Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف تصمم غرفة نوم مريحة؟

تدرس فلسفة "فنغ شوي" الصينية القديمة تناغم الإنسان مع محيطه وتدفق الطاقة في الأماكن

اتجاه السرير في غرفة النوم تحدده طاقتها بعد تقسيمها (غيتي)

يغالبنا النعاس فتقودنا أجسامنا إلى مكانها المريح، إلى غرف النوم، حيث تدخل في سباتها، لتشحن طاقة اليوم المقبل، لكن زيادة الطاقة المتحركة فيها، تعوق النوم، وتسبب القلق، لذا يجب أن تصمم لوظيفتها الوحيدة: النوم.

إذا كان القلق سيد لياليكم، حاولوا الاستفادة من نصائح اختصاصية الطاقة و"فنغ شوي" جيسيكا خديدة.

الموقع والاتجاهات

بحسب فلسفة "فنغ شوي" الصينية القديمة، التي تدرس تناغم الإنسان مع محيطه وتدفق الطاقة في الأماكن، من الأفضل ألا يكون موقع غرف النوم في وسط المنزل، وألا يكون ممر الوصول إليها طويلاً.

وتشير خديدة إلى أن استخدام السرير الدائري خاطئ، لأنه يجعل الطاقة تتحرك باستمرار فتؤثر على هدوء النوم، كما تفعل الخزائن فوق السرير أو السقف المنخفض. ومن الضروري عدم وضع الرأس على حائط تمر فيه إمدادات المياه، أو يجاور حماماً أو مطبخاً.

أما اتجاه السرير في الغرفة، فتحدده طاقتها بعد تقسيمها ومعرفة عنصر الشخص. والعنصر يقصد به واحداً من عناصر "فنغ شوي" الخمسة المعروفة: الماء، والنار، والمعدن، والتراب، والخشب، حيث يرتبط عنصر كل واحد منا بتاريخ ميلاده. 

فالعنصر المائي، وفق خديدة، تناسبه الألوان المائية والتركواز والأبيض، بينما ينصح العنصر الترابي باستخدام ألوان ترابية لغرفة نومه.

أما إذا كانت الغرفة لثنائي، فتختلف دراسة العناصر للحصول على طاقة مشتركة. فإذا كانا مختلفين تماماً، تضاف إلى الغرفة شموع أو إضاءة أو عنصر معدني، أو يبدل اتجاه باب الغرفة، أو تختار ألوان محددة.

ويعتبر اتجاه الساقين أثناء النوم نحو الباب مباشرة خاطئاً، وكذلك وضع الرأس تحت النافذة. أما حمام الغرفة، فيجب أن يكون إما على اليمين أو اليسار، مثل الشبابيك والخزائن. ويمكن أن تكون الخزائن أمام السرير، وكذلك التلفزيون والمكتبة. 

تجنب الازدحام

يجب ألا تكون غرفة النوم مزدحمة، خصوصاً بالآلات الكهربائية والإلكترونية. ومع أن مجاراة هذه الفكرة صعبة في هذا العصر، فإن خديدة تعتبر أنه على الشخص اختيار واحدة منها، مثل التلفزيون، أو الراديو، أو الكمبيوتر، أو ماكينة المشي (تردمل). والاكتفاء بواحد منها يهدف إلى عدم زيادة نشاط الغرفة، الذي يقتل التوازن، ويتسبب بوجع في المفاصل وتشتت الأفكار.

وتشير إلى أن طاقة غرفة النوم يجب أن تكون "يين" (Yin)، أي طاقة مريحة هادئة من دون ضجة، وغير مطلة على شارع عام فيه زحمة وأصوات أبواق السيارات، وهي طاقة "يان" (Yan) الصاخبة. والأفضل أن تكون مطلة على جبل أو تل أو بنايات أخرى، وليس على حركة دائمة تؤذي طاقتها، وكذلك ألا تكون مطلة على أعمدة كهرباء أو إمدادات مياه، ويجب تعريضها للتهوئة الدائمة لتجديد الطاقة.

وتشير إلى ضرورة عدم إكثار المرايا، بحيث لا تكون مقابل السرير ولا على السقف. وفي حال الاضطرار لاستخدامها لتعديل الضوء أو تكبير المساحة، توضع بطريقة استراتيجية في إحدى جهات السرير.

السقف العالي

وتشير خديدة إلى ضرورة عدم وضع رفوف للكتب والأغراض فوق الرأس ووضعها إلى طرفي السرير، والاكتفاء بلوحة واحدة، مع الإصرار على أن يكون السقف عالياً. أما إذا كانت الغرفة لثنائي، فمن الأفضل فرض توازن بين أغراض الطرفين، فتوضع المصابيح على طرفي السرير، مثلاً، في دلالة إلى الثنائية.

أما للعازبين الذين يريدون جذب العلاقة العاطفية، فتخبر خديدة عن تجربة مع أحد زبائنها، الذي كان اتجاه سريره غير مناسب، ويضع لوحة لامرأة من دون ملامح، فطلبت منه تعديل الصورة ووضع صورة لامرأة أحلامه كما يتصورها، وصورة لعائلة، وتقول إنه بعد فترة وجيزة كان قد جذب الحب إلى حياته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن المهم، في رأيها، ألا يتحول ما تحت السرير إلى مخزن، إن في السرير ذاته أو على الأرض، وأن يصله الهواء، وينظف جيداً لتتحرك الطاقة بانسيابية.

الإضاءة والألوان

لإضاءة الغرفة، تفضل خديدة الضوء الخفيف غير المباشر، وأن يكون أصفر دافئاً قريباً من لون الشمس. أما الألوان المستخدمة، فمن الأفضل الاقتراب إلى لون بشرة الشخص الترابية الفاتحة، والابتعاد عن الخشب الغامق والألوان الداكنة لأنها تسبب الضيق وتصغر حجم الغرفة مرتين.

ومن يحب مثلاً اللون الأحمر يمكنه أن يضعه كلوحة، أو يدخله في الإكسسوارات والشراشف، وليس كحائط كامل، أو يمكنه أن يستعمله في ورق الجدران بشكل خفيف مع ألوان ترابية، أو في المصابيح.

أما ألوان الجدران فالأفضل أن تكون فاتحة كاللؤلؤية والعاجية والبيج والأبيض.

غرف الأطفال

تؤكد خديدة أنها ضد وضع الأسرّة فوق بعضها، كما يحصل في كثير من غرف الأطفال، وإذا كانت المساحة صغيرة تعتبر أن الحل أن يكون السريران على شكل L، وليس فوق بعضهما البعض، أي على حائطين متعامدين. والألوان تكون حسب شخصية الولد، وتقام دراسة بحسب تاريخ ميلاده، إضافة إلى طاقة الغرفة إذا كانت مناسبة للنوم، ويؤخذ بالاعتبار عدد الأولاد في الغرفة. 

وإذا كان لدى الطفل حركة زائدة، تخفف الألوان النارية في غرفته، وبخاصة أن ألوان ألعاب الأولاد بأغلبها نارية فاقعة، لذا من الأفضل خلق توازن من خلال استخدام ألوان هادئة على الجدران.

أما بالنسبة إلى الطفل الذي ما زال ينام مع أهله في غرفتهما، فيجب أن يشعر بالحماية، فلا يكون سريره أمام الباب مباشرة، أو إلى جهة الحمام، وهما مكانان تكثر فيهما الحركة، فيتشتت نومه. ويجب أن يشعر أنه في زاوية محمية من كل الجهات، وألا يكون السقف منخفضاً، وألا توضع أشياء متدلية من السقف فوقه.

التنظيم والتقسيم

وتنصح خديدة باعتماد أسلوب "Decluttering"، أو التخلص من الأغراض القديمة داخل الغرفة. وتشير إلى أن ترتيبها يؤثر على الراحة النفسية، وأن الخزائن الحديثة أكثرها مقسمة من الداخل لوضع كل شيء في مكانه من الثياب والإكسسوارات والأحذية. وهكذا، عندما ندخل الغرفة نرى الخزانة والتلفزيون والسرير والنافذة مع كنبة صغيرة أو زاوية للقراءة، وليس فوضى من الأغراض، بحيث نجد ما نريد من دون صرف طاقة تنعكس توتراً علينا.

وتختم بأن الوصول إلى غرف النوم يجب أن يكون سلساً، وليس عبر ممرات طويلة، ويجب أن يكون شكل الغرفة مربعاً أو مستطيلاً، وإذا كان بخلاف ذلك نضع إكسسوارات أو ستائر تعطي هذا الشكل. ومن الأفضل أثناء النوم في الغرفة ألا نواجه الزوايا، وأن نغطيها بمصابيح طويلة أو خزائن دائرية، لتكون الطاقة متحركة بخفة ولا تؤثر على نوعية النوم.

المزيد من منوعات