ملخص
التحولات الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والسلوكية والتعليمية التي ألمت بالمجتمع المصري تؤتي ثمارها في الشارع المصري متمثلة في الأجيال الشابة التي يطل بعضها على الجميع عبر منصات الـ"سوشيال ميديا"، بين مؤثرين ومعلقين ومتفاعلين ومريدين ومتابعين
حين يعلن أحدهم على الـ"سوشيال ميديا" أنه سيتزوج، وحين يقرر الآلاف من مستخدمي الـ"سوشيال ميديا" أن يتوجهوا لحضور حفل الزفاف، وحين يخصص جزء من القاعة للمشاهير والشخصيات المهمة المتمثلين في مشاهير سبب شهرتهم إنهم يشبهون مشاهير، وحين يكون حفل الزفاف في قاعة سعتها نحو 600 شخص، وحين يتسبب التدافع والتزاحم في سقوط العريس والعروس وذويهم، وحدوث إغماءات ونشوب مشاجرات، وحين ينتهز "المعازيم" (المدعوون الذين لم تجرِ دعوتهم) الفرصة فيتحرشون بمن تيسر حولهم، وحين تشتعل سيارات في محيط قاعة الأفراح، وحين ينجم عن الألعاب النارية رائحة غريبة ناتجة من اشتعال النيران في أقمشة وملابس وديكورات، وحين يعلن أحدهم فض الشرطة حفل زفاف بالقوة، وحين يعتقل العريس وشقيقه ومن تيسر من "المعازيم" وصاحب القاعة وعدد من المؤثرين، وحين تحرر العروس محضراً للعريس لأنه سرق هاتفها المحمول وشبكتها، وتتهمه بأنه نظم حفل الزفاف حتى يسخر منها، فكل هذا يعني أن الواقع أفقد الخيال أعز ما يملك، ألا وهو الخيال.
أعوام قليلة في عمر الشعوب، لكنها طويلة في التقويم العنكبوتي، شهدت تحول المؤثرين والمؤثرات إلى نجوم المجتمعات، كل بحسب الفئة الاجتماعية والثقافية التي يخاطبها عبر محتواه، بمعنى آخر بحسب ما يقدمه من منتج يناسب قاعدة زبائنه. وزبائن الـ"تيك توكر" كروان مشاكل، أو على وجه الدقة المروان مشاكل، تضاعفت أعدادهم عشرات المرات منذ تحول حفل زفافه إلى ميثولوجيا شعبية مقرها شبرا الخيمة!
التفاصيل غير المهمة تشير إلى أن حفل زفاف الـ"تيك توكر" المصري الشعبي كروان مشاكل الذي اشتهر بمحتوى يعتبره بعضهم مثيراً للسخرية، إذ النطق الغريب للحروف ومخارج الألفاظ العجيب المنتشر في كثير من المناطق العشوائية والشعبية، ويعتبره بعضهم الآخر محتوى لطيفاً طريفاً، بل مفجراً لـ"إبداعات" مشابهة تتفجر من قلب الأحياء الشعبية المصرية، تحول إلى حدث مؤسف شمل تدافعاً جماعياً من قبل آلاف المواطنين الذين قرروا حضور الحفل وخسائر كبيرة في القاعة ووقائع تحرش رهيبة واشتعال نيران، مما استدعى تدخل الشرطة لفض الحفل بقوة القانون.
ويضاف إلى التفاصيل غير المهمة بعد ذلك آلاف مقاطع "تيك توك" التي نضح بها التطبيق، سواء تلك التي صنعها "مشاكل" نفسه تعليقاً على ما جرى، وكذلك استثماراً للتراجيديا التي تحولت إلى "ترند" له ولغيره ممن افتئتوا عليها، أو لآخرين بنوا على الأحداث بحثاً عن الشهرة والـ"ترند" والمال، أو لعروسه التي دخلت على خط صناعة الـ"ترند" والمال والقيل والقال، مما يعني مزيداً من الانتشار، أي الخير الوفير والدخل الكبير.
ما وراء الحفل
كل ما سبق، على رغم أنه الشغل الشاغل للملايين، فإن الأهمية الحقيقية تكمن في ما يمثله حفل زفاف كروان مشاكل (واسمه الحقيقي محمد فتحي) (30 سنة)، ويقال إنه تخرج في كلية الحقوق، وعمل سائق "توكتوك" قبل أن يصبح "تيك توكر" ويجري تصنيفه والإشارة إليه كـ"صانع محتوى شهير" من تطبيق فعلي للمقصود بمصر في مقابل "إيجيبت"، وترجمة واقعية لعلم الإثنوغرافيا الرقمية.
وأثبت حفل زفاف مروان مشاكل الأسطوري أن "تيك توك" جنة الطبقات الاقتصادية والاجتماعية المنخفضة، متنفس الفئات المقهورة، وعلى رأسها الإناث، العين السحرية التي يتلصص من خلالها سكان "إيجيبت" على أهل "مصر"، وعين الحكومة على ما يجري في ملعب الشعب، حيث تتدخل وقت اللزوم أو الحاجة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كروان مشاكل الذي لولا "تيك توك" ومحتواه الذي يصفه مثقفون بـ"الهابط" أو "المدمر" أو "المخرب"، لما أصبح يحظى بما يزيد على 2.3 مليون متابع، و20 مليون تفاعل وسيارة ملاكي وشقة تمليك وقائمة طويلة من الممتلكات والأصول الثابتة والمتحركة، يمثل طبقة كبيرة جداً في مصر، أو بالأحرى يمثل نموذجاً يحتذى ومثالاً يقتدى به وحلماً يتمنى الملايين من أبناء وبنات سكان المناطق الشعبية والفقيرة أن يحرزوا جانباً مما أحرزه. وهذه مصيبة!
وهو يمثل فئة عمرية في هذه القاعدة العريضة في مصر، ممن يسميهم راصدون للتغيرات التي حدثت في مصر خلال العقود الأخيرة، "جيل التجريف" أو حصيلة سياسات تجريف التعليم والتربية والثقافة والفن على مدى نحو نصف قرن.
ماذا حدث للمجتمع؟
التحولات الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والسلوكية والتعليمية التي ألمت بالمجتمع المصري على مدى نصف قرن تؤتي ثمارها في الشارع المصري متمثلة في الأجيال الشابة التي يطل بعضها على الجميع عبر منصات الـ"سوشيال ميديا" بين مؤثرين ومعلقين ومتفاعلين ومريدين ومتابعين.
والتحولات المجتمعية الكبيرة التي شهدتها مصر تمثل ارتداداً في الثقافة المجتمعية بصورة غير مسبوقة. ويقول أستاذ الإدارة الاستراتيجية أحمد صقر عاشور ضمن مقالة عنوانها "غول التضخم ومعضلة التجريف القيمي والأخلاقي" (2022)، "هذه التحولات شاعت وتتزايد بدرجة مخيفة، فنزعات وسلوكيات الأنانية والخداع وعدم الصدقية والنميمة والخوض في خصوصيات الآخرين والغيرة وغياب النزعة الإنسانية وتصدع العلاقات والتراحم والنفاق والرياء وتردي الذوق العام وتدني الفنون والآداب، مقارنة بما كانت عليه خلال العقود الستة الأولى من القرن الـ 20، باتت ظاهرة لكل مراقب ومحلل".
واعتبر عاشور الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي بدأت منذ أوائل السبعينيات و"غول الغلاء" واحتلال الطقوس الدينية والمسلك الظاهري أهم مجتمعياً من القيم والسلوك الراقي، وتغليب نبذ الفنون والآداب بفعل خطاب ديني متطرف، أدت إلى ضحالة المحصلة الثقافية وتقلص الجمهور المتذوق للإنتاج الراقي.
ويضيف إلى القائمة المؤدية إلى تجريف الفكر والسلوك، تحول الخدمات الأساسية التي كانت في دائرة المستطاع مثل السكن والتعليم والصحة إلى أعباء فلكية على الأسر، مما ساعد في تفكك القيم والأخلاقيات، ويتابع أن "انهيار الدور التربوي للمعلم والمدرسة والجامعة بفعل تآكل القيمة الحقيقية لرواتب المعلمين قام بدور كبير في التراجع القيمي والأخلاقي. تحول المعلمون إلى آلة شرهة للتربح وجمع المال بدلاً من أن يكونوا قدوة في المسلك والخلق القويم. وتحولت مؤسسات التعليم إلى مفرخة للفساد والسلوكيات المنحرفة غير القويمة. وانغمس في هذه السلوكيات أولياء الأمور والطلاب والمعلمون على حد سواء".
ويضاف إلى ما سبق تآكل الطبقة الوسطى بمعناها التقليدي من ناحية المكون العلمي والتعليمي والثقافي والسلوكي والأخلاقي، وصعود نجم طبقة وسطى جديدة تشبه الأجواء التي خرجت فيها إلى الحياة. وحلت طبقة وسطى جديدة تحمل ثقافة مجتمعية مجرفة، وهي أحد أهم معاول هدم وتجريف الأخلاقيات. وفي الوقت نفسه، أدت الهوات الاقتصادية والاجتماعية المتسعة إلى اتساع قاعدة الفقر وتراجع القيم والسلوكيات الإيجابية التي كانت تسود الأحياء الشعبية قبل الراقية.
وخلص عاشور إلى أنه حتى إذا كانت السيطرة على الأوضاع الاقتصادية الصعبة أمراً وارداً، "فإن التغيرات المجتمعية التي أحدثها الاقتصاد الصعب والغلاء الرهيب عبر عقود يصعب ردها في اتجاه عكسي لاستعادة الهوية والأخلاقيات التي جرى تجريفها".
السرسجة حاضرة
في أحاديث النخب والمثقفين تعليقاً على حفل مشكلات كروان مشاكل، ترد كلمة "تجريف" كثيراً، ولوصف العريس والعروس و"المعازيم" يستخدمون وصف "السرسجة" كثيراً أيضاً. ويتداخل تحليل التجريف فتآكل التعليم والتربية والتنشئة والثقافة والفن لمصلحة فقر الفكر وأحياناً الجيب، وتوغل خطاب ديني يملأ الفجوات ويسد العجز الثقافي والفني والمعرفي، مع مفهوم السرسجة، فيطل علينا كروان مشاكل نموذجاً ومنظومة ومندوب أجيال.
خيال الكاتب الصحافي هاني عسل كتب تحت عنوان "السرسجية" (2025) أخبره أنه لو كان صلاح عبدالصبور حياً لتحدث صراحة عن "السرسجية"، انطلاقاً من تساؤله الشهير "كيف ترعرع في وادينا الطيب هذا القدر من السفلة والأوغاد؟"، ويقول "السرسجي شخص يعيش عشوائياً وفوضوياً وعابثاً، يعيث في الأرض فساداً، سوقي الألفاظ والمظهر والتصرفات، ولا يدرك عادة خطورة ما يفعل. حياته خليط بين السلوكيات المستهجنة والخروج عن القانون والنظم والأخلاق، والمظهر الشاذ. الهمجية عشقه والبلطجة دينه والقانون عدوه الأول والأخير والأخلاق والذوق والتربية خصومه".
وعلى رغم أن عسل يشير إلى عدم وجود علاقة شرطية بالضرورة بين السرسجة من جهة والفقر أو العشوائيات أو الغلابة من جهة أخرى، فإن رؤى العين والأدبيات المتداولة تؤكد هذه العلاقة، مما يدفع حفل زفاف كروان مشاكل الأسطوري وغطاء البالوعة التي يحرص الجميع على الإبقاء عليها مغلقاً إلى سدة انكشافات المجتمع وصدماته.
صدمة تحول "تيك توك" إلى ملاذ آمن لملايين المصريين، ولا سيما من الأجيال الشابة والصغيرة الباحثة عن متنفس مادي أو إنساني، أو مجرد انتزاع اعتراف بأنهم على قيد الحياة، أصابت كثر منذ تفجرت فيديوهات حفل زفاف كروان مشاكل.
وكتب أحدهم معلقاً على فيديو تجمهر مئات "المعازيم" الذين قرروا التوجه إلى قاعة أفراح نجمهم المؤثر "المشاكل"، وتطويقهم للعروس ووالدتها لحظة نزولهما من السيارة أمام قاعة الحفل، ثم طرحهما أرضاً، وما بدا أنه تحرش بهما "مين دول؟! (من هؤلاء)". بدا السؤال استفسارياً، وفسره بعضهم على أنه استنكاري، لكن الحقيقة أنه جاء إقراراً بأن مصر مصران، وأن فضاء الـ"سوشيال ميديا" وما يطرحه من علم إثنوغرافيا رقمية متفرد، وإن صادم، يتطلب الدراسة والفهم.
الإثنوغرافيا الرقمية، ذلك المنهج البحثي الذي يدرس الثقافة البشرية والتفاعل ضمن البيئات الرقمية الذي يرصف المجتمعات والسلوكيات عبر الفضاء الرقمي، والـ"سوشيال ميديا" في القلب منه، هو ما يتيح بداية الفهم الحقيقي للديناميكيات الاجتماعية عبر الـ"سوشيال ميديا"، وما تخفيه من لوجسيتات تفاعل الناس، سواء صناع المحتوى أو المتابعين بصورة أصيلة، ورصد ومتابعة منظومة السلوكيات الفريدة المتصلة بها أثناء حدوثها. وهذه الإثنوغرافيا الفريدة تتيح درجة معتبرة من الصدقية، إذ تعكس السلوكيات والمشاعر الحقيقية، ولا سيما للفئات غير المرئية بالعين المجردة في المجتمعات، مما يوفر فهماً أعمق للدوافع والعوامل الثقافية التي تشرح لماذا يفعلون ويتفاعلون ويتصرفون هكذا.
شد وجذب طبقي
يبقى تعريف "هكذا" محل شد وجذب أكاديمي واجتماعي وشعبي، فبين أطباء وعلماء نفس يرون ضرورة الكشف عن القوى العقلية لكروان وأقرانه، ومعارضين سياسيين يعدون الحكومة ومؤسساتها المسؤول الأول عن هذه "التشوهات" التي لحقت بالأجيال الشابة والصغيرة التي لم تجد تعليماً أو تربية أو تنشئة أو فرصة عمل لائقة، ورجال دين يصرون على أن كل من يشذ عن قاعدة المواصفات التي وضعوها للإنسان القويم إنما هو حجة وبرهان على الحاجة إلى مزيد من تديين الدولة ومواطنيها ومؤسساتها لأن ما يحدث دليل على نقص الدين، ومصريين عاديين ينتمون إلى طبقات وفئات تعيش على الجانب الآخر من مكان إقامة كروان مشاكل وأقرانه ينظرون إليهم على أنهم آفات بشرية وفيروسات سكانية وكائنات أقرب ما تكون إلى الفضائية، مما يزيد لديهم الشعور بالحاجة إلى الفصل بينهم وهذه الكائنات، يطل المكون الطبقي بصورة أو بأخرى.
أستاذ الإعلام والكاتب الصحافي محمد فتحي رأى في "فرح كروان مشاكل" وما حدث فيه قضية كبيرة تحتاج إلى قدر بالغ من الفهم والوعي في التعامل، وحذر من اعتبار ما جرى فرصة لـ"الإفيه" والتندر أو السخط أو التنمر، معتبراً أن لعن ما جرى من قبل بعضهم ووصفه بـ"الثقافة المنحطة" "هو في صميم معركة خاصة يخوضها المجتمع المصري منذ أعوام، وهي معركة يصفها عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو في كتابه "التمييز بالنقد الاجتماعي لحكم الذوق" بأنها معركة على الشرعية والمكانة تبدأ بحكم الذوق، فذوق بعضهم يحول أصحاب الذوق المختلف إلى ناس غرباء من دون رغبة في فهم ذوقهم أو كيف وصلوا إليه أو سياقهم الطبيعي، مما يتسبب أحياناً في إقصائهم، أو تقليل مكانتهم، والغريب أن هذا لا يمنع من الاهتمام الشديد بمتابعة هذا الذوق وتداوله وتناوله كمتغير جديد في الحياة يصبح بعد فترة أساساً لا يمكن الاستغناء عنه.
ويرى فتحي في ما جرى أثناء الحفل عرضاً خطراً لتحول اجتماعي يتابعه ويرصده كثر من دون تدخل أو فهم أو محاولة علاج، قائلاً "مرحباً بكم في فرح صعود طبقة اجتماعية جديدة نشأت وترعرعت بسبب انسداد في مسارات الصعود الطبيعية. في الماضي، كان الصعود الاجتماعي مبنياً على التعليم أو الترقي في المهنة أو حتى الانتماء لمؤسسة كبيرة. اليوم، فجأة يأتي ’تيك توكر‘، ويحقق كل ذلك بفيديو أو بواقعة مثيرة للجدل، ويصعد اجتماعياً وإعلامياً، ويحقق مكاسب سريعة بمحتوى تافه، ليمثل صعوداً مختلفاً ومرعباً، ويطبّع الأمور لدى الصغار الذين يولدون فيجدوا هؤلاء هم نجومهم، بلا تعليم أو تربية أو طموح أو أحلام".
كروان مشاكل لم يكشف عن عوار الأجيال وفجوات الطبقات وتجاهل ما يجري في المجتمع فقط، بل يؤكد أن مصر و"إيجيبت" مجتمعان لا يعرف أحدهما الآخر بالضرورة. هؤلاء يتابعون أولئك بغرض السخرية والتندر والتنمر، وأولئك خرجوا من عباءة النظر إلى من يملكون ويتمتعون بعين التمني أو الغيرة أو الحقد إلى صعود سلم الارتقاء المادي (وليس الطبقي بالضرورة) بطريقتهم الخاصة. ليس هذا فقط، بل يستخدمون هذا "التدني" الطبقي ورقة مضمونة لا يملكها غيرهم لجني مزيد من الأرباح والشهرة والمكاسب.
وما زال كروان مشاكل يتكسب من ميثولوجيا زفافه، ومعه العروس، وكذلك والدها، وأصدقاء "المشاكل" من شبيهي وأشباه الفنانين وعلى رأسهم "العندليب الأصفر"، أحد المؤثرين المشاهير المدعوين الذي فقد وعيه في الحفل بسبب التدافع والتزاحم ودهس "المعازيم" له، وهم أنفسهم الذين حملوه إلى خارج القاعة في مشهد سوريالي بحت، وغيرهم. وما زالت الملايين تتابع وتسخر وتتندر، وتصف هؤلاء بالكائنات "الزومبيز"، أو تتساءل "مين دول؟".
وعلى هامش ما جرى، تنبه بعضهم ربما للمرة الأولى أن "تيك توك" ليس منصة تواصل اجتماعي، بل منصة تلصص اجتماعي، توفر الإثارة والاستنارة، لكنها استنارة المعرفة بأن هناك مصر موازية ومصريين موازيين، وأن هذه المقاطع تمنح كليهما بسكانه فرصة التعارف.