Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جسم غريب الشكل في أقاصي النظام الشمسي يصدم علماء "ناسا"... "لم نر شيئا مثله من قبل"

جُرْمَ سَماويَّ على شكل فطيرة وحبة جوز يُمكن أن يُغير فهمنا لآليّة تشكَّل الكواكب

للمرّة الأولى، لا يشبه جرم في نظامنا الشمسي الدائرة أو الكرة، بل... فطيرة مزدوجة. (وكالة ناسا)

سبّبت صور جديدة لأبعد الأجرام المُكتَشفة في نظامنا الشَّمْسِي، صدمة لعلماء وكالة "ناسا" الذين اطلعوا عليها.

إذ رأى العلماء أن الشَّكل الغريب للجرم الجليدي المعروف باسم "آلتيما ثول" الذي شُبّه سابقاً بـ"رجل الثلج" قبل أن تؤكد الصور الجديدة أنه أشبه بفطيرتين، يُمكن أن يحثّهم على إعادة النظر في فهمنا لآليّة تشكّل الكواكب.

وأفاد آلان ستيرن، الباحث الرئيسي في بعثة "نيو هورايزنز" التي تَستكشف الجرم "ألتيما ثول" أنه "لم يسبق أن التُقطت صور لمثل هذا الجُرم من قبل، ولم يسبق أن رأينا شيئاً مثله يدور حول الشمس".

تقدّم الصور الجديدة منظوراً مُختلفاً لهذا الجُرم الذي يسبح في "حزام كايبر" على حافة نظامنا الشَّمْسِي. إذ تُبين أن الجسم الذي اُعتقد أنه مستدير، ليس دائريّاً على الإطلاق عندما يُنظر إليه من زاوية رُؤية مختلفة، بل هو مُسطح تقريباً، على خلاف توقّعات علماء الفلك.

أطلق العلماء لقب "رجل الثلج" على "آلتيما ثول"، بعد مشاهدتهم صوره الأولى، لأنه بدا شبيهاً بكرتين ملتصقتين فوق بعضهما بعضاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بيد أن الدراسات والصور الجديدة غيّرت هذا الفهم. ويرجع ذلك جزئيّاً إلى أنها أظهرت الإطار الخارجي لجزءٍ من الجُرم لم يكن مرئياً في بادئ الأمر لأنه لم يكن مُضاءً بأشعة الشمس، لكن أمكن رؤيته عبر تعقّب خلفيّة النجوم التي كان يحجبها.

وخلافاً لشكل رَجُل الثلج، لا يتخذ جزءا الجرم السماوي شكلاً كرويّاً على الإطلاق. ويتخذ الجزء الأكبر شكل فطيرة عملاقة، بينما يشبه الجزء الأصغر الجوزة المُنبعجة، حسب وصف علماء.

وأضاف ستيرن "تكَوَّن لدينا انطباع عن "آلتيما ثول" مُستنِد إلى عدد محدود من الصور، أُرسلت خلال أيام من التحليق قرب الجرم، إلا إن الاطلاع على مزيد من البيانات غيّر وجهة نظرنا جذرياً". وأضاف "سنكون أكثر واقعيةً إذا قلنا أن شكل "آلتيما ثول" مسطّح أكثر، مثل الفطيرة. لكن الأهم من ذلك، هي الألغاز العلميّة التي تثيرها هذه الصور الجديدة، حول كيفيّة تشكل جرم كهذا. لم نر من قبل شيئاً مُشابهاً له، ويدور حول الشمس".

لن تكون تلك آخر الصور المُلتقطة أو المُرسلة من مسبار "نيو هورايزونز" الذي بدأ العمل على استكشاف "آلتيما ثول" بعد استكشافه كوكب بلوتو. لكنها آخر الصور التي التقطها خلال تحليقه السريع، بسرعة 50 ألف كيلومتر في الساعة، قرب ذلك الجرم، في مطالع السنة الجارية.

اُلتقِطَت الصور بعد 10 دقائق من مرور مسبار "نيو هورايزونز" بأقرب نقطة من الجرم البعيد.

قال ستيرن "إنها سلسلة رائعة من الصور التي التقطتها مركبة فضائية، تستكشف عالماً صغيراً على بعد أكثر من 6.4 مليار كيلومتر عن الأرض". وأضاف "لم تُلتقط مثل هذه الصور من قبل".

استُخدِمت بيانات علمية كثيرة جُمعت في أوقات سابقة، في محاولة فهم كيفية تشكّل الكواكب الصغيرة، عند بداية نشوء النظام الشمسي، إلا أنّ الشكل الغريب والمذهل لجرم "آلتيما ثول"، قد يغيّر هذا الفهم جذرياً، حسبما يرى علماء.

وأضاف هال ويفر، عالم في مشروع "نيو هورايزونز" من مختبر "جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقيّة"، أنّه "على الرغم من أن قدرتنا على تحديد الشكل الحقيقي لـ"آلتيما ثول" قد تحدّها طبيعة التحليق السريع للمسبار حول الأجرام السماويّة، إلا إن النتائج الجديدة أظهرت بوضوح أن "آلتيما ثول" أكثر تسطحاً مما كان يُعتقد سابقاً، بل أكثر تسطحاً مما هو متوقع". وخلص إلى القول "لا شك أنّ ذلك سيؤدى إلى ظهور نظريات جديدة حول تشكّل الكويكبات، عند بداية ظهور النظام الشمسي".

© The Independent

المزيد من فضاء