Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"وول ستريت" تنهي الأسبوع على ارتفاعات قياسية

على الرغم من التفاؤل فإن هناك تخوفاً جديداً من تأخر التعافي الاقتصادي بسبب الرافضين لأخذ لقاح كورونا

أنهت "وول ستريت" الأسبوع الحالي، الجمعة، على ارتفاع في مؤشرات البورصات الأميركية الرئيسة، في أسبوع شهد تسجيل مؤشر "ناسداك" إغلاقاً عند مستوى قياسي، فيما تجاوز فيه مؤشر "داو جونز" الصناعي مستوى 30 ألف نقطة بفضل الأخبار الإيجابية حول نتائج لقاحات كورونا، لكن هناك تخوفاً جديداً ظهر هذا الأسبوع حول إمكانية تأخر تعافي الاقتصاد الأميركي بسبب كثرة الرافضين لأخذ هذه اللقاحات. 

وارتفع مؤشر "داو جونز" 37.9 نقطة أو 0.13 في المئة إلى 29910.37 نقطة بينما صعد مؤشر "إس آند بي 500" بمقدار 8.7 نقطة أو 0.24 في المئة إلى 3638.35 نقطة، في وقت سجل مؤشر "ناسداك" ارتفاعاً بمقدار 111.44 نقطة أو 0.92 في المئة إلى 12205.85 نقطة.

تركيز على الأسهم الصحية

وعاد المستثمرون للاستثمار في مؤشر "ناسداك" المتخصص في أسهم التكنولوجيا، بعد أن ظهر أن الشركات التي استفادت من وباء كورونا، قد تظل لفترة مقبلة مسيطرة على الأسواق، مع احتمال تأخر تطعيم الفئات المختلفة في وقت قريب. 

وكانت البورصات الأميركية قد بدأت هذا الأسبوع بانتعاش على خلفية أخبار جهوزية لقاحات كورونا من شركات عدة وتمكنها من أن تكون مضادة للفيروس بنسب تجاوزت 90 في المئة، مما أعطى أملاً للأسواق بقرب انتهاء الإغلاق الاقتصادي والعودة إلى الحياة الطبيعية. وركز المستثمرون على أسهم الشركات الصحية، فمن بين 11 قطاعاً رئيساً في مؤشر "إس آند بي"، سجلت شركات الرعاية الصحية أكبر نسبة مئوية من الارتفاع، بينما شهدت أسهم الطاقة أكبر خسارة بالنسبة المئوية.

وتعتبر جلسات هذا الأسبوع أقصر، حيث أُغلق، الخميس، بسبب عيد الشكر، حيث بلغ حجم التداول في البورصات الأميركية 6.82 مليار سهم، مقارنة بمتوسط ​​11.03 مليار خلال آخر 20 يوم تداول بحسب بيانات وكالة "رويترز". لكن الأسواق كانت مفتوحة أمام المتسوقين، أمس في يوم "الجمعة الأسود"، حيث قدمت خصومات كبيرة لتصريف البضائع، وكان لمبيعات الأونلاين النصيب الأكبر. 

قلق من كورونا 

ولا تزال الأعداد الكبيرة من المصابين بفيروس كورونا تهدد الوظائف والأعمال، فقد انخفضت أسهم شركة "والت ديزني" 1.3 في المئة، أمس، بعد أن قالت الشركة، إنها ستسرح نحو 32 ألف عامل ارتفاعاً من 28 ألفاً أعلنت عنهم سابقاً. 

وهناك قلق جديد يساور المستثمرين مرتبط بالأشخاص الذين يرفضون أخذ لقاح كورونا لأسباب مختلفة، منها شكوك حول فعاليته بسبب سرعة اكتشاف اللقاحات. وفي استطلاع أجرته مؤسسة "غالوب"، والذي انتهى في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، قال 58 في المئة من الأميركيين، إنهم مستعدون لأخذ اللقاح، ارتفاعاً من 50 في المئة في استطلاع سابق في سبتمبر (أيلول). وقال 42 في المئة، إنهم لن يكونوا مستعدين للحصول على لقاح، مشيرين إلى أسباب مثل الجدول الزمني السريع لتطويرها والمخاوف المتعلقة بالسلامة.

ومن شأن التأخير في توزيع اللقاح أو رفضه على نطاق واسع أن يسمح للفيروس بالاستمرار في الانتشار لفترة أطول ويؤخر تطور مناعة القطيع، والذي يحدث عندما يكون لدى عدد كافٍ من الناس شكلاً من أشكال الحماية التي تمنع الانتشار السهل للمرض، ويعني ذلك تأخر تعافي الاقتصاد. 

مناعة القطيع 

وكانت أبحاث شركة "سيتي" قالت، الإثنين الماضي، إن "مناعة القطيع لن تتشكل حتى أواخر عام 2021"، مما يعزز نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 0.7 في المئة فقط العام المقبل، مقارنة مع زيادة تقدر بنحو 3 في المئة عام 2022 مع ارتفاع معدلات التطعيم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن المرجح أن تمنح إدارة الغذاء والدواء الأميركية الموافقة في منتصف ديسمبر (كانون الأول) لتوزيع اللقاح الذي طورته شركة "فايزر" وشريكتها "بيوتيك"، حيث يمكن لبعض العاملين في مجال الرعاية الصحية البدء في تلقي اللقاحات خلال أيام، وفقاً للرئيس المكلف لتطوير لقاح كورونا الدكتور منصف السلاوي. 

وقال إن نحو 70 في المئة من سكان الولايات المتحدة البالغ عددهم 330 مليون نسمة سيحتاجون إلى التطعيم لتحقيق مناعة القطيع، وهو أمر ممكن بحلول مايو (أيار) المقبل.

وينتظر المستثمرون بيانات اقتصادية جديدة الأسبوع المقبل، حيث من المقرر الكشف عن نتائج تقرير التوظيف الشهري. ويتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت "رويترز" آراءهم أن يظهر تقرير الوظائف في 4 ديسمبر راجع البطالة إلى 6.8 في المئة من 6.9 في المئة، وهي نسبة لا تزال أعلى بكثير من معدل 4.5 في المئة المسجل في مارس (آذار) الماضي، أي قبل أن يدخل جزء كبير من الاقتصاد الأميركي في حالة إغلاق.

الأسواق العالمية 

عالمياً، كانت هناك ارتفاعات بالأسهم في جميع أنحاء العالم، الجمعة، حيث أغلقت عند مستوى مرتفع جديد وهي في طريقها لتحقيق أقوى أداء شهري على الإطلاق. فقد ارتفعت الأسهم الأوروبية بعد أن عزز البنك المركزي الأوروبي توقعاته بمزيد من التحفيز الشهر المقبل. وصعد مؤشر "ستوكس 600" بنسبة 0.41 في المئة، بينما ارتفع مؤشر "أم أس سي آي" الذي يجمع أسهماً من أنحاء مختلفة من العالم بنسبة 0.39 في المئة إلى 623.75 نقطة، وارتفعت أسهم الأسواق الناشئة بنسبة 0.12 في المئة، بحسب بيانات "رويترز"، بينما ارتفع مؤشر "نيكي" الياباني بنسبة 0.40 المئة. 

كانت أسعار النفط متباينة للأسبوع الرابع على التوالي، حيث انخفض الخام الأميركي بنسبة 0.42 في المئة إلى 45.52 دولار للبرميل، بينما سجل خام "برنت" 48.27 دولار، مرتفعاً 0.98 في المئة. وقد ارتفع كلا الخامين بأكثر من 7 في المئة هذا الأسبوع.

وهبط البيتكوين 2.25 في المئة إلى 16774.49 دولار، بعد أن هبط بنسبة 8.4 في المئة بالجلسة السابقة. تراجعت العملة المشفرة عن أعلى مستوى لها عند 19666 دولاراً في وقت سابق من هذا الأسبوع، علماً أنها ارتفعت نحو 130 في المئة هذا العام، بحسب بيانات "رويترز". 

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المئة إلى 1787.40 دولار للأوقية، بينما تراجعت الفضة 3.20 في المئة إلى 22.70 دولار.

المزيد من أسهم وبورصة