Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الإدارة الأميركية الجديدة تواجه انتعاشا باردا وآفاق تحفيز غير مؤكدة

مرشحة بايدن لمنصب وزيرة الخزانة قد تتجه لإحياء تسهيلات الإقراض الطارئة للمساعدة في دعم أسواق الائتمان

من المتوقع أت تلعب يلين دوراً مهماً للمساعدة في تعزيز العلاقات مع الشركاء الاقتصاديين للولايات المتحدة حول العالم (أ ف ب)

تواجه جانيت يلين مرشحة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لشغل منصب وزيرة الخزانة، انتعاشاً اقتصادياً يبدو أنه يفقد الزخم وآفاقاً غير مؤكدة لتحفيز إضافي من الكونغرس.

وإذا وافق مجلس الشيوخ عليها، فستلعب يلين دوراً رئيساً في الضغط من أجل تأمين مزيد من المساعدة للاقتصاد المتضرر من جائحة فيروس كورونا وعمليات الإغلاق ذات الصلة، خصوصاً إذا كان الكونغرس غير قادر على التوصل إلى اتفاق في شأن حزمة الإغاثة قبل أن يتولى بايدن منصبه بشكل رسمي في 20 يناير (كانون الثاني). ويُظهر الانتعاش الذي بدأ خلال الصيف علامات على التعثر مع زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا وتباطؤ نمو الوظائف. 

وقال الاقتصاديون في "جي بي مورغان تشيس آند كو" الأسبوع الماضي إنهم يتوقعون انكماش الاقتصاد في الربع الأول من عام 2021.

تحدي بناء الدعم

وقال مسؤول الخزانة في إدارة جورج دبليو بوش، توني فراتو، لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إنه سيتعين على يلين، وهي رئيسة سابقة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، صياغة إجماع واسع بفي شأن السياسة الاقتصادية وبيع الأفكار داخل الإدارة وفي الـ "كابيتال هيل" ولعامة الناس. 

وأضاف، "في الوقت الحالي نعيش في دولة ينظر فيها الناس إلى مجموعة الحقائق نفسها، ويتوصلون إلى استنتاجات معاكسة تماماً، مما يشكل تحدياً كبيراً لأي شخص يتولى هذه الوظيفة، لبناء الدعم لسياسته".

الكونغرس كان اجتمع بشكل سريع خلال الأشهر الأولى من الوباء لتمرير سلسلة من فواتير مساعدات الطوارئ التي يبلغ مجموعها 3.3 تريليون دولار، بما في ذلك مدفوعات التحفيز لمرة واحدة للأسر، وتعزيز مزايا البطالة، والقروض للشركات الصغيرة وأبحاث اللقاحات. ومنذ ذلك الحين انقسم المشرّعون حول مقدار الدعم الإضافي الذي يحتاجه الاقتصاد، إذ اقترح أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون القلقون في شأن العجز القياسي في الموازنة، حزمة بقيمة 650 مليار دولار تستهدف الشركات المتضررة بشدة، بما في ذلك المطاعم وشركات الطيران، في حين ضغط الديمقراطيون من أجل حزمة تحفيز بقيمة 2.2 تريليون دولار، تشمل مساعدات لحكومات الولايات والحكومات المحلية والعمال العاطلين من العمل واستراتيجية وطنية لاختبارات لقاحات كورونا.

التراجع عن الإنفاق وفرص الانتعاش 

وقالت يلين إن التراجع عن الإنفاق بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى انتعاش بطيء، مثل الانتعاش الذي أعقب الركود في 2007 - 2009. وأضافت أنه طالما أن أسعار الفائدة والتضخم منخفضة، فليس هناك سوى القليل من الجوانب السلبية لاقتراض المزيد للمساعدة في إعادة الاقتصاد إلى حاله الصحية قبل انتشار الوباء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشغلت يلين (74عاماً) منصب حاكم بنك الاحتياطي الفيدرالي من 1994 إلى 1997، وقامت بمهمة رئيسة مجلس البيت الأبيض للمستشارين الاقتصاديين أواخر التسعينيات، كما كانت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو من 2004 إلى 2010، وشغلت منصب نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي من 2010 إلى 2014، جنباً إلى جنب مع رئيس الفيدرالي آنذاك بن برنانكي، واختارها الرئيس الأسبق باراك أوباما لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الفترة الممتدة بين 2014 و2018.

وقال السيناتور رون وايدن من ولاية أوريغون، أكبر ديمقراطي في اللجنة المالية، في بيان يوم الإثنين، "لا يوجد أحد لديه خبرة أكبر من يلين للمساعدة في إخراج الاقتصاد من الخندق".

تسهيلات الإقراض الطارئة ودعم أسواق الائتمان

قد يكون أحد قرارات يلين الأولى هو ما إذا كان ينبغي إحياء عدد من تسهيلات الإقراض الطارئة التي أنشأتها وزارة الخزانة هذا العام مع الاحتياطي الفيدرالي للمساعدة في دعم أسواق الائتمان.

وقال وزير الخزانة في عهد دونالد ترمب، ستيفن منوشين، الأسبوع الماضي، إن البرامج ستنتهي نهاية العام الحالي، على الرغم من اعتراضات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في حين انتقد الفريق الانتقالي لإدارة بايدن القرار.

وأعلن مارك سوبيل نائب مساعد وزير الخزانة السابق للسياسة النقدية والمالية الدولية، للصحيفة، أن تنسيق السياسة المالية والنقدية ربما يصبح أكثر أهمية في عصر يتم فيه تثبيت أسعار الفائدة قصيرة الأجل بالقرب من الصفر، ما يحرم الاحتياطي الفيدرالي من أداة رئيسة.

وكانت يلين على الجانب الآخر من تلك المحادثات كرئيسة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، عندما اجتمعت بانتظام لتناول الإفطار مع وزير الخزانة آنذاك جاك لو ولاحقاً مع منوشين، الذي حافظ على التقليد مع جيروم باول الرئيس الحالي.

دمج مكافحة تغير المناخ في الإطار التنظيمي المالي

ويتوقع أن تلعب يلين أيضاً دوراً مهماً للمساعدة في تعزيز العلاقات مع الشركاء الاقتصاديين للولايات المتحدة حول العالم، وسيكون عليها التعامل مع الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في ظل الحرب التجارية المستعرة بين البلدين.

وقال لاري سمرز، الذي شغل منصب وزير الخزانة خلال إدارة بيل كلينتون، إن على وزارة الخزانة في عهد بايدن التأكيد على المشاركة الدولية والمساعدة في تنسيق استجابة عالمية للأزمة الاقتصادية، بما في ذلك السعي للحصول على التزامات من الدول لتحفيز الطلب، وتقديم دعم جديد للأسواق الناشئة والحث على تجنب الحمائية التجارية.

وتابع في نقاش أخير مع معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، "من المرجح أن يكمن إرث الوزير المقبل في الساحة الدولية أكثر من أي مكان آخر".

وستشرف يلين أيضاً على العقوبات الدولية والتنظيم المالي وإدارة الدين الوطني البالغ 21 تريليون دولار، وستكون في قلب القرارات المتعلقة بمستقبل شركتي الرهن العقاري العملاقتين "فاني ماي" و"فريدي ماك" وكيفية دمج مكافحة تغيير المناخ في الإطار التنظيمي المالي.

 الخفوض الضريبية للشركات متعددة الجنسيات

وقالت الصحيفة، "ما لم يتمكن الديمقراطيون من السيطرة على مجلس الشيوخ خلال الفوز بجولتي الإعادة بجورجيا في يناير، فمن غير المرجح أن تفوز إدارة بايدن بموافقة الكونغرس على خطتها لزيادة الضرائب على الشركات والأثرياء.

ومع ذلك، يتوقع الديمقراطيون أن تعيد وزارة الخزانة النظر في العديد من قواعد إدارة ترمب التي طبقت الخفوض الضريبية لعام 2017، وقد يعني ذلك عكس اللوائح التي تسمح لبعض الشركات متعددة الجنسيات بخفض ضرائبها الأميركية على الدخل الأجنبي.

وعند الإنفاذ، يمكن لوزارة الخزانة أن تضغط على دائرة الإيرادات الداخلية للتركيز أكثر على الشركات والأثرياء، وبدرجة أقل على الحاصلين على ائتمان ضريبي للدخل المكتسب من ذوي الدخل المنخفض، لكن عمليات التدقيق الأكثر تعقيداً تتطلب مزيداً من موظفي الدائرة المدربين بشكل أفضل، في حين تبقى قدرة إدارة بايدن على تحقيق ذلك محدودة من دون تمويل مستدام من الكونغرس.

المزيد من اقتصاد