Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النشر العربي يهمل حاجة المكفوفين للقراءة بطريقة البرايل

اليوم العالمي لثقافة الكفيف يكشف تطور التقنيات الالكترونية الحديثة في الغرب وتخلفها عربيا

قراءة المكفوفين بطريقة برايل (غيتي)

لم يبدُ ذلك النهار في مدينة كوبفراي الفرنسية مختلفاً، ولم ينبئ عن ذلك الحدث الجلل الذي تغيرت إثره، حياة عائلة فرنسية وكذلك حياة الملايين من البشر حول العالم. كان كل شيء عادياً، فلم يجد مونيك برايل ما يمنع من اصطحاب ابنه ذي الأعوام الثلاثة إلى عمله، لكن فضول الصغير دفعه للعبث بالأحزمة والسروج وأدوات الخيول التي كان يصنعها والده، وحينئذ وقعت المأساة. أصاب الطفل إحدى عينيه بالمخرز "أداة حادة لثقب الجلد"، وفقد إثرها تلك العين، ولم يمضِ سوى عامين حتى فقد الأخرى التي انتقلت لها العدوى. خبا نور البصر، لكنّ بريق الإرادة ظل متوهجاً، فكان لويس طالباً يقظاً، سعى للتعلم بالاستماع، وحين بلغ العاشرة من عمره حصل على منحة دراسية للمعهد الوطني لشباب المكفوفين في باريس. وفي هذا المعهد التقى برايل صديقه باربير الذي كان يخدم في الجيش الفرنسي، فاستوحى منه طريقة المراسلة بالأحرف البارزة التي كان باربير يستخدمها وزملاؤه - كنوع من الشفرات للتفاهم بسرية - ليبتكر برايل طريقته الشهيرة في الكتابة بتحويل الحروف إلى رموز بارزة (أو ناتئة) على الورق بعد أن قام باختصار النقاط الاثنتي عشرة التي كان يستخدمها الجيش إلى 6 نقاط فقط. وكانت سهولة هذه الطريقة سبباً في اندثار ما سبقها من طرق اتبعها المكفوفون في الكتابة، والتي اعتمد بعضها على استخدام حروف عادية بارزة أو خطوط ومنحنيات واضحة. ولم يكتفِ برايل باستخدام طريقته في قراءة الحروف فحسب، وإنما طوعها في كتابة النوتات الموسيقية، وهكذا أتاح قبساً من الضوء لينير به عقول المكفوفين بعد أن انطفأت أبصارهم.

وعلى الرغم من نشر الطريقة في عام 1839 فإنها لم تستخدم رسمياً إلا بعد وفاة صاحبها، وأثبتت فاعلية بل كفاءة في تسهيل التعلم لفئة ذوي الإعاقة البصرية، وظلت الطريقة العالمية المتبعة في التعلم والقراءة والكتابة لدى فئة المكفوفين على مدى ما يقرب من مئتي عام، ما جعل منظمة الأمم المتحدة تقرر يوم 4 يناير (كانون الثاني) من كل عام "تاريخ مولد صاحب الطريقة"؛ يوماً عالمياً للغة برايل، وبدأ الاحتفال به للمرة الأولى في يناير 2019.

النشر عبر "برايل"

يحظى النشر في الغرب على طريقة برايل باهتمام كبير، وهناك عدد هائل من العناوين التي تم تحويلها إلى لغة برايل، إضافة إلى وجود مكتبات وأقسام متخصصة داخل كبرى المكتبات للكتب المنشورة على هذه الطريقة كإشارة حقيقية على جهود كبيرة لتمكين ذوي الإعاقة البصرية من الاندماج داخل المجتمع. أما في العالم العربي فما زال النشر على هذه الطريقة لا يعدو محاولات فردية تفتقد صفة المؤسسية، وبالتالي لم تحدث أثراً كبيراً عربياً على الرغم من تصاعد عدد ذوي الإعاقة البصرية في العالم العربي.

بالطبع، هناك أزمة في النشر للمكفوفين في العالم العربي... هكذا بدأ محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب ومدير الدار المصرية اللبنانية، حديثه قائلاً: "النشر صناعة، تجارة ورسالة، ولا يمكن استمرار الناشر دون تحقيق هامش من الربح، وهذا هو العائق الأول الذي تواجهه الدور العربية التي تحاول النشر بطريقة برايل، فلا يمكن تجاهل أن عادات القراءة في العالم العربي بشكل عام غير أصيلة، وكذلك الأمر بالنسبة للقراء من المكفوفين، لذا يصبح من غير الممكن التعويل عليهم كسوق يضمن الربح والاستمرار للناشر الذي يريد أن يخوض مثل هذه التجربة. وإن كانت بعض دور النشر، مثل دار "نهضة مصر" قدمت إسهامات ملموسة في هذا المجال".
ويضيف: "محدودية الطابعات والتقنيات التي تعمل بطريقة برايل عقبة أخرى أمام الناشرين، فمثل هذه الأدوات لا توجد سوى في مؤسسات اجتماعية في أغلب الأحيان".
ويؤكد أن كل الدول العربية تتشابه في ما تمنحه من اهتمام للنشر بهذه الطريقة كأحد أنواع النشر الورقي، باستثناء دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تتيح مساحة كبيرة من الاهتمام لأصحاب الهمم.
ويشير إلى أن تجاوز هذه الأزمة يتطلب تضافر جهود الحكومات والمجتمع المدني من أجل توفير دعم حقيقي لدور النشر التي تأخذ على عاتقها القيام بهذه الرسالة وإنتاج كتب منشورة بطريقة برايل لهذه الفئة المهمة بما يضمن زيادة اندماجهم في المجتمع.

ويسرد رئيس مجلس إدارة "دار الكتاب الملموس لوضع الثقافة تحت أطراف الكفيف"، محمد الزياتي، تجربته الشخصية: "كنت طالباً من المكفوفين في جامعة عين شمس، وكان أكثر ما يؤلمني أنني لا أجد ما أقرؤه، بل كان عليّ دائماً أن أصطحب شخصاً يقرأ لي، وحين كنت أفعل وأصطحب قارئاً بالأجر، لا أجد الكتاب الذي أريد قراءته، فغالباً ما يكون إما مستعاراً، أو غير متوفر. وتلك الفرص الشحيحة للقراءة كانت بمثابة تعطيل وقتل للطموح، لا سيما أن أجهزة الحاسب والبرامج والتقنيات المختلفة التي توفر بعض المساعدة للمكفوفين لم تكن متاحة في ذلك الوقت".

ويضيف: "واصلت طرق الأبواب، وتوجهت للمؤسسات المعنية بالثقافة، كوزارة الثقافة، واتحاد الكتاب، وبعض الناشرين، وأدركت أنه من الضروري أن يكون لديّ كيان أتحدث باسمه يتجاوز فكرة الصوت الفردي، فقمت بتأسيس جمعية أهلية مشهرة من وزارة التضامن الاجتماعي هي "جمعية مزايا لذوي الاحتياجات الخاصة من المكفوفين"، ثم شرعت في القيام بجهود شخصية للنشر بدأتها بتأسيس مطبعة للطباعة بطريقة برايل بعد أن قمت باستيرادها من الخارج. وكانت الخطوة التالية إصدار كتب أطفال وكتب تعليمية بلغة برايل (2008)، وتعاونت في ذلك مع بعض دور النشر الأخرى، وأعقبت كتب الأطفال بطبع كتب تراثية، واخرى للمنفلوطي، وطه حسين، ومصطفى محمود، وأنيس منصور، وغيرهم".

ويعلل الزياتي لجوءه إلى إعادة طباعة الإصدارات الأقدم، بحقوق الملكية الفكرية التي تعوق تحويل الإصدارات الحديثة إلى لغة برايل، ويؤكد ضرورة وجود قوانين تنظم ذلك ليتسنى للمكفوف الاطلاع على الجديد من الإصدارات فور صدوره كحق أصيل من حقوقه الإنسانية. ويطمح أن يتحول النشر بطريقة برايل إلى هدف ومشروع تتبناهما المؤسسة الثقافية الرسمية وتسعى لتسويقهما في كل أنحاء العالم العربي لتشجيع الناشرين وكسر تخوفهم في شأن التكلفة والعائد، وبذل جهد حقيقي يساعد ذوي الاحتياجات الخاصة من المكفوفين على الاندماج في المجتمع.

وهذا لا يعني - على حد قوله - اقتصار تحقيق هذا الهدف على الجهة الرسمية فحسب، فالمبادرات الأهلية تلعب دوراً كبيراً في تحقيق الهدف ذاته الذي ترجمه هو نفسه واقعياً عبر تجربته في النشر، والتي حملت اسم "الكتاب الملموس لوضع الثقافة تحت أطراف كل كفيف"، مؤسساً دار نشر مخصصة للكفيف؛ تشارك سنوياً في معرض القاهرة الدولي للكتاب منذ عام 2010. وهذا ما دفعه أيضاً للوجود في أكثر محطات مترو الأنفاق ازدحاماً في القاهرة (محطة رمسيس) عبر منفذ بيع توزع فيه أغلب كتب برايل مجاناً.

بين الشرق والغرب

عن بداية النشر على طريقة برايل يقول أستاذ علم المعلومات ورئيس قسم المكتبات في كلية الآداب جامعة حلوان زين عبد الهادي: "كانت بداية تقديم الخدمة للمكفوفين عام 1858 عندما منحت ولاية كنتاكي ترخيصاً لإنشاء دار طباعة للمكفوفين، وكان على هذه المؤسسة توفير الكتب بالحروف البارزة لخدمة احتياجات المدارس والمعاهد، وتوالت بعد ذلك خدمات النشر بطريقة برايل وانتشرت المكتبات المعنية بتقديم هذه الخدمة في أنحاء الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من الدول الغربية، وفي عام 1974 ظهر أول منشور لليونسكو مطبوع بالحروف البارزة بالإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية".

ويضيف: "أما على المستوى العربي فكانت البداية في مصر، حيث تم إنشاء الجمعية المصرية لرعاية العميان عام 1934 تحت إشراف وزارة المعارف العمومية التي أنشأت آنذاك عدداً من مدارس المكفوفين، وفي السعودية تم إنشاء مركز إنتاج المواد التعليمية عام 1986، وذلك لإعداد المواد العلمية بطريقة برايل".

ويرجع محدودية النشر بطريقة برايل للمكفوفين في العالم العربي مقارنة بالغرب إلى فارق الزمن الحضاري، وانخفاض الميزانيات والظروف التي ترتبت على الثورات والأحداث السياسية في العقد الأخير في عدد من الدول العربية، إضافة إلى تميز الغرب بمرونة القوانين التي تمنح الجهات الناشرة المتوجهة للمكفوفين حق إعادة الطبع والتوزيع مجاناً.

ويرى أن الحاجة الملحة كانت دافعاً أساسياً لظهور طريقة برايل كوسيلة للقراءة والكتابة لدى المكفوفين، بينما ساعدت سهولتها على استمرارها لما يقرب من قرنين من الزمان. ويشير إلى الأثر الإيجابي للتكنولوجيا على هذه اللغة "برايل"، والذي بدا في أشكال عديدة، حيث تم تطوير حاسوب يعمل بالطريقة نفسها "كمبيوتر برايل"، وهو عبارة عن جهاز كومبيوتر عادي مرفق به مسطرة برايل تتكون كل خلية من ثماني نقاط. ويعمل هذا الجهاز على تخزين المعلومات وعرضها على الشاشة في الوقت نفسه تظهر هذه المعلومات على مسطرة برايل على شكل حروف بارزة ليستطيع الكفيف كتابة وتخزين المعلومات على الكومبيوتر بالطريقة نفسها للمبصر ويقرأ ما كتبه أو خزنه على مسطرة اللمس بأنامله مستخدماً في ذلك حاسة اللمس.

ويؤكد عبد الهادي أن هناك صوراً أخرى لاستفادة المكفوف من التكنولوجيا، منها البرامج الآلية لقراءة النصوص وبرامج قراءة محتويات الشاشة "قارئ الشاشة" وبرامج قراءة محتويات الويب، والتي تعمل على قراءة المعلومات على الويب وجمع الروابط المتصلة بالصفحة كما تسمح بإرسال واستقبال البريد الإلكتروني، وهناك أيضاً قارئ المستندات الذي يتيح إمكانية طباعة النصوص المعروضة على الشاشة بطريقة برايل.

وينفي عبد الهادي ما اعتبره البعض أثراً سلبياً للتكنولوجيا على المكفوفين وعلى لغة برايل، مؤكداً أن المستقبل سيكون للذكاء الاصطناعي، وأن التكنولوجيا والتقنيات الحديثة تلعب دوراً شديد الأهمية في تفعيل وتسهيل وإتاحة المعرفة.

محاولات فردية

على الرغم من استحداث طرق إلكترونية تخدم المكفوفين في التعامل مع النصوص، يبقى الكتاب المطبوع غاية ومقصداً للكثيرين، وهذا الأمر لا تستطيع أغلب دور النشر العربية التعامل معه. يرى محمد السيد حمزة من دار نشر "أبو الهول"، أن نشر كتب بطريقة برايل أمر شديد التكلفة، ولا يمكن الجزم بإمكانية التوزيع وضمان العائد، لا سيما في ظل جائحة كورونا التي أثرت حتى على توزيع الكتاب العادي. لذا يلجأ بعض الدور إلى استيراد الكتب المطبوعة بهذه الطريقة من الخارج وتقتصر كلها على الكتب التعليمية وقصص الأطفال. ويؤكد أن الناشر لا يمكنه الإقدام على خطوة النشر بلغة برايل إلا إذا تم دعمه وتحقق من أن هناك سوقاً تطلب إنتاجه ووجد مؤلفين يقدمون نصوصاً بطريقة برايل، أو كان القانون يتيح تحويل إصدارات جديدة ونشرها بلغة برايل من دون أن يقع الناشر تحت طائلة المسؤولية القانونية.

بينما يرى حسام عثمان، صاحب ومدير "دار العلوم للنشر"، أن النشر بطريقة برايل في العالم العربي قليل إلى حد الندرة، ولا يزيد على مجرد محاولات فردية تحتاج لمن يدعمها كي تقتفي أثر ما حققته المجتمعات الغربية في هذا المجال.

وعن تجربة الدار في النشر بطريقة برايل يقول: "للدار تجربة في نشر كتب على طريقة برايل بدأناها بـ30 كتاباً، ووصلت إلى 150 كتاباً نحاول من خلالها مساعدة الأطفال المكفوفين على الحصول ولو على جزء بسيط من حقوقهم الثقافية".

وحول المشكلات التي تعوق تعظيم هذه التجربة يشير عثمان إلى التكلفة العالية للطبع، حيث يتم طبع الكتاب "نسخة/ نسخة"، وهكذا يتم تجليده، إضافة إلى صعوبة عرض هذه الكتب في المكتبات لسرعة ما تتعرض له من تلف، وهذا ما يجعلها في أغلب الأحيان تطبع حسب الطلب.

ويرى أن هذا النوع من النشر سيتراجع حتماً أمام التقنيات والوسائل الحديثة في التواصل والاتصال وأمام المكتبة الصوتية التي تقلل من الحاجة إلى الكتب المطبوعة بطريقة برايل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هذا التخوف من التأثير السلبي للكتب الصوتية على الكتب المطبوعة ببرايل أبداه الاتحاد العام العالمي للمكفوفين، الذي أعلن عن قلقه في شأن الانصراف عن الكتابة والقراءة بطريقة برايل، والتي يراها أجدى في تنمية مهارات التعلم لدى فئة ذوي الإعاقة البصرية.

وحول أهمية الكتب المطبوعة بطريقة برايل يؤكد المتخصص في مجال النشر، خالد عزب، أن الكتب الصوتية لا يمكن أن تلغي الحاجة إلى الكتب المعدة بطريقة برايل، ولا تغني عنها. ويشير إلى ما تتفوق به الكتب المطبوعة بهذه الطريقة على الطرق الأخرى كالكتب الصوتية أو التقنيات والتطبيقات الحديثة، في قدرتها على تسجيل أشكال الحروف وتخزينها في الذاكرة التلقائية، ما يجعل الاستيعاب أفضل وأقوى، خصوصاً أن الكفيف يقوم بلمسها والإحساس بها، ما يساعده على تكوين معرفته والحيلولة دون أن تُمحى.

ويدلل عزب بتجارب كامبردج، التي أثبتت أن قراءة الكتاب الورقي أعمق أثراً من القراءة الإلكترونية، وهو الأمر نفسه بالنسبة للكتب على طريقة برايل مقارنة بالكتب الصوتية، إذ إنها تساعد المكفوف على تخيل شكل الحروف.

تطور عالمي

وحول أهم التجارب العالمية في النشر على طريقة برايل يشير عزب إلى تجارب كل من اليابان وبريطانيا والسويد وأميركا وفرنسا، ويفسر ذلك ببلوغ هذه المجتمعات حالة ملموسة من النضج. أما التوسع في نشر كتب على طريقة برايل في العالم العربي فيواجه – على حد قوله - مشكلات عدة، أولها أنه لا توجد مكتبات عامة في بعض البلدان العربية، إضافة إلى إشكالية تتعلق بحجم هذه المكتبات، وعدم توافر خدمات مناسبة لهذه الشريحة من ذوي الإعاقة البصرية، وهذا ما ترتب عليه غياب الطلب على هذه النوعية من الكتب.

وأكد عزب أن تنمية التجربة وتعظيم أثرها يحتاجان إلى إرادة وقرار، تجهيز وحدات إنتاج تعمل بطاقة ممتازة وتوفر كميات جيدة من هذه الكتب. ويجب أن تتاح للمكفوفين بعد تدريب الكوادر التي تتعامل معهم تدريباً جيداً. أما عن اختيار الكتب المناسب تحويلها إلى كتب منشورة بطريقة برايل فأكد أن ذلك يقع على عاتق المكتبات، وأنه يجب أن يتم وفق منهجية محددة، مشيراً إلى أنه يتم إنتاج عربياً 400 ألف كتاب سنوياً، ومن الصعب بالطبع تحويل كل هذا العدد إلى كتب على طريقة برايل، وهنا تأتي أهمية استخدام المنهجية في اختيار الكتب المناسبة لهذه الفئة بدراسة ومعرفة ما يريده قارئها، وهو الذي يتسم - بحسب وصفه - بروح من التحدي جعلت عميد الأدب العربي طه حسين ينقل اللغة العربية نقلة نوعية ويعيد إنتاجها للمبصرين.

من جهة أخرى، يرى رئيس لجنة التطوير المهني في اتحاد الناشرين المصريين ومدير النشر في شركة "ستوريتل" للنشر الصوتي، علي عبد المنعم، أن تجربة الكتب الصوتية لا تتعارض مع النشر بطريقة برايل، وإنما تتكامل معها. ولا يقتصر توجهها على فئة المكفوفين، وإنما تخاطب كل أنواع وشرائح الجمهور وهي تقوم بالأساس على فكرة الإتاحة والتمكين من المعرفة بكل الأشكال وكل الأوقات. ويرى عبد المنعم أن التخوف من أثر سلبي للكتب الصوتية على الكتب المطبوعة بطريقة برايل يشبه تخوفات ثبت عدم صحتها بتأثير سلبي للنشر الإلكتروني على النشر الورقي، فكل الوسائل تضيف لبعضها بعضاً وتتكامل فيما بينها.

المزيد من ثقافة