Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الطريق ممهد لعودة حركة "التجارة العالمية" رغم موجة كورونا الثانية

مجموعة الـعشرين أقرت 133 إجراءً احترازياً من الوباء اعتُمد أشدها في الولايات المتحدة وبريطانيا

شعار منظمة التجارة العالمية مرفوع على مقرها في جنيف (رويترز)

تراجعت موجة القيود التجارية الجديدة التي بدأت في عام 2017، حيث خففت الحكومات بعض الحواجز التي وضعتها في وقت مبكر من تفشي جائحة كورونا. ففي الأسابيع الأولى، سارعت حكومات إلى حماية إمداداتها من المعدات الطبية والأغذية، وفرضت سلسلة قيود على الصادرات، وأدى ذلك إلى مخاوف من تصعيد جديد للنزاعات التجارية. لكن في تقرير نصف سنوي حول التدابير التجارية التي اتخذتها مجموعة العشرين للاقتصادات الرائدة، قالت "منظمة التجارة العالمية"، إن الحكومات اتخذت إجراءات أقل، إما لتخفيف التجارة أو تقييدها مقارنةً مع فترة الستة أشهر السابقة، في حين أن معظم الإجراءات اتخذتها بهدف تحرير حركة البضائع عبر الحدود.

وتأتي فترة السلام النسبي تلك عندما يبدأ الرئيس المنتخب جو بايدن في صياغة سياساته التجارية الجديدة، ويستعد لمراجعة عديد من الرسوم الجديدة على الواردات العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب. ولعبت هذه الرسوم التي فُرِضت على الصين دوراً رئيساً في زيادة التوترات التجارية العالمية في سنوات ما قبل الوباء.

التركيز على الأعمال الأكثر إلحاحاً

بحسب هيئة تسوية النزاعات ومقرها جنيف، ونقلاً عما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن التراجع في الإجراءات التجارية يعكس تركيزاً على الأعمال الأكثر إلحاحاً المتمثلة في احتواء الوباء.

وقالت منظمة التجارة العالمية إن أعضاء مجموعة الـعشرين أعلنوا عن 133 إجراءً تجارياً تتعلق تحديداً بالوباء، 84 منها تهدف إلى تسهيل التجارة، و49 لتقييد التجارة، كما ذكرت أن تدابير عدة فُرضت على منتجات مثل المطهرات ومعدات الحماية الشخصية، التي تم سنها في المراحل الأولى من الوباء تمت مراجعتها.
ومع ذلك، أشارت منظمة التجارة العالمية إلى أن العدد المتواضع من التدابير الجديدة المصممة للحد من الواردات، جاء على رأس مخزون كبير بالفعل من التدابير التي تراكمت منذ عام 2009، التي تغطي الآن نحو 10 في المئة من واردات مجموعة العشرين.

وكانت "غلوبال تريد أليرت"، وهي مجموعة غير حكومية لمراقبة التجارة في جنيف، أكثر دقة في تقييمها لسياسات التجارة العالمية، فقد أشار تقريرها إلى حدوث قفزة في الإجراءات التي أثرت على الشركاء التجاريين في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وقالت إن معظمها كانت سلبية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


الإجراءات الاحترازية أشد في بريطانيا وأميركا

وقال سايمون إيفينت، أستاذ الاقتصاد في جامعة سانت غالن، مؤسس "غلوبال تريد أليرت"، إنه "بالتأكيد لم يكن لكل عنصر من عناصر الاستجابة الوبائية عواقب على الشركاء التجاريين، لكن ثلاثة أرباعها كانت ضارة".

ووجدت "غلوبال تريد أليرت"، أن المملكة المتحدة والولايات المتحدة وضعتا أكبر عدد من الإجراءات التي أضرت بشركائها التجاريين، مع 124 و117 إجراءً على التوالي. وذلك على الرغم من اعتبار كلا البلدين نفسيهما تاريخياً دعاة التجارة الحرة.

كما أن المقياس الذي تعتمده "غلوبال تريد أليرت" للتعريف المتعلق بالتجارة أوسع من تعريف "منظمة التجارة العالمية".
ويشمل دولاً من خارج مجموعة العشرين. ونُشر التقريران قبل اجتماع افتراضي لزعماء مجموعة العشرين خلال يومي 21 و 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.