Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ارتداد خجول في المؤشر السعودي وسط ضغوط على القياديات

البورصات الخليجية تعود للصعود بمكاسب واسعة في الكويت ومسقط وانتعاش محدود في المنامة

جاء الصعود مدفوعاً بتحركات انتقائية في أسهم محددة، مقابل استمرار الضغوط على القياديات وتراجع أسهم تشغيلية مؤثرة. (اندبندنت عربية)

ملخص

سجلت "تاسي" ارتفاعاً طفيفاً بنحو خمس نقاط ليغلق المؤشر عند 10631 نقطة، وسط سيولة ضعيفة بلغت 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار) وغياب اتجاه واضح للمستثمرين. 

أنهت السوق المالية السعودية (تاسي) جلسة اليوم الأحد على ارتفاع طفيف لا يتجاوز 0.1 في المئة، ليغلق المؤشر العام عند 10631 نقطة صاعداً خمس نقاط فقط مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، في حركة تعكس أكثر محاولة فنية للحفاظ على المكاسب الأخيرة منها تحول واضح في اتجاه السوق، وبلغت قيمة التداولات الإجمالية في الجلسة نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، وهي سيولة تعد ضعيفة قياساً بجلسات الارتداد القوي.

تحرك المؤشر خلال الجلسة في نطاق ضيق نسبياً بين 10612 نقطة كأدنى مستوى و10667 نقطة كأعلى مستوى، مما يؤكد استمرار حال التذبذب المحدود التي تسيطر على مسار المؤشر بعد موجة الهبوط الشهرية القوية خلا نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع غياب اختراقات واضحة لمستويات مقاومة جديدة أو كسر قيعان إضافية. هذا الإغلاق يبقي السوق في منطقة وسط بين محاولة بناء أرضية دعم قرب مستويات 10600 نقطة، وبين استمرار القلق من عودة الضغوط إذا غابت المحفزات خلال الأيام المقبلة.

الاستمرار في الارتدادات الحذرة

أوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري، أن السوق ما زالت تتحرك في نطاق "الارتدادات الحذرة" أكثر مما تعيش موجة صعود حقيقية، فارتفاع المؤشر بنسبة 0.1 في المئة وبسيولة لا تتجاوز 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار) في أولى جلسات الأسبوع يعني أن كثيراً من المحافظ ما زال في وضعية انتظار، وأن تحركات الشراء تتركز في أسهم ذات محفزات واضحة، سواء توزيعات نقدية أو نتائج تشغيلية مقبولة أو قصص نمو انتقائية.

وأضاف "في المقابل، تستمر الضغوط على أسهم أخرى مرتبطة بالنتائج أو الحساسة لتقلبات النفط وأسعار الفائدة". وحتى يظهر تحسن أوضح في السيولة وامتداد الصعود ليشمل قاعدة أوسع من القياديات والقطاعات، تبقى الصورة الأقرب هي أن السوق تحاول تثبيت أرضية فوق مستوى 10600 نقطة دون أن تخرج بعد بصورة كاملة من ظل موجة الهبوط التي طبعت تعاملات الشهر الماضي، مع استمرار الفرص الانتقائية للمستثمر متوسط الأجل في بعض الأسماء ذات الأساسات القوية والعوائد المستقرة.

السيولة وشهية المتعاملين

أوضح الدوسري أن السيولة الضعيفة قياساً بجلسات الارتداد القوي، تعكس استمرار فتور شهية المخاطرة لدى شريحة واسعة من المتعاملين، الذين يفضلون إلى الآن الترقب ومراقبة حركة الأسعار أكثر من الدخول بمراكز كبيرة جديدة، علاوة على أن ضعف السيولة بهذه الصورة يعني أن حركة اليوم أقرب إلى "جلسة تنفس هادئة" للسوق بعد سلسلة من التراجعات، إذ جاءت المكاسب المحدودة نتيجة تحركات انتقائية في عدد من الأسهم التشغيلية والدفاعية، بينما بقيت السيولة بعيدة من مستوى الزخم المطلوب لتحويل هذا الارتفاع الطفيف إلى بداية مسار صعودي مستدام، ويظهر نمط الجلسة أن أية ضغوط بيع متوسطة الحجم ما زالت قادرة على التأثير في المؤشر سريعاً، في ظل غياب موجة شراء مؤسسية واسعة.

مكاسب انتقائية

حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد أن مكاسب انتقائية برزت في مجموعة من الأسماء التشغيلية التي منحت المؤشر جزءاً من الدعم اللازم للبقاء في المنطقة الخضراء، إذ ارتفعت أسهم "الرياض" و"سليمان الحبيب" و"الأول" و"اتحاد اتصالات" و"العربي" و"صناعات كهربائية" بنسب تراوحت ما بين اثنين وثلاثة في المئة، مما أعطى دفعة من عدة قطاعات تشمل المصارف والرعاية الصحية والاتصالات والخدمات.

دور أسهم الوسط

اتجهت الأنظار صوب صعود سهم "بن داود" أربعة في المئة ليغلق عند 5.01 ريال (1.34 دولار)، في إشارة إلى وجود سيولة انتقائية تستهدف بعض أسهم التجزئة والاستهلاك بعد التراجعات السابقة.

وارتفع سهم "أسمنت ينبع" إلى 16 ريالاً (4.27 دولار) وسهم "رؤوم" إلى 59.25 ريال (15.80 دولار) بصعود بلغ أربعة واثنين في المئة على التوالي، مدفوعين بإعلانات توزيعات نقدية على المساهمين، مما يعكس بوضوح أن جزءاً من السيولة يتحرك نحو الشركات التي تقدم عائداً نقدياً جاذباً في بيئة تتسم بارتفاع مستويات الحذر.

وتصدر سهم "أبومعطي" المشهد بصعود حاد نسبته 10 في المئة، مواصلاً سلسلة من التحركات القوية التي جعلت السهم أحد أبرز المستفيدين من شهية المضاربة الانتقائية في السوق خلال الفترة الأخيرة.

الضغوط على القياديات

أكد الرشيد أنه على رغم الإغلاق الأخضر للمؤشر، لم تغب الضغوط عن شريحة مهمة من الأسهم القيادية والتشغيلية، إذ تراجع سهم "أرامكو السعودية" بأقل من واحد في المئة ليغلق عند 24.42 ريال (6.51 دولار)، وهو تراجع رقمي محدود لكنه يبقى مؤثراً بحكم الوزن الكبير للسهم في تركيبة المؤشر، ويعكس استمرار حساسية السوق تجاه أية تحركات في أسهم الطاقة في ظل التقلبات العالمية في أسعار النفط. وامتد الهبوط ليشمل أسهم "معادن" و"بنك البلاد" و"أس تي سي" و"كابلات الرياض" و"جرير" و"مجموعة تداول" بنسب تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، في إشارة إلى أن جزءاً من المتعاملين ما زال في طور إعادة تموضع وتخفيف مراكز في أسهم قيادية بعد خسائر الشهر الماضي، وأن المكاسب المتحققة اليوم لم تكن شاملة لكل القطاعات.

تأثير الأخبار والنتائج

لفت الرشيد إلى أن تأثير الأخبار والنتائج على تحركات الأسعار ظهر بصورة أوضح، إذ هبط سهم "الوطنية للتعليم" بنسبة ثلاثة في المئة ليغلق عند 144.40 ريال (38.51 دولار) بعد إعلان نتائجها المالية للربع الأول المنتهي خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في قراءة توحي بأن التوقعات المسبقة كانت أعلى من الأرقام المعلنة أو أن المستثمرين فضلوا جني الأرباح في ظل ضبابية المشهد الكلي. وأغلق سهم "المنجم" عند 54.15 ريال (14.44 دولار) متراجعاً اثنين في المئة عقب نهاية أحقية التوزيعات النقدية، في سلوك معتاد لهذا النوع من الأسهم بعد استحقاق الأرباح، لكنه يضيف طبقة إضافية من الضغط على شريحة الأسهم الاستهلاكية التي تتأثر بمستوى الإنفاق وثقة المستهلك.

بدء الاكتتاب في "الرمز للعقارات"

من جانب آخر، بدأ اكتتاب الأفراد في 2.57 مليون سهم من أسهم شركة "الرمز للعقارات" بسعر 70 ريالاً للسهم، حدد من طريق عملية بناء سجل الأوامر، وتستمر فترة الطرح ثلاثة أيام عمل تنتهي الساعة الثالثة مساء بعد غد الثلاثاء التاسع من ديسمبر (كانون الأول) الجاري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتمثل أسهم الطرح المخصصة للمكتتبين الأفراد نسبة 20 في المئة من إجمال الأسهم المطروحة للاكتتاب العام، وكانت هيئة السوق المالية وافقت على هذا الطرح خلال الـ30 من يونيو (حزيران) الماضي، وتشكل الأسهم المقرر طرحها 30 في المئة من رأس مال الشركة بعد الطرح البالغ 428.57 مليون ريال والمقسم إلى 42.86 مليون سهم، بقيمة اسمية 10 ريالات للسهم، وكان الاكتتاب المخصص للمؤسسات انتهى الأسبوع الماضي، إذ تمت تغطية الطرح بنحو 11.1 مرة من إجمال الأسهم المطروحة.

بورصة الكويت تغلق على ارتفاع

إلى ذلك، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 30.83 نقطة بـ0.35 في المئة ليبلغ مستوى 8888 نقطة، وسط تداول 346.6 مليون سهم عبر تنفيذ 21545 صفقة نقدية بقيمة 81.9 مليون دينار (249.7 مليون دولار).

وصعد مؤشر السوق الرئيس 66.84 نقطة بنسبة 0.82 في المئة ليبلغ مستوى 8189.48 نقطة من خلال تداول 224.15 مليون سهم عبر تنفيذ 15191 صفقة نقدية بقيمة 36.5 مليون دينار (111.3 مليون دولار).

وزاد مؤشر السوق الأول 23.56 نقطة بلغت 0.25 في المئة ليبلغ مستوى 9500.41 نقطة من خلال تداول 122.4 مليون سهم عبر إبرام 6354 صفقة بقيمة 45.3 مليون دينار (138.16 مليون دولار).

في موازاة ذلك ارتفع مؤشر (رئيسي 50) بنحو 77.14 نقطة بـ0.92 في المئة ليبلغ مستوى 8456.65 نقطة من خلال تداول 83.6 مليون سهم عبر تنفيذ 4789 صفقة نقدية بقيمة 16.4 مليون دينار (50 مليون دولار).

صعود قوي في مسقط

أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 5915.73 نقطة مرتفعاً 54.9 نقطة وبنسبة 0.94 في المئة مقارنة مع آخر جلسة التداول التي بلغت 5860.80 نقطة، وبلغت قيمة التداول 40.769 مليون ريال عماني (105.6 مليون دولار) منخفضة 12.2 في المئة مقارنة مع آخر جلسة التداول والتي بلغت 46.414 مليون ريال عماني (120.4 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت 0.441 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 32.13 مليار ريال عماني (83.4 مليار دولار).

ارتفاع محدود في المنامة

أما في المنامة، أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 2050.66 بارتفاع 6.19 نقطة عن معدل الإقفال السابق لارتفاع مؤشر قطاع المال وقطاع المواد الأساس، وأقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 1002.26 بارتفاع 4.97 نقطة عن معدل إقفاله السابق.

وبلغت كمية الأسهم المتداولة 5.376 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 1.722 مليون دينار بحريني (4.54 مليون دولار) من خلال 142 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 60.97 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة