Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"ألفاريز آند مارسال" للاستشارات تؤكد انسحابها من التدقيق الجنائي في لبنان

نفى وزير المالية ما نقلته عنه الشركة بشأن عدم إمدادها بالمعلومات اللازمة "في المستقبل القريب"

وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني (غيتي)

أكدت شركة "ألفاريز آند مارسال" المتخصصة في استشارات إعادة الهيكلة اليوم الخميس انسحابها من تدقيق جنائي لمصرف لبنان المركزي، إذ لم تتلقَ المعلومات اللازمة لإتمام المهمة، الأمر الذي نفته وزارة المالية اللبنانية.

يمثل القرار، الذي سبق وأعلنه وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، غازي وزني، يوم 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، انتكاسة بالنسبة إلى لبنان نظراً لأن التدقيق أحد المطالب الرئيسة للمانحين الأجانب لمساعدة البلد في تجاوز الانهيار المالي، في أسوأ أزمة يواجهها منذ الحرب الأهلية التي اندلعت بين 1975 و1990.

نقص المعلومات

وقالت الشركة "نظراً لعدم توافر ما يكفي من المعلومات، لا تستطيع "ألفاريز آند مارسال" إتمام المراجعة وأخطرت وزارة المالية رسمياً بقرارها إنهاء الارتباط".

وجاء القرار بعد وقت قصير من إعلان وزير المالية في الخامس من نوفمبر الحالي تمديداً لمدة ثلاثة أشهر لتوفير البيانات المطلوبة بعدما امتنع البنك المركزي عن تسليم كافة المعلومات بدعوى السرية المصرفية.

وقالت الشركة "في اجتماع عقد في الرابع والخامس من نوفمبر، أكدت وزارة المالية ومصرف لبنان أن المعلومات التي طلبتها "ألفاريز آند مارسال" لن تتوفر في المستقبل القريب".

وأضافت "سنظل متاحين إذا رغبت الحكومة اللبنانية في التعامل مجدداً مع "ألفاريز آند مارسال" في ظروف أكثر تحفيزاً على استكمال المهمة بنجاح".

وزني ينفي  

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، نفى المكتب الإعلامي لوزير المالية، في بيان، "نفياً قاطعاً" ما ذكرته "ألفاريز آند مارسال" بشأن تأكيد الوزارة "أن المعلومات المطلوبة من قِبَل الشركة لن يتم تقديمها في المستقبل القريب".

وشدّد البيان على أن "النص الحَرفي لتصريح الوزير وزني في اجتماع القصر الجمهوري كان واضحاً" لجهة الاتفاق "على إجراء اللازم لتمديد المهلة المطلوبة لتسليم جميع المستندات لشركة ألفاريز آند مارسال" لثلاثة أشهر، على أن يتمّ خلالها "تسليم بعض المستندات التي حالت دون تسلّمها في ظل القوانين والأنظمة" اللبنانية.

وأكّد المكتب الإعلامي لوزني أن الاتفاق في اجتماع بعبدا تمّ بحضور رئيس الجمهورية، والوزير السابق سليم جريصاتي، والمدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، ومدير شركة "ألفاريز آند مارسال" جيمس دانيال.

رسالة عون

وتعهد الرئيس ميشال عون باستئناف التدقيق، متهماً أصحاب مصالح بتقويضه، وقال إنه ضروري كي لا يصبح لبنان بلداً فاشلاً في أعين المجتمع الدولي.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، طلب من البرلمان المضي في هذا الشأن وحدّد رئيس البرلمان جلسة غد الجمعة لمناقشة الأمر. وطرحت كتلة برلمانية قانوناً مقترحاً لرفع قواعد السرية المصرفية مؤقتاً من أجل التدقيق فقط.

وينتقد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزيرة العدل فيها ماري كلود نجم المصرف المركزي بدعوى استخدام السرية المصرفية ذريعة لتبرير حجب المعلومات.

وامتنع المصرف المركزي عن التعليق على انسحاب "ألفاريز آند مارسال". وكان قد قال في السابق إنه قدم حساباته الخاصة للتدقيق، وإنه يتعين على الحكومة تقديم حسابات الدولة لتجنيب المصرف المركزي انتهاك قوانين السرية المصرفية الملزمة قانوناً.

والتدقيق مطلب أساسي أيضاً لصندوق النقد الدولي الذي توقفت محادثاته مع حكومة تصريف الأعمال على خلفية عدم تنفيذ إصلاحات لمواجهة الفساد والهدر المستشريين.

المزيد من اقتصاد