Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حماس تؤيد الانتخابات مجددا بعد نكثها وعودا سابقة

مسؤولون فلسطينيون تحدثوا عن "ضمانات إقليمية" أعادت الحركة إلى مراجعة موقفها

التوافق بين فتح وحماس لا يزال موضع شك رغم اعلان النوايا. (وفا)


بعد أكثر من أربعة أشهر على اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وافقت حركة حماس خطياً على إجراء انتخابات "متتالية ومترابطة"، وذلك بعد حصولها على "ضمانات إقليمية"، في حين يستعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإصدار مرسوم رئاسي بإجرائها، لكن يبدو الطريق إليها مزورعاً بالألغام.

وبعد موافقتها على إجراء انتخابات متتالية "تشريعية، ثم رئاسية، ثم مجلس وطني"، خلال لقاءات إسطنبول بين قيادتي فتح وحماس في سبتمبر (أيلول) الماضي، تراجعت حركة حماس عن ذلك، وأصرت على ضرورة إجرائها دفعة واحدة، وهو ما رفضته حركة فتح، قبل أن تعود إلى موقفها الأول، لكن حركة حماس اشترطت في رسالة بعثت بها إلى الفصائل الوطنية الفلسطينية، بما فيها حركة فتح، أن ينص المرسوم الرئاسي على إجراء انتخابات تشريعية، فالرئاسية، فمجلس وطني بشكل "متتالٍ ومترابط، وذلك خلال ستة أشهر".

وكشف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، عن أن حماس وافقت على إجراء الانتخابات بشكل "متتالٍ ومترابط"، بعد "حصولها على ضمانات مصرية، وتركية، وقطرية وروسية"، مؤكداً أن "الحركة لديها جدية كبيرة لإجراء الانتخابات لمعالجة كل أوضاع الشعب الفلسطيني، ومواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية".

وشدد أبو مرزوق باعلى ضرورة أن تجرى الانتخابات التشريعية، ثم الرئاسية، فالمجلس الوطني، ضمن مواعيد محددة وسقف زمني لا يتجاوز الأشهر الستة، مشيراً إلى أن "إصدار المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات سيتلوه حوار وطني موسع في شأن الوضع الجديد والإعداد للانتخابات".

عباس أعطى الضوء الأخضر

من جهتها، قالت الرئاسة الفلسطينية، إن الرئيس عباس سيدعو رئيس لجنة الانتخابات المركزية، حنا ناصر، للاجتماع به، بهدف "البحث في الإجراءات الواجبة لإصدار المراسيم الخاصة بالانتخابات وفق القانون"، مؤكداً "ترحيبه برسالة حماس، وعلى التزام حركة فتح بمسار بناء الشراكة والوحدة الوطنية".

وشكر الرئيس عباس "مصر الراعية لملف المصالحة، بالإضافة إلى قطر وتركيا وروسيا والأردن، التي أسهمت بجهودها في تقريب وجهات النظر والتوصل إلى الاتفاق مع حركة حماس".

وأشار أمين سر اللجنة المركزي لحركة فتح، جبريل الرجوب، إلى أن دولاً إقليمية أسهمت بموافقة حركة حماس على إجراء الانتخابات، مضيفاً أن الحوارات الهادئة مع حماس لم تتوقف منذ تعثر ملف إجراء الانتخابات قبل عدة أشهر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح الرجوب أن موافقة حماس "تؤسس لجهد مشترك، وعمل وطني لانهاء الانقسام، وبناء الشراكة، والعمل على صياغة خريطة طريق لبناء مستقبل لإنهاء الانقسام"، مضيفاً أن "موازين القوى المحلية أصبحت لصالح إنهاء الانقسام".

وأكد الرجوب النجاح في "القضاء على عوامل كانت تعوق إنهاء الانقسام بعد التوصل إلى وحدة موقف بين حركتي فتح وحماس بخصوص ملف البرنامج السياسي، والمقاومة الشعبية، ومنظمة التحرير"، لكنه أشار إلى وجود دول على رأسها إسرائيل تعمل على تكريس الانقسام واستمراره مع تأكيده ما أن عداها من دول الإقليم حريصة على إجراء الانتخابات وتحقيق المصالحة الوطنية بعد أن "كان كل منهم يغني على مواله".

ماذا عن الانقسام الجغرافي؟

وفي شأن إزالة آثار الانقسام والفصل الجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية ووجود سلطتين فيهما؛ أوضح الرجوب أن "الجميع متفق على إطلاق الحريات قبل الانتخابات، وعلى إجراء حكومة وحدة وطنية تعكس البرنامج السياسي لمنظمة التحرير بهدف إقامة سلطة واحدة وقانون واحد في الأراضي الفلسطينية كافة".

لكن الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، شدد على أنه لا يمكن إجراء الانتخابات دون حل مشاكل الانقسام، ودعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية تشرف على الانتخابات، وتعالج مظاهر الانقسام كافة.

وشدد البرغوثي على أن الانتخابات لن تنهي الانقسام، وإنما معالجة مظاهر الانقسام، متسائلاً: كيف ستجرى الانتخابات على المستوى الوطني في ظل وجود سلطتين في الضفة وغزة؟

في المقابل، أبدى أبو مرزوق موافقة حركة حماس على مقترح البرغوثي لتشكيل حكومة انتقالية واستعدادها لتشجيع حركة حماس على ذلك.

ويرى مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية، هاني المصري، أن حماس عدلت من موقفها الرافض للانتخابات حتى لا تتحمل مسؤولية إفشالها، مضيفاً أن الضمانات الإقليمية "وفرت سلماً لحماس للتراجع عن رفضها إجراء الانتخابات بشكل متتالٍ"، لكنه شكك في إمكانية إجراء الانتخابات، مضيفاً أن "طريق إجرائها مزروع بالألغام، وأنه حتى لو صدر المرسوم الرئاسي فليس من المحسوم به إجراؤها بسبب غياب الثقة بين الطرفين، ووجود سلطتين لهما وبرنامجين سياسيين متباينين".

وأوضح المصري أن مجيء الرئيس الأميركي المنتخب جو بادين أسهم بشكل كبير في "حرص جميع الأطراف على الضغط على حماس للموافقة على إجراء الانتخابات حتى لا يظهروا بأنهم يشكلون عقدة أمام تحقيق المصالحة".

المزيد من العالم العربي