكن الإقامة في الضفة الغربية إلى مؤسسات الإغاثة الإنسانية. وتعتبر معظم قوى العالم أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية. 

وقالت ريفكا بارنار من جمعية الحرب على العوز، "وور أون وانت"، لصحيفة "الإندبندنت" إنّ "قرار اير بي أن بي، تأييد الاستضافة في مستوطنات الضفة الغربية غير القانونية هو أمر مشين. ولا يعوض وضع حفنة من النقود في صندوق تبرعات عن جرائم الحرب".

وأضافت "المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. فهي تنتهك اتفاقية جنيف الرابعة وترتقي إلى كونها جريمة حرب. وليس الالتزام بالقانون الدولي خياراً غير ملزم، والقيام بالتبرّعات بهدف التستر على هذه الانتهاكات كما تعتزم اير بي أن بي، هو أمر مهين للفلسطينيين الذين يعانون من انتهاكاتٍ مشابهة، وهو يستخف بالقانون الدولي. إنّه خطأ جسيم ارتكبته اير بي أن بي التي وضعت الآن سمعتها على المحكّ وستُستهدف تماماً كما سبق واستُهدفت الشركات التي سعت إلى الاستفادة من الفصل العنصري في جنوب أفريقيا".

وقال بَنْ جمال رئيس حملة التضامن مع فلسطين إنّ قرار اير بي أن بي "مهين للغاية. ومع قرارها المخزي هذا، خذلت اير بي أن بي الشعب الفلسطيني تماماً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" إنّ "تقديم التبرعات من أرباح قوائم مستوطنات غير قانونية كما وعدت (اير بي أن بي) أن تفعل، لا يسهم في علاج المعاناة الإنسانية التي أقرّت بأن أنشطتها (الاستيطانية) تسببها. من خلال استمرار القيام بأعمالٍ في المستوطنات، تبقى (الشركة) متواطئة في الانتهاكات التي تسبّبها تلك المستوطنات".

لكن في المقابل، احتفل آخرون بالأخبار، منهم نيتسانا دارشان-ليتنر، مديرة شركة محاماة إسرائيلية مقرّها تل أبيب التي قالت "حملت السياسة التي أعلنت عنها اير بي أن بي في نوفمبر الماضي تمييزاً شديداً وفاضحاً ضدّ المستخدمين اليهود للموقع. نثني على اير بي أن بي لإدراكها أنها ارتكبت خطأ في هذه المسألة وعدلت عن سياستها".

وأدّى قرار "اير بي أن بي" في نوفمبر إلى رفع 12 مواطناً يحملون الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية وهم يملكون بيوتاً في المستوطنات، دعوى جماعية ضدها في الولايات المتحدة من قبل.

في إطار تلك الخطة، في وسع مستخدمي موقع "اير بي أن بي" إجراء حجوزات لهم في حوالي 20 ألف مكان إقامة في إسرائيل وسيستمر إدراج قوائم المساكن في مناطق أخرى متنازع عليها على غرار القدس الشرقية ومرتفعات الجولان.

إذ أعلنت الشركة عن حلّ للقضيّة، قالت إنها "لن تمضي قدماً في تنفيذ عملية إزالة قوائم المساكن في الضفة الغربية من المنصّة الإلكترونية ولكنها لن تحصل على أي أرباح مقابل هذا النشاط في المنطقة" كما جاء في بيانٍ لها نشرته على موقعها الإلكتروني، ممّا يعني أنها لن تميّز بين قوائم المستوطنات الإسرائيلية والقوائم الفلسطينية في الضفة الغربية. وأضاف البيان: "سنتبرّع بأيّ أرباح تحققها اير بي أن بي إلى منظمات غير ربحية تُوفر مساعدات إنسانية تخدم الناس في أجزاء مختلفة من العالم".

وكانت إسرائيل استولت على الضفة الغربية والقدس الشرقية في حرب الستّة أيام في العام 1967 وضمّتهما إلى أراضيها. ويعيش في الضفة الغربية أكثر من 400 ألف مستوطن إسرائيلي فضلاً عن حوالي 200 ألف إسرائيلي في القدس الشرقية.

© The Independent

المزيد من الشرق الأوسط